ترمب بعد إبطال "الرسوم الجمركية": لدينا بدائل أخرى | الشرق للأخبار

ترمب ينتقد المحكمة العليا بعد إبطال "الرسوم الجمركية" ويتوعد بإجراءات "أكثر صرامة"

الرئيس الأميركي يعلن دخول تعريفات إضافية بنسبة 10% حيز التنفيذ خلال 3 أيام

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلق على قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، واشنطن. 20 فبراير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلق على قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، واشنطن. 20 فبراير 2026 - Reuters
دبي-

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن قرار المحكمة العليا بشأن رفض الرسوم الجمركية التي فرضها "مخيب للآمال للغاية" وأنه يشعر "بالخزي الشديد" من بعض أعضاء المحكمة، واعتبر أن "الدول الأخرى سعيدة للغاية، لكنها لن تفرح كثيراً"، إذ توعد بـ"إجراءات أكثر صرامة"، وأعلن أنه سيوقع أمراً بفرض رسم جمركي عالمي بنسبة 10%.

وأضاف ترمب، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أن أعضاء المحكمة العليا تجاهلوا مصلحة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارته لديها بدائل أخرى لفرض الرسوم الجمركية.

وأوضح الرئيس الأميركي: "اعتباراً من الآن ستظل جميع الرسوم الجمركية المتعلقة بالأمن القومي بموجب المادة 301 سارية".

وتسمح المادة 301 من قانون عام 1974 للرئيس بفرض ضريبة على الواردات من الدول التي يثبت تورطها في ممارسات تجارية غير عادلة بعد تحقيق أجراه مكتب الممثل التجاري الأميركي. وقد استخدم ترمب سلطة المادة 301 لشن حربه التجارية مع الصين خلال ولايته الأولى.

وقال ترمب إن "الدول الأجنبية التي كانت تستغلنا لسنوات سعيدة للغاية وترقص في الشوارع — لكنها لن ترقص طويلًا!"، بحسب تعبيره. وواصل: "الديمقراطيون في المحكمة مبتهجون، لكنهم سيصوّتون تلقائياً بلا ضد أي شيء يجعل أميركا قوية وصحية من جديد. وهم أيضاً وصمة عار على أمتنا".

واعتبر أن "المحكمة تأثرت بمصالح أجنبية، وبحركة سياسية أصغر بكثير مما يظن الناس — لكنها مزعجة وجاهلة وصاخبة!".

"لدينا وسائل أقوى"

وأضاف الرئيس الأميركي: "الخبر الجيد أن هناك وسائل وممارسات وقوانين وسلطات أخرى (...) أقوى حتى من رسوم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، ومتاحة لي بصفتي رئيس الولايات المتحدة".

ودافع ترمب عن طريقته في فرض الرسوم الجمركية، قائلاً: "لقد استخدمت الرسوم الجمركية بفاعلية كبيرة خلال العام الماضي لجعل أميركا عظيمة من جديد. لقد تجاوز سوق الأسهم مؤخراً مستوى 50 ألف نقطة في مؤشر داو جونز، و7 آلاف نقطة في مؤشر إس آند بي، وهما رقمان اعتقد الجميع، بعد فوزنا الساحق في الانتخابات، أنه لا يمكن بلوغهما إلا في نهاية ولايتي — بعد أربع سنوات!".

وواصل حديثه: "كما استُخدمت الرسوم الجمركية لإنهاء 5 من أصل 8 حروب قمتُ بتسويتها، ومنحتنا أمناً قومياً قوياً، وبالتزامن مع حدودنا الصارمة خفضت دخول الفنتانيل إلى بلادنا بنسبة 30% عندما استخدمتها كعقوبة ضد الدول التي ترسل هذا السم إلينا بشكل غير قانوني. جميع تلك الرسوم لا تزال قائمة، لكن سيتم الآن استخدام بدائل أخرى لتحل محل تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ".

حظر التجارة على بعض الدول

وأضاف ترمب: "لأُبيّن لكم مدى سخافة القرار، قالت المحكمة إنني غير مسموح لي بفرض حتى دولار واحد على أي دولة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وأفترض أن ذلك لحماية دول أخرى، لا الولايات المتحدة التي يفترض أن يكونوا مهتمين بحمايتها".

واستدرك: "لكن يُسمح لي بقطع أي وكل أشكال التجارة أو الأعمال مع تلك الدولة نفسها، وحتى فرض حظر مدمّر على دولة أجنبية، والقيام بأي شيء آخر أريده بحقها — أليس هذا غير منطقي؟ (...) منحتني المحكمة الآن حقاً غير مشكوك فيه في حظر شتى السلع من دخول بلادنا، وهو حق أقوى بكثير مما كان يعتقده كثيرون".

وذكر ترمب: "في الواقع، ورغم أنني متأكد أنهم لم يقصدوا ذلك، فإن قرار المحكمة العليا اليوم جعل قدرة الرئيس على تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية أكثر قوة ووضوحاً تاماً، وليس أقل".

واعتبر أن "المحكمة العليا لم تُلغِ الرسوم الجمركية، بل أبطلت فقط استخداماً محدداً لرسوم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية. وقد تم تأكيد القدرة على حظر أو فرض حظر شامل أو تقييد أو ترخيص أو فرض أي شرط آخر على قدرة دولة أجنبية على ممارسة التجارة مع الولايات المتحدة بموجب ذلك القانون".

رسوم إضافية

وتابع: "بناءً عليه، واعتباراً من الآن، تبقى جميع الرسوم الجمركية المتعلقة بالأمن القومي، بموجب المادة 232 والرسوم القائمة بموجب المادة 301، سارية المفعول وبكامل قوتها وتأثيرها. واليوم سأوقع أمراً بفرض رسم جمركي عالمي بنسبة 10%، بموجب المادة 122، بالإضافة إلى الرسوم العادية المفروضة بالفعل، كما سنبدأ عدة تحقيقات بموجب المادة 301 وغيرها لحماية بلادنا من الممارسات التجارية غير العادلة".

ومن خلال المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962، يمكن لترمب فرض قيود على الواردات إذا قرر وزير التجارة الأميركي، بعد التحقيق، أن بعض تلك الواردات "قد تهدد الأمن القومي" للولايات المتحدة. كما تسمح المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 للرئيس الأميركي بفرض ضريبة بنسبة 15% لمدة 150 يوماً على واردات الدول التي تعاني الولايات المتحدة من عجز تجاري كبير معها.

وقضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرسوم الجمركية الطارئة الشاملة التي فرضها ترمب "غير قانونية"، فيما وصف الأخير الحكم بأنه "وصمة عار"، وقال إن لديه خطة بديلة.

واعتبرت المحكمة أن ترمب "انتهك القانون الفيدرالي عندما فرض من جانب واحد رسوماً جمركية شاملة على مستوى العالم"، وذلك في خسارة لافتة للبيت الأبيض بشأن قضية كانت محورية في السياسة الخارجية والأجندة الاقتصادية للرئيس.

ويُعد هذا القرار، على الأرجح، أهم خسارة تتكبدها إدارة ترمب في الولاية الثانية أمام المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة، والتي كانت قد وقفت العام الماضي إلى جانب الرئيس مراراً في سلسلة من الأحكام العاجلة المتعلقة بالهجرة، وإقالة رؤساء هيئات مستقلة، وتخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي، بحسب شبكة CNN الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك