المحكمة العليا الأميركية تُبطل رسوم ترمب الجمركية | الشرق للأخبار

المحكمة العليا الأميركية تُبطل رسوم ترمب الجمركية

الحكم صدر بأغلبية 6 مقابل 3.. وينص على عدم أحقية الرئيس في فرض التعريفات

time reading iconدقائق القراءة - 5
مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن. 20 فبراير 2026 - Reuters
مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن. 20 فبراير 2026 - Reuters
دبي-

قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرسوم الجمركية الطارئة الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب "غير قانونية"، فيما وصف الأخير الحكم بأنه "وصمة عار"، وقال إن لديه خطة بديلة.

واعتبرت المحكمة أن ترمب "انتهك القانون الفيدرالي عندما فرض من جانب واحد رسوماً جمركية شاملة على مستوى العالم"، وذلك في خسارة لافتة للبيت الأبيض بشأن قضية كانت محورية في السياسة الخارجية والأجندة الاقتصادية للرئيس.

ويُعد هذا القرار، على الأرجح، أهم خسارة تتكبدها إدارة ترمب في الولاية الثانية أمام المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة، والتي كانت قد وقفت العام الماضي إلى جانب الرئيس مراراً في سلسلة من الأحكام العاجلة المتعلقة بالهجرة، وإقالة رؤساء هيئات مستقلة، وتخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي، بحسب شبكة CNN الأميركية.

وكتب رئيس المحكمة جون روبرتس رأي الأغلبية، إذ صدر الحكم بأغلبية 6 مقابل 3، ونص على أن الرسوم الجمركية تجاوزت حدود القانون.

وجاء في رأي المحكمة: "يؤكد الرئيس امتلاكه سلطة استثنائية لفرض رسوم جمركية من جانب واحد دون حدود من حيث المقدار أو المدة أو النطاق". وأضاف: "في ضوء اتساع هذه السلطة المزعومة وتاريخها وسياقها الدستوري، يتعين عليه أن يحدد تفويضاً واضحاً من الكونجرس لممارستها".

وأوضح الحكم أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية.

وجاء في الرأي الأساسي للمحكمة أن عبارة "تنظيم الاستيراد" الواردة في القانون لا تكفي لتفويض سلطة فرض ضرائب جمركية، وأن القانون لا يتضمن أي إشارة إلى الرسوم الجمركية أو الضرائب.

وختمت المحكمة بعبارة حاسمة: "نقضي بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يجيز للرئيس فرض رسوم جمركية".

"وصمة عار"

ووصف ترمب حكم المحكمة العليا بأنه "وصمة عار"، وذلك أثناء استضافته إفطار البيت الأبيض مع حكّام الولايات، بحسب شخصين مطّلعين على تصريحاته، وفقاً لشبكة CNN.

وقال للحاضرين إن لديه خطة بديلة في ذهنه، بحسب أحد هذين الشخصين.

ومن المرجح أن يدفع الحكم البيت الأبيض إلى محاولة إعادة فرض الرسوم باستخدام مبررات قانونية أخرى. ولدى الإدارة قوانين أخرى يمكنها الاستناد إليها، لكنها تتضمن قيوداً إجرائية وقد لا تسمح برسوم واسعة النطاق مثل تلك التي أبطلتها المحكمة.

كما يمكن للرئيس أن يسعى للحصول على تفويض صريح من الكونجرس لإعادة فرض الرسوم الشاملة، إلا أن هذا المسار يبدو غير مرجح سياسياً، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتظل رسوم أخرى أصغر حجماً فرضها ترمب بموجب قوانين مختلفة قائمة.

والرسوم الجمركية عنصر أساسي ⁠في الحرب التجارية العالمية التي شنها ترمب بعد أن ‌بدأ ولايته الرئاسية الثانية، وأدت إلى تنفير الشركاء التجاريين وأثرت على الأسواق المالية وتسببت في حالة عالمية من الضبابية الاقتصادية.

المحكمة العليا لم تبت في رد الرسوم

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الإدارة ستضطر إلى إعادة الرسوم التي دفعتها الشركات منذ أشهر. ولم تتناول أغلبية المحكمة العليا هذه المسألة، ومن المرجح أن يُبت فيها أمام المحاكم الأدنى.

وقال أحد القضاة، المخالفين لرأى الأغلبية، إن ردّ الرسوم التي جُمعت بالفعل قد يكون "فوضوياً" وله "عواقب كبيرة على الخزانة الأميريكية"، وفقاً لما ذكرته "وول ستريت جورنال".

ورفعت الشركات بالفعل مئات الدعاوى الاحترازية للحفاظ على حقها في المطالبة بردّ الرسوم التي دفعتها، في حال أبطلت المحكمة تلك الرسوم.

وتناولت القضية فئتين من الرسوم الجمركية. إذ فرض ترمب رسوماً على كندا والصين والمكسيك في فبراير 2025 بحجة عدم قيامها بما يكفي لمنع الفنتانيل وغيره من المخدرات غير المشروعة من عبور الحدود إلى الولايات المتحدة. ثم في أبريل، في يوم أطلق عليه "يوم التحرير"، أعلن عن رسم عام بنسبة 10% على الواردات من معظم دول العالم تقريباً، إضافة إلى رسوم أعلى على بعض الدول.

وجاء القرار رغم حملة ضغط علنية استثنائية شنّها ترمب على المحكمة أثناء نظرها في القضية. فقد زعم الرئيس، على سبيل المثال، أن صدور قرار ضد الرسوم الجمركية سيكون "أكبر تهديد في التاريخ" للأمن القومي الأمريكي و"سيدمر الولايات المتحدة الأميركية حرفياً".

تصنيفات

قصص قد تهمك