
قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين، إن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع ستستمر حتى إنهاء ما وصفه بـ"التمرد أو الاستسلام"، مؤكداً "العفو عن العناصر التي تضع السلاح".
وأضاف البرهان، خلال حفل تخريج دفعات جديدة من ضباط جامعة كرري في الخرطوم، أن "القوات المسلحة ليس لديها عداء مع أي جهة رفعت السلاح نتيجة تحريض أو معلومات مضللة، وندعوهم لوضع السلاح والعودة، ونرحب بكل من اختار الوقوف مع الوطن".
ووجه رئيس مجلس السيادة كلمة إلى السياسيين، قائلاً إن "الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق"، محذراً في الوقت ذاته من أن "التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب سيواجه بالمحاسبة".
وأوضح البرهان أن "ملامح المرحلة المقبلة ترتكز على بناء جيش ذكي، يعتمد على العلم والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "المعلومات والتقنية أصبحت جزءاً أساسياً من المعارك الحديثة".
ولفت إلى "توجه القوات المسلحة لتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات، الأسلحة المتنقلة، والمنظومات الدفاعية بجانب استقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية".
الخرطوم: لن نوافق على مقترحات لا تخدم مصالحنا
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن طرح أو تقديم أي مقترحات مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية.
وشددت الحكومة السودانية، في بيان، على أن أي مبادرة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعي السيادة الوطنية والمصلحة العليا للبلاد.
وبينت الخارجية أن "الحفاظ على وحدة أراضي السودان وسلامة مؤسساته وأمنه الوطني يمثل أولوية لا يمكن التفريط فيها"، مؤكدة أن "أي مقترحات لا تنسجم مع المصالح الوطنية العليا لن تحظى بموافقتها ولن يتم تنفيذها".
وجددت الخرطوم رفضها القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية أو أي محاولات لفرض تصورات تمس سيادة السودان ووحدته الإقليمية.
وأظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة في تقرير جديد صدر، الخميس، أن عمليات القتل الجماعي لأفراد المجتمعات غير العربية عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية.
وأدت الحرب في السودان التي اندلعت في أبريل 2023، إلى ما وصفته الأمم المتحدة بـ"أكبر أزمة إنسانية في العالم"، فيما تتقلص ميزانيات المساعدات العالمية.









