
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب حريص على نجاح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، نظراً لأن قيادته وعلاقته مع ترمب أمران بالغا الأهمية للمصالح الأميركية، في إشارة إلى دعم واضح له قبيل انتخابات صعبة مقررة في أبريل.
وفي مؤتمر صحافي مع أوربان في بودابست، قال روبيو إن العلاقات الأميركية المجرية تدخل "عصراً ذهبياً"، لكنه ألمح إلى أن ذلك مرهون بإعادة انتخاب أوربان، كما أشار إلى استعداد واشنطن لدعم بودابست مالياً إذا لزم الأمر.
وقال روبيو: "الرئيس ترمب حريص للغاية على نجاحك، لأن نجاحك هو نجاحنا".
وأضاف: "نريدك أن تستمر، نريد لهذا الاقتصاد أن يزدهر، نريد لهذا البلد أن يحقق النجاح، يصب ذلك في مصلحتنا الوطنية، وبخاصة ما دمت في رئاسة الوزراء".
تأييد علني و"حقبة ذهبية"
وأعلن ترامب تأييده العلني لأوربان، ووصفه في منشور على منصات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي بأنه "قائد قوي وفعال". ودأب الزعيم الجمهوري على دعم القادة المحافظين حول العالم، وكان آخرها دعمه لخافيير ميلي رئيس الأرجنتين وساناي تاكايتشي رئيسة وزراء اليابان.
وقال روبيو: "نحن على أعتاب حقبة ذهبية في العلاقات بين بلدينا، ليس فقط بسبب تقارب شعبينا، بل أيضاً بسبب العلاقة التي تربطكم بالرئيس الأميركي".
وخلال الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في 12 أبريل، والتي من المتوقع أن تشهد منافسة شديدة، يواجه أوربان أكبر تحد له منذ وصول حزبه تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) إلى السلطة عام 2010.
"الحرب أو السلام"
ووصف ترمب، الجمعة، استحقاق 12 أبريل المقبل بأنه خيار بين "الحرب أو السلام"، مضيفاً عبر منصة "تروث سوشيال" أن أوربان "يحظى باحترام كبير، وهو قائد قوي ومؤثر حقق نتائج مذهلة.. إنه يناضل بلا كلل من أجل بلاده العظيمة وشعبه، ويحبهم، تماماً كما أفعل أنا من أجل الولايات المتحدة".
ورأى ترمب أن رئيس الوزراء "يعمل بجد لحماية المجر، وتنمية الاقتصاد، وخلق الوظائف، وتعزيز التجارة، ووقف الهجرة غير الشرعية، وضمان القانون والنظام".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن "العلاقات بين المجر والولايات المتحدة بلغت مستويات جديدة من التعاون والإنجازات الاستثنائية خلال إدارتي، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى رئيس الوزراء أوربان"، معبراً عن تطلعه لـ"مواصلة العمل معه عن كثب حتى يتمكن بلدانا من المضي قدماً في هذا المسار الهائل من النجاح والتعاون".
وأعرب عن فخره بـ"دعم فيكتور لإعادة انتخابه في عام 2022، ويشرفني أن أفعل ذلك مرة أخرى"، مضيفاً: "فيكتور أوربان صديق حقيقي، ومقاتل ومنتصر، وله دعمي الكامل والتام لإعادة انتخابه رئيساً لوزراء المجر، ولن يخذل أبداً الشعب المجري العظيم".
أوربان في مرمى الهزيمة
من جهته، قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، الذي يواجه احتمال فقدان منصبه بعد 16 عاماً، إن انتخابات بلاده المقررة في 12 أبريل تمثل خياراً مهماً بين "الحرب أو السلام"، معتبراً أن خصومه سيجرّون البلاد إلى الحرب الدائرة في أوكرانيا المجاورة.
وأضاف أوربان، وهو زعيم حزب "فيدس" القومي، في منشور على فيسبوك: "سنقرر مصيرنا في أبريل.. ما على المحك هو: الحرب أو السلام"، وتابع: "من أجل السلام، (فيدس) هو الخيار الآمن".
وتلقى الناخبون المجريون رسائل من أوربان يحثهم فيها على تعبئة "عريضة وطنية" ترفض المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، وهي رسالة يجري دعمها عبر التلفزيون الرسمي الخاضع لسيطرة الحكومة.
كما نشر حزب "فيدس" لوحات إعلانية في أنحاء البلاد تُظهر زعيم حزب "تيسا" المعارض بيتر ماجيار وهو يقول "نعم"، بينما تطالب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بـ"أموال لأوكرانيا!"، ويطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أسلحة.








