
أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة "NCAG"، الخميس، بدء استقبال طلبات الالتحاق لتشكيل جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وأوضحت اللجنة، في بيان، نشرته عبر منصة "إكس" أن هذه الخطوة "تأتي في إطار سعيها إلى ضم كوادر من الرجال والنساء الفلسطينيين ممن يتمتعون بمستوى عالٍ من الكفاءة المهنية، ويتحلون بالانضباط وروح المسؤولية الوطنية، بما يعزز حفظ الأمن والنظام، ويكرّس سيادة القانون، ويوفر الحماية للمجتمع".
وأشارت اللجنة إلى أن الوقت قد حان لإتاحة الفرصة لمن هم على استعداد لتحمّل المسؤولية، وصون سيادة القانون.
ودعت اللجنة في بيانها "الأفراد المؤهلين والملتزمين إلى التقدم بطلباتهم للمشاركة في خدمة المجتمع وتعزيز الأمن العام"، مؤكدة أن "الانخراط في الجهاز يُعد واجباً وطنياً ومساهمة فاعلة في ترسيخ الثقة وتعزيز الأمان داخل المجتمع".
وأوضحت أن "عملية الانتساب تستهدف أشخاصاً يتحلون بالمهنية والنزاهة وروح المسؤولية العامة، ليكونوا في طليعة العاملين على حماية العائلات وصون الكرامة الإنسانية، والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر أمناً للأجيال القادمة"، مشددة على أن جهاز الشرطة "سيُبنى على أسس راسخة من المساءلة والشفافية واحترام القانون".
وأكدت اللجنة أن غزة، رغم عقود من الحرب والدمار، لا تزال تزخر بكفاءات فلسطينية مستعدة للمساهمة في إعادة البناء وخدمة المجتمع.
كما أشادت باستمرار أفراد الشرطة في أداء واجبهم خلال فترات القصف والنزوح، مشددة على أن المرحلة المقبلة تستلزم تعزيز المؤسسات الشرطية، وترسيخ المهنية لضمان ثقة الجمهور.
شعث: أولوية لجنة إدارة غزة استعادة الأمن
وفي السياق، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، الخميس، إن أولويات اللجنة تندرج إلى 4 فئات، وفي مقدمتها "استعادة الأمن".
وأضاف شعث في كلمة أمام الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن أن "الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة، والدمار كبير"، مؤكداً أنه "سنركز على إعادة الخدمات الأساسية لقطاع غزة".
وأوضح شعث أن أولويات اللجنة تشمل إحياء الاقتصاد، وتوفير فرص عمل للشباب، وضمان الإغاثة المستدامة، واستعادة الخدمات الأساسية، تمهيداً لتحقيق سلام مستدام وازدهار في غزة.
وتُعدّ "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هيئة مدنية تكنوقراطية، تشكّلت بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة.
وتتولى مسؤولية إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتضم اللجنة في عضويتها 11 شخصية فلسطينية، إلى جانب رئيسها علي شعث، في إطار هيكل تنظيمي يهدف إلى ضمان إدارة فعّالة ومنظمة للمؤسسات المدنية.
وأعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في 17 يناير الماضي، بدء عملها رسمياً برئاسة المفوض العام علي شعث، عقب عقد اجتماعها الافتتاحي في القاهرة، في خطوة وُصفت بأنها "محورية" على طريق استقرار القطاع وإعادة إعماره.
الاجتماع الأول لمجلس السلام
وانطلقت، الخميس، فعاليات أول اجتماع لمجلس السلام في العاصمة الأميركية واشنطن برئاسة ترمب.
وركزت الجلسة على عدة قضايا منها انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ونزع سلاح حركة "حماس" بالتوازي مع ذلك، وحجم صندوق إعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب، اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلة.
كان "مجلس السلام" قد طُرح في الأصل بوصفه هيئةً محدودةً تُكلَّف بالإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمّرته الحرب الإسرائيلية، غير أن مهمته، وفقاً لمسودة الميثاق، فقد توسّعت لاحقاً لتشمل معالجة النزاعات في أنحاء العالم.








