
أعلنت الخدمة السرية الأميركية أن عملاءها بالتعاون مع الشرطة المحلية في ولاية فلوريدا أطلقوا النار وقتلوا رجلاً مسلحاً، الأحد، بعدما اقتحم منطقة محمية في منتجع مارالاجو الخاص بالرئيس دونالد ترمب في بالم بيتش بفلوريدا.
وأوضح المتحدث باسم الخدمة السرية أنتوني جوجليلمي، أن الرجل، الذي بدا أنه في أوائل العشرينات من عمره، كان يحمل ما يبدو أنها بندقية وعبوة بنزين، مضيفة أنه شوهد عند البوابة الشمالية للمنتجع حوالي الساعة 1:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0630 بتوقيت جرينتش).
وتابع بالقول إن "عائلته أبلغت عن فقدانه قبل أيام، ويعتقد المحققون أنه توجّه جنوباً وحصل على البندقية خلال الطريق"، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
وأشار جوجليلمي إلى أن "صندوق البندقية عُثر عليه داخل مركبة الرجل بعد الحادث، الذي وقع حوالي الساعة 1:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0630 بتوقيت جرينتش)".
وأكد رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل في منشور على منصة "إكس" أن المكتب سيكرس "جميع الموارد اللازمة" للتحقيق.
وذكر FBI في بيان سابق، أن الرئيس ترمب لم يكن موجوداً في فلوريدا أثناء الحادث، مضيفاً: "سنواصل العمل في موقع الحادث لجمع الأدلة".
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن المشتبه به في محاولة اقتحام منتجع ترمب يُدعى أوستن تاكر مارتن، ويبلغ من العمر 21 عاماً.
البيت الأبيض يعلّق على الحادث
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في منشور على منصة "إكس": "في منتصف الليل، بينما كان معظم الأميركيين نائمين، تصرفت الخدمة السرية الأميركية بسرعة وحسم لتحييد شخص مجنون، مسلح بمسدس وعبوة بنزين، اقتحم منزل الرئيس ترمب".
وأضافت: "تعمل سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع للحفاظ على أمن بلدنا وحماية جميع الأميركيين. من المخزي والمتهور أن يختار الديمقراطيون إغلاق وزارتهم".
ودعت السلطات السكان في محيط موقع إطلاق النار إلى مراجعة كاميرات المراقبة الخارجية لديهم وإبلاغ السلطات فور ملاحظة أي نشاط مريب.
وقال ريك برادشو، قائد شرطة مقاطعة بالم بيتش، في مؤتمر صحافي، إن اثنين من عناصر الخدمة السرية الأميركية ونائب قائد شرطة المقاطعة واجهوا الرجل وأمروه بإلقاء البندقية وعلبة الوقود.
وأضاف برادشو أن الرجل ترك عبوة بنزين ورفع البندقية "في وضع التصويب وإطلاق النار"، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق النار.
وأكدت المصادر أن الحادث لم يسفر عن إصابة أي من عناصر إنفاذ القانون، وأن العملاء المشاركين في الحادث سيُوضعون في إجازة إدارية خلال التحقيق "وفق سياسة الوكالة"، بحسب بيان للخدمة السرية.
وأحال البيت الأبيض جميع الاستفسارات إلى الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
ارتفاع حاد في العنف السياسي
وتواجه الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في العنف السياسي. ففي 2024، تعرَّض ترمب لمحاولتَي اغتيال، بما في ذلك واحدة في ملعب الجولف الخاص به في وست بالم بيتش.
وفي حادثة ملعب الجولف، رصد عميل من الخدمة السرية رجلاً يُدعى ريان روث، وهو يهدف ببندقيته عبر الأشجار قبل ظهور ترمب، فأطلق العميل النار ما أدى إلى سقوط السلاح من يده. وقد أُدين روث العام الماضي وحُكم عليه ها الشهر بالسجن المؤبد.
كما نجا ترمب من محاولة اغتيال أخرى خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، حيث أطلق مطلق النار ثماني طلقات قبل أن يُقتل على يد قناص من الخدمة السرية.
وسُجّلت حوادث عنف سياسي أخرى في العام الماضي، من بينها اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك، واغتيال قيادية ديمقراطية في مجلس ولاية مينيسوتا وزوجها، وإطلاق النار على نائب آخر وزوجته، بالإضافة إلى هجوم حرق متعمد على مقر إقامة حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، بحسب "أسوشيتد برس".
وفي حادثة منفصلة قبل خمسة أيام، تم اعتقال رجل في ولاية جورجيا مسلح ببندقية صيد أثناء ركضه نحو الجانب الغربي لمبنى الكابيتول الأميركي.








