لمواجهة الصين.. أمريكا وأوزبكستان توقعان اتفاقية معادن حيوية | الشرق للأخبار

لمواجهة هيمنة الصين.. أميركا وأوزبكستان توقعان اتفاقية معادن حيوية

time reading iconدقائق القراءة - 4
عينات من المعادن الأرضية النادرة معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للمعادن الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا. 29 يونيو 2015 - Reuters
عينات من المعادن الأرضية النادرة معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للمعادن الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا. 29 يونيو 2015 - Reuters
لندن-

وقعت الحكومة الأميركية اتفاقية مع أوزبكستان لضمان وصول أفضل إلى المعادن الحرجة (الحيوية) في البلد الواقع في آسيا الوسطى، في وقت يتحرك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لمواجهة هيمنة الصين على الموارد الحيوية وسلاسل التوريد الخاصة بها.

ويهدف "إطار الاستثمار المشترك" بين مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية والدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في آسيا الوسطى إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفقاً للمحة عن الخطة صادرة عن "مؤسسة تمويل التنمية".

ووفقاً للخطة، سيتم إعطاء أولوية للاستثمارات في جميع المراحل بما في ذلك الاستكشاف والاستخراج والمعالجة، كما تقترح الخطة إنشاء شركة استثمارية مشتركة جديدة بين الولايات المتحدة وأوزبكستان لمشاريع المعادن والبنى التحتية المستقبلية.

ومنذ عودة ترمب إلى السلطة، تسعى الولايات المتحدة إلى كسب ود الدول في آسيا الوسطى، وتعمل على تعزيز نفوذها في منطقة تهيمن عليها روسيا والصين منذ فترة طويلة، وفق "رويترز".

وتمتلك البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي 40 مليون نسمة احتياطيات كبيرة من الذهب، واليورانيوم، والنحاس، فضلاً عن احتياطيات كبيرة غير مستغلة من العشرات من المعادن الحرجة مثل الليثيوم والتنجستن التي تعتمد عليها التقنيات الحديثة.

ما هي المعادن النادرة؟

تشكل المعادن النادرة اليوم عنصراً أساسياً في أهم الصناعات، حيث أصبحت حجر الزاوية في إنتاج التقنيات المتقدمة التي يعتمد عليها العالم بشكل متزايد، من الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية إلى أنظمة الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية. 

ونظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه العناصر الأرضية النادرة في الصناعات، فقد امتد تأثيرها لتصبح محوراً رئيسياً في التنافس الجيوسياسي والاقتصادي بين القوى الكبرى، إذ تصدرت المشهد أخيراً في سياق الحرب التجارية التي تجددت بين أميركا والصين.

في ظل هذا الواقع، باتت المعادن النادرة تمثل نقطة تقاطع بين التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة، وأصبحت محور نقاش عالمي حول الأمن الصناعي والاستدامة والتنافس على النفوذ في الأسواق العالمية.

ورغم ما توحي به تسميتها، فإن المعادن النادرة ليست نادرة فعلياً من حيث وفرتها في القشرة الأرضية؛ بل إن عناصر مثل السيريوم واللانثانوم تُعد أكثر وفرة من معادن شائعة كالنحاس والرصاص. لكن التحدي لا يكمن في العثور عليها، بل في استخراجها ومعالجتها.

لكن يرجع وصف هذه العناصر بـ"النادرة" إلى ندرتها في التواجد بتراكيز اقتصادية تسمح باستخراجها تجارياً، إلى جانب صعوبة فصلها عن بعضها البعض نظراً لوجودها ضمن معادن معقدة التركيب. كما أن عدد الدول القادرة على تكريرها ومعالجتها محدود للغاية.

تُستخدم المعادن النادرة بشكل أساسي في صناعة المغناطيسات القوية التي تدخل في إنتاج الأجهزة الإلكترونية المتطورة، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، إضافة إلى استخدامها في محركات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. كما تُعد هذه المعادن عنصراً أساسياً في صناعة المعدات الطبية، لا سيما أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وغيرها من التقنيات الطبية الحديثة.

تصنيفات

قصص قد تهمك