
يعتزم رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي اقتراح تجميد عملية المصادقة على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى حين تلقي تفاصيل من إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن سياستها التجارية، بحسب "بلومبرغ".
وقال بيرند لانجه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان، إنه سيقترح تعليق العمل التشريعي المتعلق بالموافقة على ما يُعرف بـ"اتفاق تيرنبيري"، خلال اجتماع طارئ، الاثنين، "إلى أن نحصل على تقييم قانوني شامل والتزامات واضحة من الولايات المتحدة".
وكتب لانجه على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد: "فوضى جمركية محضة من جانب الحكومة الأميركية. لم يعد أحد قادراً على فهم الأمر – فقط أسئلة بلا إجابات وتزايد في حالة عدم اليقين بالنسبة للاتحاد الأوروبي وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين".
ويأتي هذا التحول في موقف البرلمان بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية استخدام ترمب لقانون الصلاحيات الطارئة لفرض ما يُعرف بالرسوم الجمركية المتبادلة على مستوى العالم.
وكانت اللجنة البرلمانية قد جمّدت عملية الإقرار مرة من قبل بعد أن هدد ترمب بضم جرينلاند.
والجمعة الماضي، قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرسوم الجمركية الطارئة الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب "غير قانونية"، فيما وصف الأخير الحكم بأنه "وصمة عار"، وقال إن لديه خطة بديلة.
واعتبرت المحكمة أن ترمب "انتهك القانون الفيدرالي عندما فرض من جانب واحد رسوماً جمركية شاملة على مستوى العالم"، وذلك في خسارة لافتة للبيت الأبيض بشأن قضية كانت محورية في السياسة الخارجية والأجندة الاقتصادية للرئيس.
وفي وقت لاحق السبت، أعلن ترمب، السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10%، قررها الجمعة، إلى 15%، وتوعد بفرض المزيد من التعريفات، وذلك عقب ما قال إنها مراجعة "شاملة ومفصلة وكاملة" لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن إبطال الرسوم الجمركية.
وذكر ترمب، في منشور على منصة Truth Social، أن قرار الزيادة جاء بناءً على "مراجعة شاملة ومفصلة وكاملة" لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ووصفه بأنه "سخيف، سيئ الصياغة، ومعادي لأميركا بشكل استثنائي".
وأشار إلى أن الكثير من الدول "تستغل الولايات المتحدة منذ عقود، من دون رد حتى جئتُ أنا". وتابع: "خلال الأشهر القليلة المقبلة، ستحدّد إدارة ترمب الرسوم الجمركية الجديدة المسموح بها قانونياً وتصدرها، والتي ستواصل عمليتنا الناجحة بشكل استثنائي لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
"الأكبر على الإطلاق"
وفي 27 يوليو الماضي، أعلن الرئيس الأميركي خلال زيارته لاسكتلندا، أنه توصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، واصفاً إياه بأنه "الأكبر على الإطلاق"، فيما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتفاق الذي توصل إليه التكتل مع واشنطن "سيجلب الاستقرار".
وأوضح ترمب أن الاتحاد الأوروبي وافق على شراء طاقة بقيمة 750 مليار دولار، كما وافق على استثمار 600 مليار دولار إضافية في الاقتصاد الأميركي مقارنة بمستوى الاستثمار الحالي، إلى جانب شراء معدات عسكرية وفتح الدول للتجارة بدون رسوم جمركية (صفر بالمئة).
وتابع ترمب: "اتفقنا على أن الرسوم الجمركية... على السيارات وكل شيء آخر ستكون رسوماً مباشرة 15%". ومع ذلك، لن تطبق نسبة 15% الأساسية على الصلب والألمنيوم، إذ ستبقى الرسوم البالغة 50% سارية عليهما.
من جانبها، دافعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الاتفاق التجاري، واصفة إياه بأنه "أفضل شيء كان يمكن الحصول عليه". وشددت على ضرورة عدم التقليل من شأن الاتفاق في ظل التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية 30% على التكتل.
وأكدت فون دير لاين حينها، أن الاتفاق ينص على فرض رسوم أساسية 15% على معظم السلع الأوروبية المصدرة إلى الولايات المتحدة ومنها السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية.
وفي المقابل، ينص الاتفاق على عدم فرض أي رسوم على بعض المنتجات الاستراتيجية، مثل الطائرات وقطع غيارها وبعض المواد الكيماوية وعدد من الأدوية.








