
اقترح أحد أبرز الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي تخصيص ما يصل إلى مليار دولار لتعديلات وتحديثات أمنية لصالح جهاز الخدمة السرية الأميركي، بما في ذلك ترتيبات مرتبطة بمشروع قاعة الاحتفالات التي يخطط الرئيس دونالد ترمب لإنشائها داخل البيت الأبيض.
يأتي التمويل ضمن تشريع أعده رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشاك جراسلي، الذي نشر الاثنين مسودة الجزء الخاص بلجنته ضمن مشروع إنفاق مرتقب يتعلق بإنفاذ القانون وأمن الحدود، بحسب "بلومبرغ".
ويُعرف هذا الإجراء باسم "قانون المصالحة"، مما يسمح بتمريره بأغلبية جمهورية دون إمكانية تعطيله عبر آلية التعطيل البرلماني (filibuster) من قبل الديمقراطيين.
جدل سياسي بعد "عشاء المراسلين"
يأتي هذا التحرك بعد أقل من أسبوعين على حادث اقتحام مسلح نقطة تفتيش أمنية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن، ما دفع جهاز الخدمة السرية إلى إجلاء ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس من موقع قريب.
واستشهد ترمب وحلفاؤه في الكونجرس مراراً بالحادث لتبرير مشروع القاعة، رغم أن الخطط الحالية للقاعة لا تستوعب فعاليات كبرى مثل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي تنظمه جمعية مراسلي البيت الأبيض ويضم عادة أكثر من ألفي مدعو.
في المقابل، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر هذا التوجه، معتبراً أنه يعكس انفصال الجمهوريين عن أولويات الأميركيين.
وقال شومر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "نظر الجمهوريون إلى العائلات الغارقة في الفواتير وقرروا أن ما تحتاجه حقاً هو مزيد من المداهمات وقاعة احتفالات لترمب".
تفاصيل التمويل
وينص مشروع جراسلي على تخصيص ما يصل إلى مليار دولار لـ"تعزيزات يقوم بها جهاز الخدمة السرية تتعلق بمشروع تحديث الجناح الشرقي"، وهو الاسم الرسمي لمشروع القاعة، بما يشمل تحسينات أمنية فوق الأرض وتحتها.
كما ينص على منع استخدام الأموال في العناصر غير الأمنية من المشروع، مع صياغة تسمح باستخدامها أيضاً في أولويات أخرى للجهاز.
وكان البيت الأبيض قد أعلن سابقاً أن ترمب وعدداً من المانحين سيتكفلون بتكاليف بناء القاعة، التي ارتفعت تقديراتها من نحو 200 مليون دولار إلى نحو 400 مليون دولار، فيما سيتحمل جهاز الخدمة السرية تكاليف أي تحسينات أمنية مرتبطة بها.








