نيبال.. 3 مرشحين في أول انتخابات منذ احتجاجات 2025 | الشرق للأخبار

نيبال.. 3 مرشحين لرئاسة الوزراء في أول انتخابات منذ احتجاجات 2025

time reading iconدقائق القراءة - 5
باليندرا شاه مغني الراب والمرشح لمنصب رئيس الوزراء عن حزب راستريا سواتانترا يتفاعل مع السكان المحليين في مكتب الحزب في داماك بالنيبال. 25 فبراير 2026 - Reuters
باليندرا شاه مغني الراب والمرشح لمنصب رئيس الوزراء عن حزب راستريا سواتانترا يتفاعل مع السكان المحليين في مكتب الحزب في داماك بالنيبال. 25 فبراير 2026 - Reuters
دبي-

يتنافس 3 مرشحين بارزين في انتخابات وطنية هي الأولى التي تشهدها نيبال منذ أن أسقطت الاحتجاجات حكومة رئيس الوزراء السابق خادجا براساد أولي في سبتمبر الماضي، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".

ويتعلق الأمر بمغني راب سابق شغل منصب عمدة كاتماندو، وزعيم شاب لأقدم حزب سياسي في نيبال، وسياسي شيوعي مخضرم يأمل في العودة إلى السلطة بعد الإطاحة به في احتجاجات قادها الشباب وأسفرت عن سقوط العشرات العام الماضي.

وسيصبح الفائز رئيس الوزراء الـ16 لنيبال في أقل من عقدين، ما يعكس عدم الاستقرار السياسي المتكرر الذي يُلازم هذه الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا منذ إلغاء النظام الملكي عام 2008.

وكشفت احتجاجات العام الماضي في نيبال عن مدى إحباط الشباب من الفساد وانعدام الفرص في البلاد، حيث يُعاني نحو خُمس الشباب من البطالة، بينما يبدو أن أبناء النخبة السياسية ينعمون بحياة مترفة وامتيازات عديدة.

وبعد أن أدى الغضب الشعبي إلى استقالة الحكومة، يستعد ملايين الناخبين النيباليين الآن لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى ذو النفوذ في البرلمان. وسيتم اختيار رئيس الوزراء المقبل بعد حصوله على أغلبية في المجلس.

"رابر" سابق الأوفر حظاً

ويُعتبر مغني الراب السابق باليندرا شاه، المعروف باسم بالين، المرشح الأوفر حظاً للفوز، بحسب "أسوشيتد برس"، وبرز شاه كشخصية شعبية خلال الحملة الانتخابية، وانتُخب عمدة للعاصمة كاتماندو عام 2022، ثم ترك منصبه ليصبح مرشح الحزب الوطني المستقل لمنصب رئيس الوزراء.

وتلقى شاه، البالغ من العمر 35 عاماً، تدريباً في الهندسة الإنشائية، ثم اكتسب شهرة متواضعة كمغني راب، مستخدماً موسيقاه للتعبير عن آرائه في القضايا الاجتماعية والسياسية.

ويقوم شاه، مرتدياً زيه الأسود المميز ونظارته الشمسية، بجولة في أنحاء البلاد. وغالباً ما يصطف أنصاره لتحيته وإظهار دعمهم له ولحزبه.

وفاز الرابر السابق بانتخابات عمدة كاتماندو كمستقل، مستفيداً من موجة الغضب الشعبي تجاه الأحزاب السياسية التقليدية.

ونال استحساناً لإزالته الباعة المتجولين غير المرخصين، ومعالجته لمشكلة القمامة المزمنة في المدينة، ودفعه باتجاه توسيع الطرق، لكنه واجه أيضاً انتقادات لإصداره أوامر بهدم منازل وممتلكات دون تخطيط أو إشعار مسبق كافٍ.

وقال لأنصاره في غرب نيبال الأسبوع الماضي: "أجندتنا هي أن يحصل الفقراء الذين لا يملكون مالاً على تعليم كامل. يجب أن يحصل الفقراء الذين لا يملكون شيئاً على الرعاية الصحية. هذه هي أجندتنا".

وجه جديد

يُعدّ جاجان ثابا، الزعيم الجديد لحزب المؤتمر النيبالي، أقدم حزب سياسي رئيسي في البلاد، أحد أبرز المرشحين، ويرتبط حزبه "الديمقراطي الليبرالي" بعلاقات وثيقة مع الهند.

لطالما اعتُبر ثابا، البالغ من العمر 49 عاماً، شخصية شعبية داخل حزب المؤتمر النيبالي، إلا أن قيادة الحزب العليا أعاقته حتى مطلع هذا العام، حين قاد تمرداً وفاز بانتخابات رئاسة الحزب.

وحافظ حزب المؤتمر النيبالي على شعبيته، لكنه كان جزءاً من الحكومة الائتلافية الأخيرة التي أُجبرت على الاستقالة إثر ثورة شبابية في سبتمبر الماضي.

واندلعت الاحتجاجات التي قادها الشباب إثر حظر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تتطور إلى ثورة شعبية عارمة ضد الحكومة، ولقي العشرات مصرعهم وأُصيب المئات عندما هاجم المتظاهرون المباني الحكومية، فأطلقت الشرطة النار عليهم.

ويقول ثابا إن أولويته القصوى ستكون القضاء على الفساد في نيبال خلال 5 سنوات، وجعل الحكومة خاضعة للمساءلة الكاملة أمام الشعب.

رئيس الوزراء السابق

المرشح الآخر للمنصب هو خادجا براساد أولي، الزعيم الشيوعي المثير للجدل والقوي، والذي قاد الحكومة الائتلافية التي أُجبرت على التنحي عن السلطة العام الماضي. ويُحمّله الكثيرون مسؤولية الوفيات التي وقعت في الاحتجاجات العنيفة التي أطاحت به.

وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة إليه بشأن تعامله مع احتجاجات العام الماضي، لا يزال خادجا براساد أولي يحظى بدعم داخل الحزب الشيوعي وبين العديد من أنصاره.

ولطالما أكد خادجا براساد أولي على أن السياسات والسياسة المستقرة ضرورية لنيبال، محذراً من أن الاقتصاد يحتاج إلى الاستقرار من أجل التنمية.

وبلغت شعبيته ذروتها عندما تصدى للحصار الاقتصادي الذي فرضته الهند المجاورة عام 2015، والذي أدى إلى نقص في الوقود والأدوية وغيرها من الضروريات.

وتقع نيبال بين عملاقي آسيا، الهند والصين، وقد أبدى كلا البلدين اهتماماً بالغاً بالتأثير على جارتهما الأصغر، ويُعتبر حزب ثابا أقرب تقليدياً إلى الهند، بينما يُنظر إلى الجماعات الشيوعية التي يتزعمها أولي على أنها أكثر وداً تجاه الصين.

تصنيفات

قصص قد تهمك