
كثفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار "هدنة إنسانية"، وإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وأكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم.
وقال بولس في منشور على منصة "إكس"، الخميس، إن الاجتماع الذي شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف "تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير".
وأضاف بولس: "مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم".
كان الاجتماع الذي عقد في نيويورك، الأربعاء، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي الوزارية بشأن تطورات الأوضاع في السودان، بمشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، شخبوط بن نهيان، ووزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، أنيت فيبر، والمندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
الرباعية الدولية تبحث جهود إبرام "هدنة إنسانية"
وقالت مصادر دبلوماسية لـ"الشرق"، إن جلسة مجلس الأمن الدولي، تبحث تطورات الأوضاع في السودان بطلب من بريطانيا، مشيرة إلى عقد اجتماع للرباعية الدولية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات) على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى "هدنة إنسانية".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 3 من قادة قوات الدعم السريع، بسبب ما وصفته بـ"أفعالهم في مدينة الفاشر"، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن الأشخاص الثلاثة شاركوا في حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر والذي استمر لمدة 18 شهراً، وما تلا ذلك خلال السيطرة على المدينة، لافتةً إلى أن قوات الدعم السريع، ارتكبت جرائم تشمل "التطهير العرقي، والتعذيب، والتجويع، والعنف الجنسي".
وذكر البيان الأميركي، أن هذا الإجراء جاء عقب فرض بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على الأفراد أنفسهم في ديسمبر ويناير الماضيين، على التوالي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيانها، إن "قوات الدعم السريع والميليشيات المرتبطة ارتكبت فظائع واسعة النطاق، شملت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، منذ بداية الحرب في السودان في أبريل 2023".
وأكدت الولايات المتحدة التزامها بالعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق سلام دائم في السودان، لحل النزاع الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية مستمرة في العالم، وأودى بحياة أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح أكثر من 14 مليوناً آخرين.
وأظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة في تقرير جديد صدر، الخميس، أن عمليات القتل الجماعي لأفراد المجتمعات غير العربية عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة، إنها عثرت على أدلة تثبت أن قوات الدعم السريع نفذت نمطاً من الاستهداف المنسق والمتكرر للأفراد على أساس العرق والجنس والانتماء السياسي المتصور، شمل القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب، فضلاً عن إخضاع جماعة لظروف معيشية يراد بها تدميرها - وهو ما يمثل عنصراً أساسياً لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.









