الكونجرس الأميركي منقسم بعد إبطال رسوم ترمب الجمركية | الشرق للأخبار

الكونجرس منقسم بعد إبطال رسوم ترمب الجمركية.. ترحيب حذر وبحث عن بدائل

time reading iconدقائق القراءة - 5
نصب السلام التذكاري أمام مبنى الكابيتول الأميركي بالعاصمة واشنطن. 17 فبراير 2026 - REUTERS
نصب السلام التذكاري أمام مبنى الكابيتول الأميركي بالعاصمة واشنطن. 17 فبراير 2026 - REUTERS
دبي -

انقسم الكونجرس الأميركي عقب حكم المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية للرئيس دونالد ترمب، بين ترحيب حذر من بعض الجمهوريين إلى جانب الديمقراطيين، وسعي قيادات جمهورية إلى مسار بديل، وسط تأكيدات بأن الرئيس لا يزال يملك "خيارات متعددة" للإبقاء على الرسوم عبر سلطات قانونية أخرى.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عدداً محدوداً من الجمهوريين انضم إلى الديمقراطيين، الجمعة، في الترحيب بقرار المحكمة العليا، في مؤشر على إحباط متزايد من تخلي السلطة التشريعية عن صلاحياتها في شؤون التجارة لصالح البيت الأبيض.

وأشاد معظم الجمهوريين الذين رحبوا بالقرار به بحذر، مقرنين تصريحاتهم بإشادة بترمب. وقال العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ ورئيس اللجنة القضائية تشاك جراسلي، إنه "واحد من الأعضاء الحاليين القلائل في الكونجرس" الذين كانوا في مناصبهم عند إقرار قانون الطوارئ في سبعينيات القرن الماضي الذي استند إليه ترمب لفرض الرسوم من دون موافقة الكونجرس.

وأضاف جراسلي: "منذ ذلك الحين، أوضحت أن على الكونجرس إعادة تأكيد دوره الدستوري في التجارة، ولهذا قدمت تشريعاً مستقبلياً يمنح الكونجرس رأياً عندما تُفرض الرسوم في المستقبل".

وفي الوقت نفسه، أعرب جراسلي عن دعمه لجهود ترمب للتفاوض على توسيع وصول المنتجات الأميركية إلى الأسواق العالمية، وأضاف أن على الإدارة "مواصلة التفاوض، والعمل أيضاً مع الكونجرس لتأمين إجراءات إنفاذ طويلة الأمد".

أما العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون كيرتس الذي حذر من أن الرسوم قد "تدمّر الشركات الصغيرة"، ذكر أن حكم المحكمة العليا "يؤكد، رغم كل هذا الضجيج، أن نظام الضوابط والتوازنات (السياسية) الذي أسسه الآباء المؤسسون لا يزال قوياً بعد نحو 250 عاماً".

الخيارات المتاحة

ومع ذلك، بدا واضحاً أن قادة الجمهوريين في الكونجرس لا يزالون يبحثون عن كيفية الرد على القرار، حيث قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إنه "لا يمكن لأحد إنكار أن استخدام الرئيس للرسوم جلب مليارات الدولارات، وخلق نفوذاً هائلاً لاستراتيجية أميركا التجارية، ولتأمين اتفاقات تجارة قوية ومتبادلة وفق مبدأ أميركا أولاً بعد أن كانت تستغل العمال الأميركيين لعقود".

وأردف: "الكونجرس والإدارة الأميركية ستحددان أفضل مسار من أجل المضي قدماً في الأسابيع المقبلة".

ولفت العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ ليندسي جراهام إلى أنه، رغم قبوله قرار المحكمة، يرى أن رئيس الولايات المتحدة يملك "العديد من الخيارات للإبقاء على الرسوم الجمركية القائمة بموجب سلطات أخرى غير قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية"، معلناً دعمه قرار ترمب بـ"مقاومة" مسألة استرداد الأموال.

وفي المقابل، هاجم بعض أشد أنصار ترمب في الكونجرس القرار، متعهدين بالعثور على طريقة لفرض الرسوم التي أصر عليها الرئيس الأميركي.

ووصف العضو الجمهوري مجلس الشيوخ بيرني مورينو الحكم بأنه "مثير للغضب" و"خيانة"، داعياً حزبه إلى "تمرير مشروع قانون يهدف لتقنين الرسوم التي جعلت بلادنا أكثر البلدان نشاطاً على وجه الأرض!"، بحسب تعبيره.

ومع محدودية عدد الجمهوريين المعارضين لرسوم ترمب في مجلسي النواب والشيوخ، بدا من غير المرجح أن يتمكنوا من حشد الأصوات اللازمة لتمرير قرار يلغي الرسوم الجمركية، ومع ذلك، فإن قلة من الجمهوريين في الكونجرس أبدوا استعداداً للتصويت لإلغاء التعريفات، بما في ذلك تلك المفروضة على حلفاء الولايات المتحدة مثل كندا.

ولم يصوّت سوى 6 جمهوريين في مجلس النواب، كثير منهم على وشك التقاعد، الأسبوع الماضي لإلغاء تلك الرسوم، فيما عارض عدد من مشرعي الحزب، الذين يواجهون سباقات إعادة انتخاب صعبة، هذا التحرك.

وكان ترمب هدد على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أي جمهوري يصوّت لرفع رسومه الجمركية "سيتحمل عواقب وخيمة في وقت الانتخابات، بما في ذلك الانتخابات التمهيدية".

احتفاء ديمقراطي

أما الديمقراطيون فجاءت تصريحاتهم أكثر حدّة عبر انتقاد خطوات ترمب والاحتفاء بحكم إبطال الرسوم. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر: "قلنا منذ اليوم الأول: لا يمكن لرئيس أن يتجاهل الكونجرس ويفرض رسوماً من جانب واحد على الأميركيين. هذا التجاوز فشل".

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب جريجوري دبليو ميكس، الذي قاد الإجراء الناجح، الأسبوع الماضي، لإلغاء الرسوم على كندا، إنه سيراجع الحكم تمهيداً لـ"خطوات تشريعية مستقبلية".

وأضاف في بيان: "كما أظهر تصويت الأسبوع الماضي على رسوم كندا، اختار معظم الجمهوريين بأغلبية ساحقة الوقوف إلى جانب رسوم ترمب على حساب ناخبيهم، ما أبقى التكاليف مرتفعة على المستهلكين الأميركيين وأضر باقتصادنا في هذه العملية. سيواصل الديمقراطيون القتال لخفض كلفة المعيشة وتقديم الإغاثة الاقتصادية التي يحتاجها الأميركيون".

تصنيفات

قصص قد تهمك