خلاف ألماني فرنسي يهدد مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة | الشرق للأخبار

مشروع FCAS.. خلافات ألمانية فرنسية تهدد مقاتلة الجيل السادس الأوروبية المشتركة

time reading iconدقائق القراءة - 4
نموذج مجسم للمقاتلة الأوروبية من الجيل السادس NGF ضمن مشروع القتال الجوي المستقبلي FCAS خلال معرض باريس الدولي. 18 يونيو 2023 - Getty Images
نموذج مجسم للمقاتلة الأوروبية من الجيل السادس NGF ضمن مشروع القتال الجوي المستقبلي FCAS خلال معرض باريس الدولي. 18 يونيو 2023 - Getty Images
دبي -

تصاعد الخلافات بين فرنسا وألمانيا بشأن مستقبل مشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي" FCAS، بعد تباين علني في مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن شكل الطائرة المقاتلة الأوروبية الجديدة، وفق "بوليتيكو".

ويأتي هذا التوتر في ظل تأخيرات متكررة للمشروع بسبب خلافات صناعية بين الشركات الرئيسية المشاركة فيه، إذ اختلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا الأسبوع علناً بشأن مستقبل برنامج الطائرة المقاتلة المتعثر الذي تطوره فرنسا وألمانيا وإسبانيا.

وكان مسؤولون فرنسيون وألمان، قالوا على مدى أشهر بشكل غير معلن، إن مشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي" FCAS وصل إلى طريق مسدود بسبب خلافات بين الشركات الرئيسية المتعاقدة في المشروع.

وبدأ الخلاف بين باريس وبرلين يطفو إلى السطح بشكل متزايد، حيث يجادل ماكرون بضرورة أن تمتلك أوروبا نموذجاً موحداً من الطائرات المقاتلة، بينما يرى ميرتس أن احتياجات الدول الأوروبية ليست متطابقة بالضرورة.

ويهدف برنامج FCAS إلى استبدال طائرات "يوروفايتر" الألمانية، و"رافال" الفرنسية بحلول عام 2040 تقريباً. ويشمل البرنامج طائرة حربية، وهي محور الخلاف، إضافة إلى طائرات مسيّرة ونظام "سحابة قتالية".

وقد تأخر المشروع مراراً بسبب نزاعات صناعية، خاصة بين شركة "داسو أفياسيون" الفرنسية، وشركة "إيرباص" المدعومة من ألمانيا، حول مسألة القيادة والسيطرة على برنامج الطائرة المقاتلة.

وقال ماكرون للصحفيين، الخميس، على هامش زيارة إلى الهند: "نحن الأوروبيين… لدينا مصلحة في التوحيد القياسي وامتلاك نموذج مشترك" للطائرات الحربية.

وأضاف: "لقد حددنا احتياجات مشتركة. هل تم التشكيك فيها؟ الجواب لا… هل بناء عدة طائرات هو أفضل استخدام لأموالنا؟ نحن بحاجة إلى صيغة موحدة".

وتتناقض هذه التصريحات مباشرة مع ما قاله ميرتس في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إذ أوضح أن سلاح الجو الألماني "لا يملك المتطلبات نفسها التي لدى فرنسا، لأن الطائرات الفرنسية تحتاج إلى القدرة على حمل أسلحة نووية والهبوط على حاملات الطائرات".

وقد فُسرت تصريحات ميرتس من قبل وزير الدفاع البلجيكي على أنها بمثابة حكم بالإعدام على مشروع FCAS (علماً أن بلجيكا تتمتع بصفة مراقب في البرنامج).

وتبدي برلين انفتاحاً على تطوير طائرتين مختلفتين، مع الاستمرار في تطوير الطائرات المسيّرة ونظام السحابة القتالية بشكل مشترك، وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص، جيوم فوري، أن شركته تؤيد هذا التوجه.

غير أن فرنسا لا ترى في هذا الطرح خياراً لإنهاء حالة الجمود. وبدلاً من ذلك، شدد ماكرون مجدداً على ضرورة أن يعمل الأوروبيون معاً في مجال الدفاع، مشيراً إلى أن العالم أصبح أكثر تنافسية، مع اتجاه دول مثل الهند إلى تطوير طائراتها الحربية الخاصة.

وقال: "أطلقنا هذا المشروع قبل ثماني سنوات. هل أصبحت حاجة أوروبا إلى الدفاع أقل منذ ذلك الحين؟ لا. يجب أن نضاعف عزمنا".

تصنيفات

قصص قد تهمك