مفاوضات غزة تواجه أزمة حادة وقلق من عودة الحرب | الشرق للأخبار
خاص

مفاوضات غزة تواجه أزمة حادة.. قلق من عودة الحرب وبقاء الوضع القائم بلا نهاية

مصدر في حماس: إسرائيل لا تلتزم بتطبيق ما عليها ولا أحد قادر على إلزامها بذلك

time reading iconدقائق القراءة - 5
فلسطينيون يشيعون جنازة ضحايا غارات إسرائيلية، مستشفى الشفاء، 28 أبريل 2026 - Reuters
فلسطينيون يشيعون جنازة ضحايا غارات إسرائيلية، مستشفى الشفاء، 28 أبريل 2026 - Reuters
رام الله -

كشفت مصادر مطلعة على مفاوضات القاهرة الجارية بشأن تطبيق اتفاق غزة، أن المفاوضات تواجه أزمة حادة، بعد فشل الأطراف في الاتفاق على أي من الملفات الرئيسية، وهي: التزام إسرائيل بشروط المرحلة الأولى، خاصة وقف الاغتيالات، والانسحاب إلى الخط المتفق عليه، وسلاح حركة "حماس"، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

ووصل وفد حركة "حماس" والممثل الأعلى لمجلس السلام العالمي نيكولاي ملادينوف، الثلاثاء، إلى القاهرة، حيث استؤنفت المفاوضات حول الورقة الأخيرة التي قدمها ملادينوف. 

حماس توافق لكن بشروط

وقدمت حركة "حماس" رداً وافقت فيه على ورقة ملادينوف المؤلفة من 15 بنداً تمثل خريطة طريق لتطبيق الاتفاق، لكنها اشترطت أن تكون هذه الورقة "إطاراً للتفاوض" وليس للتطبيق الحرفي.

 وجاء في رد الحركة: "نحن مستعدون للانخراط في مفاوضات جادة حول جميع النقاط الواردة في خارطة الطريق، بما يحقق التطبيق الأمثل لخطة الرئيس دونالد ترمب، والتي اشتملت على تطبيق وقف إطلاق النار بين الطرفين، ووضع حد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ودخول القوات الدولية، والتعامل مع موضوع السلاح، ونقل حكم قطاع غزة الى اللجنة الوطنية بكافة الصلاحيات". 

ولفتت "حماس" في ردها على الورقة إلى ما تضمنته خطة الرئيس ترمب من "فتح الأفق السياسي لإقامة الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير".

إصرار على تطبيق المرحلة الأولى

شددت حركة "حماس" في المفاوضات مع ملادينوف والوسطاء، على ضرورة أن تطبق إسرائيل المرحلة الأولى من الاتفاق، خاصة وقف القصف والاغتيالات، لافتة إلى أن عدد المواطنين الذين قتلوا في هذه العمليات منذ وقف الحرب في 11 أكتوبر الماضي، حتى اليوم زاد عن 800 مواطن.

وطالبت أيضاً بتطبيق البنود الأخرى مثل إدخال 600 شاحنة يومياً من السلع والمواد، والانسحاب إلى الخط الأصفر المتفق عليه.

وقالت المصادر إن ملادينوف رد على مطالب "حماس" هذه بالقول إن إسرائيل ترفض الانسحاب إلى الخط الأصفر المتفق عليه إلا بعد موافقة الحركة على الدخول في المرحلة الثانية التي تتضمن موضوع السلاح.

السلاح

رفضت "حماس" طلب أميركا وإسرائيل نزع السلاح، لكنها وافقت على معالجة لموضوع السلاح ضمن "إطار وطني" و"وضعه في سياق الترتيبات الأمنية اللازمة لتحقيق وقف إطلاق نار طويلة الأمد على قاعدة تحقيق الأمن للطرفين"، وهو ما رفضه الجانبان الأميركي والإسرائيلي.

وقالت مصادر في الحركة لـ"الشرق"، إن تجربة وقف إطلاق النار بينت بوضوح لكل الأطراف، خاصة الوسطاء، أن إسرائيل لا تلتزم بتطبيق ما عليها، وأن لا أحد قادر على إلزامها بذلك".

أحد المسؤولين قال إن "حماس طبقت مئة في المئة من المطلوب منها في المرحلة الأولى، لكن إسرائيل تواصل القصف والقتل دون رادع، لذلك لن نتحرك في المرحلة الثانية قبل أن نرى تطبيقاً كاملاً للمرحلة الأولى، خاصة وقف القتل والقصف".

لجنة التكنوقراط عالقة في القاهرة

وعرضت "حماس" دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مبدية استعدادها لتسليم اللجنة كافة المؤسسات الحكومية بما فيها مؤسسات إنفاذ القانون من شرطة وغيرها.

وأبلغ ملادينوف وفد الحركة بأن إسرائيل وافقت على دخول اللجنة للشروع في العمل لكن دون تحديد موعد.

مصادر في اللجنة قالت لـ"الشرق"، إنه "دون الاتفاق على كافة الترتيبات المتعلقة بعملها بين الأطراف فإنها لن تكون قادرة على العمل".

أحد المصادر قال: "كيف يمكن للجنة أن تعمل في المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس دون الاتفاق على كافة التفاصيل المتعلقة بعمل الشرطة والسلاح وغيرها، وكيف لها أن تعمل في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي دون أن تخضع له".

وأضاف المصدر: "دون إزالة هذه العقبات فان اللجنة ستظل عالقة في القاهرة ولن تتمكن من العمل على الأرض في قطاع غزة". 

وتشكلت اللجنة التي يرأسها الدكتور علي شعث، وهو شخصية تكنوقراط فلسطينية، في يناير الماضي، في القاهرة، بتكليف من مجلس السلام العالمي الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدة عامين. وتعمل اللجنة تحت إشراف مجلس تنفيذي عينه مجلس السلام ويرأسه نيكولاي ملادينوف.

سيناريوهات

وحسب مصادر مطلعة فإن الأزمة تضع قطاع غزة أمام ثلاث سيناريوهات:

الأول، هو مواصلة التفاوض دون اتفاق، مع بقاء الوضع القائم القاسي في قطاع غزة على ما هو عليه، حيث يعيش 1.4 مليون مواطن في خيام تفتقر لأدنى الشروط الصحية، وتسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع، وتفرض قيوداً على كل ما يدخل إليه من سلع ومواد، وتواصل عمليات الاغتيال والقصف.

الثاني، عودة الحرب الإسرائيلية على القطاع خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل المقرة في أكتوبر المقبل.

الثالث، الإعلان عن فشل المفاوضات، وقيام إسرائيل وامريكا بخطوات أحادية الجانب مثل بناء مدن جديدة خارج المناطق التي تسيطر عليها "حماس"، مع مواصلة القيود والقصف على المناطق التي تسيطر عليها الحركة.

تصنيفات

قصص قد تهمك