
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران توصلت إلى تفاهم بشأن "المبادئ الرئيسية" خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت الثلاثاء في جنيف، مع الولايات المتحدة، فيما وصف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي المباحثات بأنها "اتسمت بأجواء وروح بنّاءة".
وأضاف عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني: "أحرزنا تقدماً إيجابياً مقارنة بالجولة الأخيرة، وسيعمل الطرفان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها". وأضاف أن الطرفين لا يزال لديهما قضايا يتعين عليهما العمل لحلها.
وأوضح الوزير الإيراني أن "هذا لا يعني أنه سيتم التوصل إلى اتفاق قريباً"، ولكنه قال إن "المسار بدأ". ووصف عراقجي أيضاً أجواء التفاوض بأنها كانت "بناءة"، مشيراً إلى أنه "تم طرح أفكار مختلفة وبحثناها بشكل جدي".
وأكد عراقجي مجدداً على أن "طهران لا تسعى لصناعة أو حيازة الأسلحة النووية، والتي لا يوجد لها مكان في العقيدة النووية الإيرانية".
"حل مستدام"
وأعرب عراقجي عن أمله في أن تؤدي المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى حل سلمي ومستدام، مضيفاً أن "الأسلحة النووية تشكل التهديد الأكبر للإنسانية".
وأشار إلى أن إيران تتبع استراتيجية للاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع استعدادها "لمواجهة أي هواجس متعلقة ببرنامجها النووي والتأكيد على طابعه السلمي بشكل حصري".
وقال الوزير الإيراني إن "لطهران الحق في تخصيب اليورانيوم"، وهو ما اعتبره "حق غير قابل للتفاوض ولا يخضع للاعتبارات السياسية ولا يمكن إعادة تفسيره بشكل اعتباطي، كما هو منصوص عليه في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية"، مؤكداً التزام إيران بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبر أن سلوك الولايات المتحدة والغرب قوض مصداقية العملية التفاوضية حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 "قوض الثقة بالالتزامات الدولية".
ولفت إلى أن اللجوء للخيار العسكري في يونيو 2025 يعد "اعتداءً معاكساً تماماً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي".
ووصف الهجمات على المنشآت النووية بأنها "جريمة حرب"، مشيراً إلى أنها كان يمكن أن تسبب تلوثاً طويل الأمد، بالإضافة لعواقب عابرة للحدود تؤثر على المنطقة بأسرها.
ختام المفاوضات
وقال عراقجي إن "فشل مجلس الأمن في إدانة الهجمات يشكل سابقة خطيرة"، مضيفاً أن التهديد باستخدام القوة ضد إيران "تشكل انتهاكاً مستمراً لعدم استخدام تهديد القوة كسلاح، كما ينص ميثاق الأمم المتحدة".
قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية، في وقت سابق الثلاثاء، إن الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة اختتمت في جنيف.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن محادثات جنيف مع الولايات المتحدة "دخلت في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي والقضايا التقنية"، وفق ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" الرسمية.
وأضاف أن المحادثات في جنيف "مستمرة بجدية وتركيز وقد تتواصل لساعات أخرى"، وأشار إلى أن الوفد أجرى محادثات عدّة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ومع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي.
"تقدم جيد"
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي اختتام المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بتحقيق "تقدّم جيّد".
وقال البوسعيدي عبر منصة "إكس": "اختُتمت في جنيف المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بتحقيق تقدّم جيّد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة"، واصفاً أن المباحثات "اتسمت بأجواء وروح بنّاءة".
وأضاف: "بذلنا معاً جهوداً جدّية لوضع عدد من المبادئ التوجيهية لِلاتفاق النهائي.. وقد كان لمساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، تقديرٌ كبير".
وأشار الوزير العماني إلى أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به، وقد غادر الأطراف وهم يمتلكون خطوات واضحة يجب اتخاذها قبل الاجتماع المقبل".









