
اتهمت هيلاري كلينتون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتستر على ملفات إبستين، مدعيةً أنها وزوجها يُجبران على الإدلاء بشهادتهما أمام الكونجرس لصرف الأنظار عن ترمب، حسب ما أوردت صحيفة "الجارديان".
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قالت كلينتون إن وزارة العدل الأميركية تُماطل في نشر الوثائق المتعلقة بجرائم جيفري إبستين، وحثت الإدارة على نشر الملفات. ورغم التسريبات الدورية للوثائق منذ أن أصدر الكونجرس قراراً بنشرها أواخر العام الماضي، لا تزال وزارة العدل تحجب نحو 3 ملايين ملف.
وجاءت تصريحات كلينتون، في مؤتمر ميونيخ للأمن، في الوقت الذي تستعد فيه هي وزوجها، الرئيس الأسبق بيل كلينتون، للإدلاء بشهادتيهما تحت القسم أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب بشأن هذه القضية.
ومن المقرر أن تدلي كلينتون بشهادتها في 26 فبراير، بينما يمثل بيل أمام اللجنة في اليوم التالي. وستكون هذه أول شهادة لرئيس سابق أمام لجنة برلمانية منذ أكثر من 40 عاماً.
"معاملة غير عادلة"
وقالت وزيرة الخارجية السابقة إنها وزوجها يُعاملان "بشكل غير عادل" مقارنةً بالشهود الآخرين، ويتم استهدافهما بشكل خاص.
وأجابت رداً على سؤال حول ما إذا كانت تعتقد أن الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، ولي العهد السابق، يجب أن يدلي بشهادته: "أعتقد أنه يجب على كل من طُلب منه الإدلاء بشهادته أن يدلي بها".
وأضافت: "أريد فقط أن يكون الأمر عادلاً. أريد أن يُعامل الجميع على قدم المساواة. هذا لا ينطبق عليّ وعلى زوجي، لأن الشهود الآخرين، عندما طُلب منهم الإدلاء بشهادتهم، قدموا بيانات مكتوبة تحت القسم".
وتابعت: "لقد عرضنا ذلك، لكنهم يريدون جرّنا إلى هذه القضية. لماذا يريدون جرّنا إلى هذه القضية؟ لصرف الانتباه عن الرئيس ترمب. الأمر ليس معقداً".
أما ترمب، الذي ذُكر اسمه آلاف المرات في الملفات التي نُشرت حتى الآن، فقد صرّح للصحافيين رداً على تصريحات كلينتون بأنه قد بُرِّئ.
وقال، متحدثاً على متن طائرة الرئاسة: "لقد بُرِّئت تماماً"، وأضاف: "إنهم يُستدرجون إلى هذه المشكلة، وسنرى ما سيحدث. لقد شاهدتها في ميونيخ، وهي تعاني بشدة من هوس ترمب".
ويظهر بيل كلينتون أيضاً في الملفات، لكنه يقول إنه قطع الاتصال مع الممول المُدان بعد ظهور معلومات عن جرائمه الجنسية ضد قاصرين.
وتتضمن الملفات المنشورة صوراً تُظهر الرئيس السابق في حوض استحمام ساخن مع إبستين، بالإضافة إلى شخص وصفته وزارة العدل بأنه ضحية.
"ليس لدينا ما نخفيه"
وينفي بيل كلينتون ارتكاب أي مخالفات، كما طالب بنشر جميع الملفات.
وافق آل كلينتون على الإدلاء بشهادات مصورة خلف أبواب مغلقة في 3 فبراير، بعد أن أشار أعضاء اللجنة إلى استعدادهم لمتابعتهم بتهمة ازدراء الكونجرس لرفضهم أمر استدعاء قدمه جيمس كومر، الرئيس الجمهوري للجنة.
رفض كومر عرض الزوجين بتقديم شهادة خطية تحت القسم.
وصرحت هيلاري كلينتون، التي خسرت الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 أمام ترمب، لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أنها لم تلتقِ بإبستين قط، لكنها التقت بشريكته جيلاين ماكسويل، التي تقضي عقوبة السجن بتهمة التواطؤ معه في جرائم الاتجار بالجنس، "في مناسبات قليلة".
وأضافت: "لدينا سجل واضح للغاية كنا على استعداد لمناقشته، وقد صرّح زوجي بأنه استقل طائرة [إبستين] في بعض الأحيان لأغراض أعماله الخيرية".
وأضافت: "ليس لدينا ما نخفيه. لقد طالبنا مراراً وتكراراً بالإفراج الكامل عن هذه الملفات. نعتقد أن الشفافية هي أفضل وسيلة لكشف الحقيقة".








