
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 شخصاً وكياناً وسفينة، بتهمة تسهيل مبيعات إيران "غير المشروعة" من النفط ودعم إنتاجها للصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتطورة، وذلك في إطار حملة الولايات المتحدة لممارسة أقصى الضغوط على إيران.
ونقل بيان لوزارة الخزانة عن الوزير سكوت بيسنت قوله: "إيران تسيء استخدام النظام المالي لبيع النفط غير المشروع وغسل العائدات لشراء مكونات لبرامجها النووية ودعم وكلائها".
وشدد الوزير الأميركي على أن الولايات المتحدة ستواصل "ممارسة أقصى الضغوط على إيران لاستهداف قدرات النظام التسليحية ودعمه للإرهاب".
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة، زعم أنها ساهمت في بيع النفط الإيراني على نحو غير مشروع، وفي إنتاج إيران للصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتقدمة.
وقالت الوزارة إن المكتب استهدف أيضاً شبكات متعددة، تُمكّن الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع من الحصول على المواد الأولية والآلات اللازمة لإنتاج الصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة.
ومن المقرر انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة في جنيف، الخميس.
وزير الداخلية الإيراني في مرمى العقوبات
وفي 30 يناير، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف وزير الداخلية إسكندر مومني، ورجل أعمال اتهمته بالمساعدة في "غسل أموال" لصالح طهران، بالإضافة إلى قادة من الحرس الثوري، في إطار تصعيد إدارة الرئيس دونالد ترمب للضغوط على إيران.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن "مومني مسؤول عن حملة قمع أمنية وحشية في إيران، إذ يشرف على قوات إنفاذ القانون التي اتهمتها بقتل آلاف المتظاهرين السلميين".
وأضافت الوزارة الأميركية أن "العقوبات الجديدة تستهدف أيضاً 5 مسؤولين أمنيين إيرانيين آخرين متورطين في قمع الشعب الإيراني بعنف"، وفق زعمها.
المسار الدبلوماسي
وفي سياق المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب كان "واضحاً جداً" في موقفه من إيران، مشدداً على أنها "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً"، وأن ذلك هو "الهدف الذي تسعى الإدارة لتحقيقه عبر المسار الدبلوماسي، مع الاحتفاظ بخيارات أخرى".
وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة FOX NEWS: "الأمر بسيط جداً، علينا الوصول إلى وضع لا تستطيع فيه إيران، أن تهدد العالم بالإرهاب النووي. أعتقد أن معظم الأميركيين يفهمون أنه لا يمكنك السماح لأكثر نظام مجنون وأسوأ نظام في العالم بامتلاك أسلحة نووية، هذا ما يحققه الرئيس، وهذا ما حدده الرئيس هدفاً لنا".
وأشار فانس إلى أن لدى ترمب "عدة أدوات أخرى متاحة لضمان عدم حدوث ذلك، وقد أظهر استعداداً لاستخدامها"، معرباً عن أمله بأن "يأخذ الإيرانيون ذلك على محمل الجد في مفاوضاتهم (الخميس)، لأن هذا بالتأكيد ما يفضله الرئيس".
واستأنف البلدان المفاوضات حول البرنامج النووي الذي طال النزاع حوله في وقت سابق من هذا الشهر، في الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط قبل شن ضربات محتملة على إيران التي هددت بضرب القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
تفاؤل إيراني
فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الأربعاء، إن إيران ترى فرصة لتحقيق نتيجة جيدة من الجولة الثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي غادر فيه وفد إلى جنيف لإجراء مفاوضات حول برنامج طهران النووي.
وذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى، الاثنين، أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، من المقرر أن يلتقيا بالوفد الإيراني بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف الخميس.
وقال ترمب في 19 فبراير إنه يمنح طهران من 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف بيزشكيان في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الحكومية: "فيما يتعلق بالمحادثات، نرى آفاقاً جيدة، الخميس في الاجتماع الذي سيعقده عراقجي في جنيف... حاولنا، بتوجيه من المرشد، إدارة هذه العملية للخروج من حالة اللا حرب واللا سلام".
ورأى عراقجي، الثلاثاء، أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في متناول اليد، ولكن فقط إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية".
وتعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران تطمح إلى صنع سلاح نووي يمكن أن يهدد وجود تل أبيب. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي بحت، رغم قيامها بتخصيب اليورانيوم إلى درجة تتجاوز بكثير النقاء المطلوب لتوليد الطاقة، وتقترب من النقاء المطلوب لصنع قنبلة.









