
يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، جولة تستمر يومين لتعزيز العلاقات مع سلوفاكيا والمجر، اللتين تربط زعيماهما المحافظان علاقات ودية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنهما على خلاف في الغالب مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، أن روبيو سيستغل هذه الزيارة لمناقشة التعاون في قطاع الطاقة والقضايا الثنائية، بما في ذلك التزامات حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وقال روبيو للصحافيين قبل مغادرته إلى أوروبا، الخميس، "الدولتان قويتان جداً معنا، ومتعاونتان جداً مع الولايات المتحدة، وتعملان معنا بشكل وثيق، وهي فرصة جيدة لزيارتها، وهما دولتان لم أزرهما من قبل".
وسيجتمع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي لترمب، في براتيسلافا، الأحد، مع رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، الذي زار ترمب في فلوريدا، الشهر الماضي.
وتأتي جولة روبيو بعد مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن خلال الأيام القليلة الماضية.
حلفاء ترمب
ومن المتوقع أن يلتقي روبيو، الاثنين، بالزعيم المجري فيكتور أوربان، الذي أظهرت معظم استطلاعات الرأي تراجع شعبيته قبل الانتخابات المقررة في أبريل، والتي يمكن أن تسفر عن مغادرته للسلطة.
وقال روبيو: "ذكر الرئيس (ترمب) أنه يدعمه (أوربان) بشدة، ونحن كذلك". وتصادم كل من فيكو وأوربان مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بسبب تحقيقات بشأن تراجع قواعد الديمقراطية.
ومن ناحية أخرى حافظا على علاقاتهما مع موسكو، وانتقدا فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا وأحيانا عرقلاها، وعارضا أيضاً إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا.
وكان الرئيس دونالد ترمب أعلن دعمه لأوربان، الأسبوع الماضي، قائلاً: "أؤيده تأييداً كاملاً وشاملاً لإعادة انتخابه رئيساً لوزراء المجر".
وأصبح حزب "فيدس" القومي، الذي يتزعمه الزعيم المجري، نموذجاً للشعبويين المرتبطين بحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، لا سيما لنهجه المتشدد تجاه حقوق الأقليات والهجرة، إلا أن حزب "تيسا"، الذي يتزعمه ماجيار، يتقدم حالياً بفارق 11 نقطة، وفق استطلاع للرأي أجرته مجلة "بوليتيكو" في نسختها الأوروبية.
دعم اليمين
وألمحت الإدارة الأميركية، في استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي نُشرت في نوفمبر الماضي، إلى إمكانية تقديمها الدعم للأحزاب الأوروبية المتحالفة معها أيديولوجياً، بما في ذلك حزب "فيدس" بزعامة أوربان أو حزب "سمير إس دي" بزعامة رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، لحماية القارة مما وصفته بـ"محو الحضارة".
لكن نائبة وزير الخارجية الأميركي، سارة روجرز، قالت خلال مؤتمر ميونخ، السبت، إن واشنطن لا تتدخل في السياسة الأوروبية، نافية تقارير تحدثت عن سعي إدارة دونالد ترمب إلى تمويل منظمات يمينية متحالفة مع حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" MAGA، في أوروبا.
وفي وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية إرسال إشارات تهدئة إلى الحلفاء الأوروبيين، شددت روجرز على أن الولايات المتحدة ستتعامل مع أي حكومة أوروبية منتخبة، رغم استمرار الجدل بشأن مواقفها السابقة المثيرة للجدل، وعلاقاتها بأحزاب يمينية أوروبية، في ظل تباينات قائمة بشأن قضايا الدفاع وحرية التعبير وتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال حديثها في فعالية نظمتها مجلة "بوليتيكو أوروبا" على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، نفت نائبة وزير الخارجية الأميركية تقريراً لبوليتيكو أفاد بأنها ومسؤولين آخرين في إدارة ترمب أجروا محادثات مع مجموعات في فرنسا وبريطانيا، وطلبوا من مؤسسة "هيريتيج فاونديشن" في واشنطن إعداد قائمة بالمنظمات المحتملة لتمويلها.
وقالت روجرز: "فكرة أن لدينا صندوقاً سرياً لتمويل اليمين المتطرف هي كذبة. ليس من قرار أميركا تحديد من يُنتخب في أوروبا".











