نائبة رئيس الفلبين تعلن عزمها خوض انتخابات الرئاسة 2028 | الشرق للأخبار

نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي تعلن عزمها خوض انتخابات الرئاسة 2028

time reading iconدقائق القراءة - 4
نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي تدلي ببيان من مكتبها في العاصمة مانيلا. 7 فبراير 2025 - Reuters
نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي تدلي ببيان من مكتبها في العاصمة مانيلا. 7 فبراير 2025 - Reuters
دبي-

أعلنت نائبة رئيس الفلبين، سارة دوتيرتي، ابنة الرئيس السابق المسجون رودريجو دوتيرتي، عزمها خوض انتخابات الرئاسة المقررة في البلاد عام 2028، حسبما ذكرت صحيفة "الجارديان".

وقالت سارة دوتيرتي، البالغة من العمر 47 عاماً، إنها ستقدم "حياتها وقوتها ومستقبلها" في خدمة الفلبين، وذلك خلال خطاب ألقته الأربعاء، اتهمت فيه الرئيس فرديناند ماركوس جونيور بالإشراف على فترة اتسمت بـ"الفساد المستشري".

وكانت سارة قد تحالفت مع ماركوس جونيور سابقاً، وخاضت معه الانتخابات على بطاقة مشتركة في 2022، حيث حققا انتصاراً ساحقاً. إلا أنها استقالت من الحكومة بعد عامين، عقب نشوب نزاع حاد بين السياسيين.

ووصلت العلاقات بينهما إلى أدنى مستوياتها العام الماضي، بعد اعتقال رودريجو دوتيرتي في مانيلا ونقله إلى لاهاي لمواجهة تهم بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" أمام المحكمة الجنائية الدولية. ونددت سارة دوتيرتي في حينه باعتقاله واصفة إياه بـ"الاضطهاد والقمع".

جلسة تمهيدية أمام المحكمة الجنائية الدولية

ومن المقرر أن يَمثُل رودريجو دوتيرتي أمام المحكمة الجنائية الدولية الأسبوع المقبل لجلسة تمهيدية، في قضية تتعلق بعمليات القتل التي نُفّذت خلال حملاته لمكافحة المخدرات، حيث سقط آلاف الأشخاص في الشوارع، غالبيتهم من الرجال في المناطق الحضرية الفقيرة.

وقال دوتيرتي بعد اعتقاله إنه سيتحمل مسؤولية تلك الحملات. وفي عام 2024، قال للجنة بمجلس الشيوخ تحقق في عمليات القتل إنه "لن يعتذر ولا يقدم أعذاراً" عن سياساته، مضيفاً: "فعلت ما كان علي فعله، وسواء صدقتم أم لا، فعلت ذلك من أجل بلدي".

وفي خطابها، الأربعاء، اعتذرت سارة دوتيرتي عن تحالفها السابق مع ماركوس، حليفها الذي تحول إلى خصم، قائلة إنها تأسف لمساعدتها في حملته الانتخابية.

وأضافت في مؤتمر صحافي: "أعتذر إذا كان هناك استغلال صارخ لمؤسساتنا لمصالح شخصية للسياسيين. أعتذر لأن أسعار السلع الأساسية ما زالت ترتفع بينما لا يكفي دخل كل أسرة لتغطية احتياجاتها. أعتذر لأننا نفتقر حتى إلى الأمن الغذائي الحقيقي. أعتذر لأن بعض الناس يمرضون ويفقدون حياتهم بسبب غياب نظام صحي فعال وسليم".

وتشير استطلاعات رأي إلى أن سارة دوتيرتي ستكون منافسة قوية في الانتخابات المستقبلية. وظل والدها، الذي عُرف بأسلوبه الصريح والمباشر، يحظى بشعبية طوال فترة رئاسته، على الرغم من الإدانة الدولية لـ"حربه على المخدرات".

"خطاب حاد"

وتواجه سارة دوتيرتي أيضاً مشكلات قانونية، إذ رُفعت ضدها قضايا تتهمها بـ"سوء السلوك"، آخرها من مجموعة من الراهبات والقساوسة والمحامين، متهمين إياها بـ"سوء استخدام الأموال" خلال فترة تولّيها منصب نائب الرئيس وعندما كانت تشغل منصب وزيرة التعليم سابقاً. كما اتُهمت بتهديدها باغتيال الرئيس ماركوس، لكنها نفت هذه الادعاءات سابقاً.

وواجهت سارة اتهامات بـ"سوء السلوك" العام الماضي، لكن المحكمة العليا في البلاد ألغت القضية لاحقاً لأسباب إجرائية. وعُرفت مثل والدها بخطابها "الحاد والمتطرف"، حيث "هددت سابقاً بنبش رفات والد ماركوس الديكتاتور وإلقائها في البحر".

وشرحت في خطابها، الأربعاء، قرارها خوض الانتخابات الرئاسية قائلة: "استغرقت 47 عاماً لأدرك أن حياتي لم تكن أبداً ملكي فقط. على عكس الآخرين، قد لا أكون وُلدت فقط لألاحق السعادة. لفترة طويلة تساءلت عن ثقل المسؤولية تجاه عائلتي ووطني وكل من ناداني. واليوم، قبلت بسلام أن حياتي مختلفة عن أي حياة أخرى".

ولا يستطيع الرئيس ماركوس الترشح لإعادة انتخابه، لأنه مقيد بفترة واحدة مدتها ست سنوات وفق الدستور. وقد تصاعدت الضغوط عليه بسبب "فضيحة فساد"، بعد أن كشف عن صرف مليارات الدولارات على مشاريع إغاثة من الفيضانات مزعومة بشكل غير قانوني.

وأكد ماركوس على "عدم التسامح مطلقاً مع الفساد"، مشيراً إلى أن "من يثبت تورطه في سوء استخدام الأموال سيواجه السجن". 

تصنيفات

قصص قد تهمك