
اتهم رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، كييف، الأربعاء، بالتخطيط لتعطيل نظام الطاقة المجري، وقال إنه أمر بإرسال قوات لحماية البنية التحتية، وذلك على خلفية تعطل خط أنابيب دروجبا الذي ينقل شحنات النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر وسلوفاكيا، فيما قال الرئيس الأوكراني إن إصلاحات الخط لا يمكن إتمامها بسرعة، مما يؤدى إلى تصعيد نزاع يقوض الإجماع الأوروبي المؤيد لكييف.
وتحمل المجر وسلوفاكيا، كييف مسؤولية تعطل خط أنابيب النفط "دروجبا" الذي يزود مصافيهما بالنفط الخام الروسي المتدفق عبر الأراضي الأوكرانية، لاسيما وأنه يُنظر إلى زعيميهما باعتبارهما استثناء داخل الاتحاد الأوروبي؛ بسبب تمسّكهما بعلاقات وثيقة مع موسكو.
وقالت كييف إن "خط الأنابيب تضرر جراء هجوم بطائرات مسيرة روسية في يناير الماضي، وإنها تعمل على إصلاحه بأسرع ما يمكن".
وكرر أوربان في مقطع فيديو على "فيسبوك" اتهاماته بأن "إغلاق دروجبا كان لأسباب سياسية وليس تقنية".
وأضاف: "أرى أن أوكرانيا تستعد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتعطيل عمل نظام الطاقة المجري لذلك، أمرت بتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، وهذا يعني أننا سننشر الجنود والمعدات اللازمة لصد الهجمات بالقرب من منشآت الطاقة الرئيسية".
وتشمل الإجراءات أيضاً زيادة دوريات الشرطة، وحظر تحليق الطائرات المسيرة في بعض المناطق.
وتابع أوربان: "تضغط الحكومة الأوكرانية على المجر وسلوفاكيا بحظر النفط". ولم ترد أوكرانيا على تعليقاته بعد.
وتختلف المجر وسلوفاكيا، العضوان في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، مع شركائهما، بشأن الدعم العسكري لأوكرانيا الذي تقولان إنه "يطيل أمد القتال".
ودخلت الدولتان في جدل مع أوكرانيا بشأن عبور إمدادات الطاقة الروسية، وتعارضان جهود الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من واردات الوقود الأحفوري من روسيا بحلول نهاية 2027.
"لا يمكن إتمام الأمر بسرعة"
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن "إصلاحات خط أنابيب دروجبا الذي ينقل النفط الروسي إلى شرق أوروبا، لا يمكن إتمامها بسرعة على الرغم من طلبات الاتحاد الأوروبي واحتجاجات المجر".
وأضاف زيلينسكي للصحافيين: "الأمر لا يمكن إتمامه بهذه السرعة"، مشيراً إلى أن "الضربات الروسية دمرت خط الأنابيب".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارة إلى كييف، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا إن الاتحاد الأوروبي يطلب من أوكرانيا تسريع الإصلاحات.
وذكر زيلينسكي: "ينصحوننا بإصلاحه، لكنهم يعلمون أن دروجبا تعرض بالفعل لهجمات... أصيب أبناؤنا في سبيل تشغيله".
وكانت وزارة الخارجية الأوكرانية قد نددت، السبت، بما اعتبرتها "تهديدات وابتزاز" من حكومتي المجر وسلوفاكيا، بعد تهديد البلدين بقطع إمدادات الكهرباء عن أوكرانيا، ما لم تستأنف تدفقات النفط الروسي.
خلاف متصاعد
ومنذ 27 يناير الماضي، انقطعت إمدادات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عندما قالت كييف إن "طائرة روسية مسيرة ضربت معدات تخص خط أنابيب في غرب أوكرانيا. وتُحمل سلوفاكيا والمجر أوكرانيا مسؤولية هذا الانقطاع طويل الأمد".
وهدد رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت الماضي، بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا، إذا لم تستأنف كييف في غضون يومين ضخ إمدادات النفط الروسية التي تمر عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام.
وأصبحت هذه القضية من أشد الخلافات حدة بين أوكرانيا وجارتيها العضوين في الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
والمجر وسلوفاكيا هما الوحيدان في الاتحاد الأوروبي اللذان لا يزالان يعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي المشحون عبر خط الأنابيب دروجبا الذي يمر من أوكرانيا، ويعود إلى الحقبة السوفيتية.
وكان وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، قد ذكر الأحد الماضي، أن بلاده ستعرقل الحزمة المقبلة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، في أحدث خطوة تهدف للضغط على أوكرانيا لاستئناف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب يزود المصافي المجرية.









