
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، إنه سيبحث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو ترتيباً جديداً لتقاسم الأعباء ضمن حلف شمال الأطلسي "الناتو" خلال اجتماع سيعقد في واشنطن هذا الأسبوع.
وسيناقش فاديفول وروبيو "كيف يمكننا التوصل إلى ترتيب جديد لتقاسم الأعباء داخل الحلف وتأمين دعم مستقر وطويل الأمد لأوكرانيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة الأسبوع المقبل".
وأضاف فاديفول في بيان: "هذا الدعم سيجعل موسكو تدرك أن الوقت قد حان أخيراً لإنهاء آلة القتل في أوكرانيا والجلوس إلى طاولة المفاوضات".
ركز الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته استراتيجيته للتعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أمر رئيسي واحد فيما يتعلق بالتكتل، وهو دفع الحلفاء الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي وشراء أسلحة أميركية، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن والحلف قبيل قمة القادة المرتقبة في أنقرة، وفق مجلة "بوليتيكو".
وأكد روته في رسالته إلى ترمب خلال العام الماضي، ضرورة قيام الحلفاء الأوروبيين بزيادة إنفاقهم العسكري بشكل واضح، بينما ذهب هذا العام إلى ما هو أبعد من ذلك، عبر التعهد بأن الحلفاء الأوروبيين سيضخون استثمارات أكبر في شركات الدفاع الأميركية، بما يعزز البُعد الاقتصادي داخل العلاقة عبر الأطلسي.
جاءت زيارة روته إلى واشنطن، الأسبوع الماضي، في إطار التحضير لقمة قادة الناتو المرتقبة في أنقرة، والتي يُتوقع أن تحاول احتواء التوترات القائمة بين الولايات المتحدة والحلف، إلى جانب السعي لتفادي أي خطوات أميركية محتملة تتعلق بسحب قواتها من القارة الأوروبية.
واتسم اللقاء بين ترمب وروته بطابع هادئ إلى حد كبير، وخلا من التوترات العلنية، وقدم خلاله روته عرضاً موسعاً حول زيادة إنفاق دول الناتو، في إشارة إلى محاولة إبراز التقدم في ملف التمويل الدفاعي داخل الحلف.
ونقلت "بوليتيكو" عن روته قوله خلال كلمة ألقاها في معهد أبحاث "المجلس الأطلسي": "لا تحشوا من بعض النقاشات وأحياناً بعض التوترات داخل الحلف، أنا لا أخاف منها أبداً، لأن من هذه التوترات تنشأ أمور جيدة، أحياناً نتشاجر قليلاً، هذا طبيعي، فنحن دول ديمقراطية".
وأضافت المجلة أن نبرة الاسترضاء التي تبناها روته تعكس مدى قلق الحلفاء الأوروبيين من احتمالية تراجع أو فقدان الدعم الأميركي.








