العراق: واشنطن أبلغتنا بفرض عقوبات حال التمسك بترشيح المالكي | الشرق للأخبار

العراق: واشنطن أبلغتنا بإمكانية فرض عقوبات حال التمسك بترشيح المالكي

وزارة الخارجية: الرسالة الأميركية تضمنت مجموعة من معايير التعاون والعمل المشترك

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال مؤتمر صحافي في بغداد. 6 فبراير 2023 - REUTERS
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال مؤتمر صحافي في بغداد. 6 فبراير 2023 - REUTERS
دبي-

قالت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، إن واشنطن ألمحت بشكل واضح وصريح في رسالة شفاهية لبغداد بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات حال تمسك الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي بمرشحها الحالي لرئاسة الوزراء في إشارة إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن الفقرة الثانية من الرسالة الأميركية للبلاد تضمنت "مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها".

وجاء بيان الخارجية العراقية بحسب الوكالة لتوضيح بعض التفسيرات والمعلومات التي وردت خلال مقابلة تلفزيونية للوزير فؤاد حسين.

وذكرت الوزارة: "في سياق المقابلة التي أجراها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، مع قناة الشرقية ضمن برنامج (المواجهة) الذي يقدّمه الإعلامي هشام علي، وردت بعض التفسيرات والمعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام خارج سياقها، ولا سيما ما يتعلق بعدم وجود أي تلويح بفرض عقوبات على العراق".

وكان "الإطار التنسيقي"، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان، أعلن الشهر الماضي ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

وفي 27 يناير الماضي، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عودة المالكي "خيار سيئ"، ملوحاً بأن الولايات المتحدة "لن تساعد العراق"ن إذا تولّى رئاسة الحكومة. وردّ المالكي، في اليوم التالي، برفض ما وصفه بـ"التدخل" في الشأن العراقي.

وتقول واشنطن إنها لا تكتفي بالخطاب السياسي، إذ تمتلك أدوات ضغط عملية في علاقتها ببغداد، تتراوح بين ملفات التعاون الأمني والتدفقات المالية وبين التأثير على بيئة الاستثمار والدعم الدولي. وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة هدّدت سياسيين عراقيين بعقوبات قد تطال الدولة العراقية نفسها، بما في ذلك عائداتها النفطية، إذا شاركت جماعات مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.

إلى جانب ذلك، تنشط في الكونجرس حركة تشريعية تعكس مزاجاً أميركياً متشدداً حيال النفوذ الإيراني في العراق. فقد قُدّم مشروع قانون بعنوان "تحرير العراق من إيران" (Free Iraq from Iran Act) في 3 أبريل 2025، وهو ما يزال في مرحلة (مُقدَّم) داخل مجلس النواب.

ويُلزم المشروع—في حال إقراره—وزارة الخارجية والخزانة ووكالة الإعلام الأميركية بوضع استراتيجية مشتركة لدعم العراقيين في مواجهة نفوذ طهران، ويتضمن بنوداً تربط المساعدات الأمنية والتمويل الفيدرالي لبغداد بإبعاد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران عن مؤسسات الدولة.

كما ينص على إلزام وزارة الخارجية بإدراج مجموعة فصائل عراقية—من بينها "منظمة بدر"، و"حركة حزب الله النجباء"، و"الحشد الشعبي"، و"المقاومة الإسلامية في العراق"—على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية"، إضافة إلى أي كيان مرتبط بالحرس الثوري. ويطلب النص من وزارة الخزانة إعداد تقرير يذكر أسماء شخصيات وكيانات عراقية محددة (من بينها المالكي) تمهيداً لفرض عقوبات، إلى جانب حظرٍ عبر العقوبات على استيراد العراق الغاز الطبيعي المُسال من إيران.

مساع لإبعاد المالكي

والثلاثاء الماضي، أفاد مصدر بكتلة "الإطار التنسيقي" في العراق، لـ"الشرق"، بوجود حراك داخلي يهدف إلى سحب ترشيح رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء، والدفع بمرشح بديل يحظى بقبول أوسع داخلياً وخارجياً.

وأوضح المصدر أن المساعي الجارية تتمثل بمحاولة جمع ثمانية أعضاء من أصل 12 داخل الإطار، أي ثلثي الأعضاء؛ للمضي بإجراء رسمي لسحب الترشيح، تمهيداً لتسمية شخصية جديدة توصف بأنها "أقل جدلية وأكثر قدرة على تحقيق التوافق السياسي".

وأشار المصدر إلى أن الجهات المؤيدة لتغيير المرشح حتى الآن تضم كلاً من: عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، ومحمد شياع السوداني، وحيدر العبادي، لافتاً إلى أن هذه الأطراف تعمل على توسيع دائرة التأييد داخل الإطار لتسريع إجراءات سحب الترشيح.

وبين المصدر أن البوصلة تتجه بصورة أولية نحو رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، باعتباره شخصية أكثر قبولاً وأقل إثارة للجدل، فيما يطرح اسم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بوصفه "مرشح تسوية" يمتلك خبرة سابقة في إدارة البلاد، في حال تعذر التوافق على الخيار الأول.

تصنيفات

قصص قد تهمك