واشنطن عن خطة الرباعية الدولية في السودان: لدينا مبادئ اتفاق | الشرق للأخبار

واشنطن عن خطة "الرباعية الدولية" لإنهاء حرب السودان: لدينا مبادئ اتفاق شامل

متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"الشرق": الهدنة الإنسانية أولى الخطوات

time reading iconدقائق القراءة - 6
نازحون سودانيون في طريقهم إلى أدري التشادية على الحدود مع السودان. 25 نوفمبر 2025 - Reuters
نازحون سودانيون في طريقهم إلى أدري التشادية على الحدود مع السودان. 25 نوفمبر 2025 - Reuters
دبي/ بورتسودان -

كشف متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"الشرق"، الثلاثاء، عما وصفه بـ"مبادئ قوية لاتفاق شامل" في السودان، عمل عليها كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، ضمن جهود الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والمستمرة منذ أبريل 2023. 

وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية، خلال تصريحاته لـ"الشرق"، إلى أن مسعد بولس وفريقه، "عملوا بشكل وثيق مع الحلفاء وغيرهم"، ومع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وفريقه، بالإضافة إلى "العمل عن كثب" مع قوات الدعم السريع، من أجل التوصل إلى تلك المبادئ.

جاءت تصريحات المتحدث تعليقاً على بيان الخارجية السودانية، الاثنين، الذي قالت فيه إنها "تابعت التصريحات التى أدلى بها بولس بشأن مقترحات قدمها لقيادة البلاد"، عن "قضايا الحرب والسلام في السودان".

واعتبرت الخارجية السودانية في بيانها، أن "طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية".

المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أوضح أن "الخطة الشاملة التي طوّرتها الرباعية الدولية"، تم التوصل لها من خلال "التشاور مع جميع الأطراف"، معتبراً أنها "تمثل أفضل سبيل للمضي قدماً"، لافتاً إلى أن واشنطن "على علم بمقترح السلام الذي طرحه البرهان".

شدد المتحدث خلال تصريحاته لـ"الشرق"، على أن "الخطوة الأولى" لإنهاء هذا الصراع هي "الهدنة الإنسانية"، معتبراً أن "المسؤولية تقع على عاتق قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية للموافقة على هدنة الإنسانية والالتزام بها، من أجل إنهاء الفظائع والتخفيف من المعاناة الهائلة للشعب السوداني".

وأكد متحدث الخارجية الأميركية، أنه "مع تحقيق السلام والاستقرار"، يمكن للشعب السوداني "العودة إلى حكم مدني في سودان موحّد".

شروط سودانية

وزارة الخارجية السودانية أكدت في بيان، الاثنين، أن طرح أو تقديم أي مقترحات، "لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية".

وشددت الحكومة السودانية، على أن "أي مقترحات لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعي السيادة الوطنية والمصلحة العليا للبلاد والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة، ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية". 

وحسبما أكدت الخارجية السودانية في بيانها، فإن أي "مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة، وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ"، لافتة إلى أن "السودان دولة ذات سيادة، ويتخذ مواقفه وقرارته بناءً على مصالحه الوطنية العليا".

وأشارت الخارجية السودانية في بيانها، إلى أن "الحكومة السودانية إذ تأخذ علماً بمقترحات وتصورات الأصدقاء والشركاء، فإنها لن تقبل بأي حال من الأحوال التدخل فى شؤونها الداخلية أو محاولات فرض تصورات ومقترحات تتعارض مع المصالح الوطنية العليا، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله".

محاور التنسيق الدولي

وحدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، التي عُقدت، الجمعة الماضي 20 فبراير، لمناقشة الأزمة في السودان، 5 محاور للتنسيق الدولي لإنهاء الحرب.

وشدد بولس في منشور على منصة "إكس"، على "الحاجة الملحة لإنهاء أكثر من ألف يوم من الصراع الذي لا طائل منه".

وأضاف بولس أن مجلس الأمن، برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، وجّه رسالة واضحة وموحّدة، "لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، وقد حان وقت إنهاء القتال".

وأشار بولس، إلى أن "معاناة الشعب السوداني كانت وما زالت، مدمّرة، مع نزوح واسع النطاق، وانعدام للأمن الغذائي، ووقوع فظائع تتطلّب اهتماماً وتحركاً دوليين".

وأكد بولس، أن "تحقيق سلام دائم في السودان لا يزال أولوية للرئيس الأميركي"، مشدداً على "التزام الولايات المتحدة بالمساعدة في إنهاء هذه الحرب".

وأوضح بولس، أن المحاور الأساسية للتنسيق الدولي بشأن إنهاء الحرب، تتمثل في "هدنة إنسانية فورية، ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وحماية المدنيين، وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية موثوقة، عملية انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية، وخطة طويلة الأمد للتعافي وإعادة الإعمار تعيد الاستقرار والفرص إلى الشعب السوداني".

5 محاور حددتها واشنطن للتنسيق الدولي بشأن السودان

  • هدنة إنسانية فورية.
  • ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، وحماية المدنيين.
  • وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية موثوقة.
  • عملية انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية.
  • خطة طويلة الأمد للتعافي وإعادة الإعمار، تعيد الاستقرار والفرص إلى الشعب السوداني.

وأكد بولس، على أن "الولايات المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع حلفائها وشركائها، بما في ذلك شركاؤنا في المجموعة الرباعية، والمملكة المتحدة، وغيرهم، للضغط من أجل هدنة إنسانية وتوسيع نطاق المساعدات الحيوية. كما سنواصل محاسبة المسؤولين عن الفظائع، في الوقت الذي نسعى فيه جاهدين إلى تحقيق السلام الذي يستحقه الشعب السوداني".

البرهان: لا حل سوى القضاء على التمرد

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قال، الاثنين، إن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع ستستمر حتى إنهاء ما وصفه بـ"التمرد أو الاستسلام"، مؤكداً "العفو عن العناصر التي تضع السلاح".

وأضاف البرهان، خلال حفل تخريج دفعات جديدة من ضباط جامعة كرري في الخرطوم، أن "القوات المسلحة ليس لديها عداء مع أي جهة رفعت السلاح نتيجة تحريض أو معلومات مضللة، وندعوهم لوضع السلاح والعودة، ونرحب بكل من اختار الوقوف مع الوطن".

ووجه رئيس مجلس السيادة كلمة إلى السياسيين، قائلاً إن "الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق"، محذراً في الوقت ذاته من أن "التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب سيواجه بالمحاسبة".

​وأوضح البرهان، أن "ملامح المرحلة المقبلة ترتكز على بناء جيش ذكي، يعتمد على العلم والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن "المعلومات والتقنية أصبحت جزءاً أساسياً من المعارك الحديثة".

ولفت إلى "توجه القوات المسلحة لتطوير آليات البحث العلمي في مجالات ​الطيران والمسيرات، و​الأسلحة المتنقلة، والمنظومات الدفاعية بجانب ​استقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية".

تصنيفات

قصص قد تهمك