انطلق اليوم الثاني من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، الأربعاء، في جنيف، والرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع الذي يكمل عامه الرابع بعد أيام. وقالت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية للأنباء، إن المحادثات ستجري وراء أبواب مغلقة.
وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن الولايات المتحدة أدارت المناقشات الثلاثية مع أوكرانيا وروسيا في جنيف، والهادفة إلى تسوية النزاع بين الطرفين، وذلك بعد انتهاء جولة استمرت نحو 6 ساعات الثلاثاء، دون تصريحات رسمية فورية.
وقال ويتكوف في منشور عبر منصة "إكس": "بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، أدارت الولايات المتحدة الجولة الثالثة من المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا وروسيا. نتقدم بالشكر للاتحاد السويسري على حسن استضافته لاجتماعات اليوم".
وأضاف: "حقق الرئيس ترمب تقدماً ملموساً في التقريب بين طرفي النزاع، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا الصراع المروع. واتفق الطرفان على إطلاع قادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل للتوصل إلى اتفاق".
ويضغط الرئيس الأميركي على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، على الرغم من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من أن بلاده تواجه "ضغوطاً أكبر" لتقديم تنازلات.
الجولة الأولى
واختتمت في جنيف، مساء الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن تسوية النزاع، والتي استمرت نحو 6 ساعات، دون تصريحات رسمية فورية، حسبما نقل تلفزيون RT الروسي.
وأفاد مصدر لوكالة "تاس" الروسية بأن المفاوضات انتهت بعد 6 ساعات من "المباحثات المكثفة"، مشيراً إلى أنه لن تكون هناك تصريحات من رئيس الوفد الروسي عقب اليوم الأول.
وأضاف المصدر أن الوفود المشاركة في المفاوضات ستقدم تقارير إلى عواصمها بشأن "الحالة الراهنة للحوار"، في إشارة إلى أن المشاورات الداخلية ستستمر قبل استئناف المباحثات في اليوم الثاني.
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن المفاوضات العسكرية في جنيف، الثلاثاء، أحرزت تقدماً، بينما كانت المفاوضات السياسية "متوقفة"، بسبب المواقف التي قدمها رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي.
وأضاف المصدران أن الروس أعربوا عن استيائهم من تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأخيرة، وادعوا أنه لا يتفاوض بجدية، بل يسعى لتعزيز شعبيته داخلياً قبل الانتخابات المحتملة.
بدوره، أكد زيلينسكي أن "لا شيء محسوماً بعد، وأنه من الممكن إجراء انتخابات رئاسية جديدة بالتزامن مع استفتاء شعبي".
وأوضح أنه سبق أن قال في سبتمبر إنه سيتنحى عن السياسة بعد انتهاء الحرب، لكنه لمح في مقابلة، الثلاثاء، إلى أن أي انتخابات قد تضطر إلى أن تتم خلال وقف إطلاق نار هش، وأنه قد يكون مرشحاً في هذا السيناريو. وقال: "سيعتمد ذلك على الشعب.. سنرى ما يريدونه".
كما أشار إلى أن روسيا وافقت حتى الآن على وقف إطلاق نار ليوم واحد فقط لإتاحة تنظيم استفتاء وطني، بدلاً من 60 يوماً التي يرى أنها مطلوبة. ووصف موقف روسيا بأنه "سخيف"، ومؤشر محتمل على أن موسكو غير مستعدة لتحقيق سلام حقيقي.









