باكستان تعلن حرباً مفتوحة ضد أفغانستان وتشن ضربات جوية واسعة | الشرق للأخبار
محدّث
سياسة

باكستان تشن غارات جوية على كابول وقندهار.. وتعلن "حرباً مفتوحة" على أفغانستان

إسلام أباد تعلن صد "هجمات أفغانية غير محسوبة".. وتقول إن صبرها "نفد"

time reading iconدقائق القراءة - 4
عناصر من حركة طالبان يقومون بتحميل قاذفة صواريخ على متن مركبة، عقب تبادل لإطلاق النار بين القوات الباكستانية والأفغانية قرب معبر طورخم الحدودي في أفغانستان، 27 فبراير 2026. - Reuters
عناصر من حركة طالبان يقومون بتحميل قاذفة صواريخ على متن مركبة، عقب تبادل لإطلاق النار بين القوات الباكستانية والأفغانية قرب معبر طورخم الحدودي في أفغانستان، 27 فبراير 2026. - Reuters
دبي -

شنت باكستان ضربات جوية على أماكن متفرقة من أفغانستان، بما في ذلك العاصمة كابول، وقالت إنها دمرت مواقع رئيسية لحركة طالبان، رداً على قصف أفغاني لمواقع عسكرية في شرق وجنوب وباكستان، فيما أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن بلاده باتت في "حرب مفتوحة" مع أفغانستان.

وقال ⁠آصف ⁠الجمعة إن بلاده في "حرب مفتوحة" ​مع جارتها أفغانستان، مضيفاً: "نفد صبرنا. الآن هي ‌حرب مفتوحة بيننا وبينكم"، ​في إشارة إلى أفغانستان، وفق ما نقلت "رويترز".

وإلى جانب كابول، استهدفت الضربات مدينة قندهار الجنوبية، حيث يقيم الزعيم الأعلى لحركة طالبان، الشيخ هيبت الله أخوندزاداه، وإقليم باكتيا الحدودي، بحسب المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، وفق ما نقلت "نيويورك تايمز".

وأفادت شبكة البث الحكومية PTV News بأن طائرات سلاح الجو الباكستاني تقوم بدوريات في الأجواء فوق قندهار في أفغانستان، بعد تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع حركة طالبان.

ونقلت الشبكة عن مصادر أمنية قولها إن القوات المسلحة الباكستانية "جاهزة بالكامل لأي اعتداء وتمتلك القدرة على توجيه ردّ مناسب".

ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى وقف الهجمات فوراً، وحضت باكستان وأفغانستان على حل خلافاتهما، وقالت إن موسكو ستنظر في الوساطة إذا طلب الطرفان ذلك.

بدوره، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ضبط النفس، وقال إن على أفغانستان وباكستان أن تديرا خلافاتهما والسعي لحلها "ضمن إطار حسن الجوار ومن خلال طريق الحوار". وأكد استعداد طهران لـ"تقديم أي مساعدة في تيسير الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين".

هجوم أفغاني على باكستان

وأطلقت باكستان الضربات بعد ساعات من هجوم القوات الأفغانية على مواقع حدودية باكستانية، وفقاً لمسؤولين أفغان وباكستانيين، فيما وُصفت الهجمات الأفغانية نفسها بأنها رد على الضربات الباكستانية التي جرت في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد أعلنت الخميس، قصف عدة مواقع عسكرية في شرق وجنوب شرق باكستان، مضيفة أنها جاءت رداً على الهجمات الباكستانية  بشن هجمات بالقرب من ولايات بكتيكا، وباكتيا، وخوست، وننكرهار، وكونار، ونورستان.

وأضافت أن مقاتليها "دمروا في هذه العمليات قاعدتين عسكريتين باكستانيتين، و19 موقعاً على طول خط ديوراند، وهرب الجنود من أربعة مواقع أخرى".

وذكرت أن القوات الأفغانية استولت على "عشرات الأسلحة الخفيفة والثقيلة والذخائر والإمدادات العسكرية، ودمرت دبابة، واستولت على مركبة نقل عسكرية كبيرة"، بحسب البيان.

وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، مما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر الماضي.

ضربات جوية على أفغانستان

وقالت الحكومة الباكستانية إن قواتها الأمنية تحركت بعد أن شنّ مقاتلو حركة طالبان الأفغانية "هجمات غير مبررة" على طول الحدود بين البلدين، وفق ما ذكرت صحيفة DAWN الباكستانية.

وأضافت وزارة الإعلام، في بيان، أن هذه الهجمات قوبلت بـ"رد فوري وفعّال"، من جانب القوات الباكستانية.

وأوضحت أن العملية التي أُطلق عليها اسم "غضب للحق"، استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة، فيما أفادت تقارير لوسائل إعلام رسمية بأن سلاح الجو الباكستاني انضم إلى الهجوم، مستهدفاً مواقع أفغانية، من بينها مستودع ذخيرة في ولاية ننغرهار، "ما أسفر عن أضرار كبيرة".

ونقلت وسائل إعلام حكومية باكستانية، عن مصادر أمنية قولها إن القوات المسلحة "دمرت بالكامل عدة مواقع رئيسية" تابعة لحركة طالبان الأفغانية.

وتحمّل إسلام آباد كابول مسؤولية السماح لعناصر تصفهم بالإرهابيين، من المتحالفين مع حركة "طالبان باكستان" المحظورة (TTP) وتنظيم "داعش-خراسان"، باستخدام أراضيها كـ"ملاذ آمن"، وفق DAWN.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الباكستانية، خلال إحاطتها الأسبوعية الخميس، إن الضربات ضد "ملاذات الإرهابيين"، في أفغانستان نُفذت لإحباط هجمات وشيكة داخل باكستان، مؤكدة أنه جرى توخي أقصى درجات الحذر لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك