
أعلنت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، انتهاء عمليات التفتيش في منزل الأمير السابق أندرو مونتباتن-وندسور، شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث، في جنوب شرق إنجلترا، كما أطلقت سراح السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد اعتقاله في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب الكشف عن علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.
يأتي هذا بعد أن أُلقي القبض على الأمير البريطاني السابق، الخميس، في إطار تحقيق بشأن علاقاته بإبستين.
وقال أوليفر رايت مساعد قائد شرطة تيمز فالي في بيان: "غادر أفراد الشرطة الآن الموقع الذي كنا نفتشه في بيركشير. وبذلك تنتهي عملية التفتيش التي بدأت بعد اعتقالنا لرجل في الستينيات من عمره من نورفولك يوم الخميس".
ويبدو أن الوثائق الموجودة في ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، تظهر أن شقيق الملك تشارلز الأصغر أرسل وثائق حكومية سرية إلى إبستين أثناء عمل الأمير السابق مبعوثاً تجارياً.
ونفى أندرو ماونتباتن-وندسور دائماً أي مخالفات تتعلق بإبستين، وأعرب عن أسفه على صداقتهما.
والأسبوع الماضي، قال مسؤول بريطاني إن الحكومة تدرس سن تشريع يضمن ألا يتمكن ماونتباتن-وندسور، الذي يشغل حالياً المركز الثامن في ترتيب الخلافة الملكية، من تولي العرش أبداً.
يذكر أن الملك تشارلز، الذي جرّد شقيقه، العام الماضي، من لقب أمير وأجبره على مغادرة قصره في وندسور، يشغل منصب رئيس الدولة في بريطانيا وأستراليا و13 دولة أخرى، وأي تغييرات في ترتيب ولاية العرش تتطلب موافقة ليس فقط في بريطانيا، بل في الدول الأخرى أيضاً.
الإفراج عن السفير البريطاني السابق
وف السياق، أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، سراح السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد اعتقاله في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب الكشف عن علاقته بـ"إبستين".
وأقيل ماندلسون (72 عاماً) من منصبه في سبتمبر، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف.
وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقاً جنائياً في قضية ماندلسون بعد أن أحالت إليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.
وقالت شرطة لندن في بيان إنها "اعتقلت رجلاً يبلغ من العمر 72 عاماً للاشتباه في إساءة استغلال منصبه العام".
والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله في وسط لندن، الاثنين، برفقة أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.
وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 02:00 بتوقيت جرينتش.
ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة.
وقالت شركة المحاماة ميشكون دي ريا في بيان صدر، الثلاثاء، نيابة عن ماندلسون إن اعتقاله جاء بناء على "تلميح لا أساس له" بأنه كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في الخارج.
وأضافت أن ماندلسون اُعتقل على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية، الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير الماضي، أن الرجلين كانا على علاقة أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون شارك معلومات مع الممول عندما كان وزيراً في حكومة رئيس الوزراء السابق جوردون براون في 2009.
واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات، وسبق أن أبدى "أسفه الشديد" لعلاقته بإبستين. لكنه لم يعلق علناً أو يرد على الرسائل التي تطلب تعليقه على مستجدات الأوضاع.
وفتشت الشرطة منزلي ماندلسون في لندن وغرب إنجلترا هذا الشهر.










