
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة، إن نتائج الانتخابات المحلية "مؤلمة وقاسية للغاية"، مضيفاً أنه يتحمل مسؤولية الخسارة في الانتخابات، ولكنه "لن يستقيل"، بعدما أظهرت النتائج خسارة نحو ثلاثة أرباع المقاعد في مجالس البلديات.
وفي أول تعليق له منذ بدء صدور النتائج، قال ستارمر لوسائل الإعلام، إن "أياماً صعبة كهذه لا تضعف عزيمتي على تحقيق التغيير الذي وعدت به"، وأضاف: "على العكس، هي تعزز عزيمتي على القيام بذلك"، وفق ما نقلت عنه شبكة SkyNews البريطانية.
وقال ستارمر إنه يتوقع أن يظل زعيماً للحزب في الانتخابات العامة المقبلة، وأضاف: "لن أتهرب من المسؤولية، ولن أرحل".
وأقر ستارمر بأنه "لا توجد طريقة لتجميل هذه النتائج"، وقال: "خسرنا ممثلين رائعين لحزب العمال في مختلف أنحاء البلاد، وهم أشخاص قدموا الكثير لمجتمعاتهم المحلية ولحزبنا، وهذا مؤلم، ويجب أن يكون مؤلماً، وأنا أتحمل المسؤولية".
وخسر حزب العمال السيطرة على تسعة مجالس محلية، إضافة إلى أكثر من 250 مقعداً. ولا يزال إعلان النتائج جارياً.
وقال ستارمر: "دعوني أكن واضحاً، هذه نتائج صعبة للغاية. الناخبون وجهوا رسالة بشأن وتيرة التغيير، وبشأن الكيفية التي يريدون بها أن تتحسن حياتهم، وكيف يتوقعون من المسؤولين المنتخبين مواجهة تلك التحديات، وأنا لن أتهرب من هذه القضايا أو التحديات".
وتابع: "هذا الوضع مستمر منذ وقت طويل جداً، لكننا لم نفعل ما يكفي لإقناع الناس بأن الأمور يمكن أن تتحسن في حياتهم بشكل أسرع وأفضل".
"أسوأ أداء في قرن"
ويواجه ستارمر الجمعة، ما قد يكون أسوأ أداء لحزب العمال، في الانتخابات المحلية خلال هذا القرن، إذ يتجه لخسارة نحو ثلاثة أرباع مقاعده في المجالس المحلية، في مواجهة صعود كبير لحزب الإصلاح البريطاني Reform UK.
وبعد إعلان النتائج الأولى فقط فجر الجمعة، كان حزب العمال قد خسر نحو 200 مقعد وسيطرته على ثمانية مجالس محلية، ما زاد الضغوط على رئيس الوزراء الذي يواجه انتقادات متصاعدة.
وخسر الحزب مقاعد بأعداد كبيرة في مختلف أنحاء البلاد، وتنازل عن السيطرة على مجالس محلية في هارتلبول، وتامسايد، وريدتش، وتامورث، إضافة إلى واندسوورث، بينما حقق حزب "ريفورم" مكاسب صافية مبكرة تجاوزت 250 مقعداً.
وقال البروفيسور جون تونج من جامعة ليفربول لـ"فاينانشيال تايمز"، إنه يبدو أن حزب العمال "يتجه نحو أسوأ أداء له في الانتخابات المحلية خلال هذا القرن".
ومع توقع إعلان معظم النتائج خلال الجمعة، يواجه ستارمر وحكومته، تساؤلات بشأن ما إذا كان الإحباط واليأس داخل حزب العمال من قيادة ستارمر سيتحولان إلى تحرك لإطاحته.









