
شهد اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، والذي كان يهدف إلى حشد الدعم لمشروع قانون "حماية أهلية الناخبين الأميركيين"، مواجهة "حادة" تحولت إلى تبادل للصراخ بسبب الخلافات حول الحرب مع إيران، حسبما ذكرت شبكة FOX NEWS.
وتصاعد التوتر داخل صفوف الجمهوريين، بسبب قرار ترمب المفاجئ بإسقاط مشروع قانون إسكان واسع يحظى بدعم الحزبين، ويضم عدداً من أولوياته السياسية، وكان يُنظر إليه داخل الحزب على أنه إنجاز سهل يمكن تسويقه للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ورغم الأجواء المتوترة، وصف ترمب الاجتماع لاحقاً بأنه كان "ناجحاً"، قائلاً: "أعتقد أننا عقدنا اجتماعاً رائعاً، ونحن فخورون جداً بالحزب. نحن نحب الجميع تقريباً داخل القاعة. هناك عدد قليل لا أحبهم، لكن لا بأس، وأعتقد أنكم تعرفون من هم".
كاسيدي يتحدى ترمب
وبحسب المشاركين، بدأ الاجتماع بمناقشة مشروع قانون "التحقق من هوية الناخبين والمواطنة"، لكنه سرعان ما تحول إلى انتقاد من ترمب للجمهوريين الذين صوتوا لصالح قرار يتعلق بصلاحيات الحرب من شأنه تقييد سلطاته العسكرية في التعامل مع إيران.
وأدى ذلك إلى مواجهة مباشرة مع السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الذي سبق أن عارضه ترمب سياسياً هذا العام.
وقال كاسيدي إن ترمب سأل الحاضرين: "لماذا قد يصوت أي شخص لصالح قانون صلاحيات الحرب؟"، فرد عليه قائلاً: "هل هذا سؤال بلاغي أم أنك تريد حقاً معرفة الإجابة؟"، فأجابه ترمب بأنه يريد معرفة السبب.
وأضاف كاسيدي أنه وقف مخاطباً الرئيس قائلاً: "لم تخبروا الشعب الأميركي بما يحدث.. كان من المفترض أن تستمر العملية 4 أسابيع، لكنها استمرت 4 أشهر. كما أن أهدافنا الأصلية لم تتحقق، وأريد أن أعرف ما الذي يجري".
وأوضح أن النقاش تحول بعد ذلك إلى مشادة كلامية وصراخ متبادل، قبل أن يطلب منه زملاؤه الجلوس. وأضاف أن الشعب الأميركي وأعضاء مجلس الشيوخ يحتاجون إلى معلومات أكثر مما يتم الكشف عنه حالياً بشأن مسار الحرب والاتفاقات المرتبطة بها.
وأعرب عدد من المشرعين عن قلقهم من أنهم لم يحصلوا بعد على إحاطة كاملة بشأن مذكرة التفاهم التي وقعها ترمب والقادة الإيرانيون الأسبوع الماضي، كما أثاروا تساؤلات حول مضمونها وما إذا كانت ستحقق الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية عند بدء الحرب قبل أشهر.
غضب ترمب من الجمهوريين
ونقلت FOX NEWS عن مصدر مطلع على الاجتماع أن ترمب كان "منفعلاً للغاية" بشأن تصويت صلاحيات الحرب، معتبراً أن القرار أضر بموقف الإدارة التفاوضي مع إيران.
وأضاف المصدر أن ترمب ذكر بالاسم الجمهوريين الذين صوتوا إلى جانب الديمقراطيين، ومن بينهم السيناتور ديف ماكورميك، رغم غيابه عن التصويت، بسبب مشاركته مع الرئيس في فعالية بولاية بنسلفانيا.
وبحسب المصدر، اتسمت المشادة بقدر كبير من التوتر والصراخ، دون أن تصل إلى مرحلة "الانفجار الكامل"، مشبهاً إياها بـ"خلاف بين صبيين في ساحة المدرسة يتجادلان بصوت مرتفع حول خطأ ما".
وجاء الاجتماع أيضاً بعد ساعات من إلغاء ترمب مراسم توقيع مشروع "قانون الطريق إلى الإسكان في القرن الحادي والعشرين"، في إطار ضغوطه على الجمهوريين لدعم مشروع قانون حماية أهلية الناخبين الأميركيين.
وقال أعضاء في مجلس الشيوخ بعد الاجتماع إن مشروع الإسكان لم يُناقش، كما لم تُطرح أي حلول عملية لتأمين الأصوات اللازمة لتمرير قانون التحقق من أهلية الناخبين.
وكان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، أبلغ ترمب مراراً بأن الجمهوريين لا يملكون العدد الكافي من الأصوات لتمرير المشروع.
وأوضح ثون أن حديث ترمب حول القانون ركز على أهميته السياسية والطريق الذي يعتقد أنه قد يؤدي إلى تحقيق نتيجة إيجابية، مشيراً إلى أن النقاش لم يشهد جدالاً واسعاً حول فرص تمريره.
من جانبه، قال السيناتور الجمهوري، جيم جاستس، إن ترمب حذر الحاضرين من أن عدم إقرار التشريع قد يضع الحزب في "مشكلة حقيقية" مستقبلاً، مضيفاً أن الرئيس ركز على ضرورة تمرير القانون أكثر من تركيزه على فرص نجاحه الفعلية داخل مجلس الشيوخ.










