
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، الأحد، إن الاضطرابات في السياسة التجارية الأميركية، ربما تؤدي مرة أخرى إلى عرقلة نشاط الشركات، معربة عن أملها في أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية "مدروسة جيداً بشكل كاف"، بحيث تعرف الشركات ما يمكن توقعه.
وجاء ذلك بعد صدور قرار من المحكمة العليا في الولايات المتحدة بإلغاء الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي.
ورداً على القرار وإعلان ترمب فرض رسوم جديدة، قالت لاجارد لقناة CBS الأميركية: "تغيير الأمر جذرياً مرة أخرى سيؤدي للتعطيل، المستثمرون يرغبون في ممارسة أعمالهم، ولا يريدون الدخول في دعاوى قضائية".
وأضافت: "لذا آمل أن يتم توضيح الأمر، وأن يُدرس بعناية كافية حتى لا نواجه المزيد من التحديات، وأن تكون المقترحات متوافقة مع الدستور".
واعتبرت لاجارد أن أحدث تحركات ترمب المتعلقة بالتعريفات الجمركية قد تؤدي إلى الإخلال بـ"التوازن" الذي تم التفاوض عليه سابقاً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقد تشكل رياحاً معاكسة جديدة للاقتصاد، وفقاً لـ"بلومبرغ".
"مستقبل العلاقة التجارية"
وشددت لاجارد على ضرورة أن "يكون هناك وضوح بشأن مستقبل العلاقة التجارية"، مضيفة: "نريد أن نعرف قواعد الطريق قبل أن نركب السيارة، الأمر نفسه ينطبق على التجارة".
واستشاط ترمب غضباً من الحكم الصادر، الجمعة، ففرض في البداية تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية، ثم رفعها إلى 15% في اليوم التالي.
وسيعقد مشرّعو الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً، الاثنين المقبل، لإعادة تقييم الاتفاقية التجارية بين الاتحاد والولايات المتحدة.
وقال قسم التجارة في البرلمان الأوروبي، الأحد، إنه سيقترح تجميد التصديق على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في ضوء "الفوضى" على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.
ورداً على سؤال حول مستقبلها كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي، وسط تكهنات بأنها ستتنحى قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، قالت لاجارد إنها "ملتزمة بمهمة".
وأضافت: "أرى أن الأمر سيستغرق حتى نهاية ولايتي"، مكررة بذلك التعليقات التي أدلت بها الأسبوع الماضي حول هذا الموضوع.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" ذكرت، الأربعاء، أن لاجارد ستغادر البنك المركزي الأوروبي قبل نهاية ولايتها التي تمتد لثماني سنوات للسماح للرئيس إيمانويل ماكرون بلعب دور في استبدالها قبل الانتخابات الفرنسية التي قد تؤدي إلى صعود اليمين المتطرف.
وعلقت لاجارد عن ذلك لشبكة CBS قائلة: "إن الناخبين في أي بلد في العالم يتخذون خياراتهم، ويجب احترام تلك الخيارات".










