
أعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، الخميس، توافقاً "شبه جماعي" بين قادة الأحزاب، لإنهاء الحظر المفروض على الأسلحة النووية في البلاد، وفق مجلة "بوليتيكو".
وقال ناوسيدا في تصريحات للصحافيين: "كانت الآراء متفقاً عليها بشكل شبه إجماعي. فقد أعرب قادة الكتل البرلمانية جميعهم تقريباً عن رأيهم بأن المادة 137 قد عفا عليها الزمن، ولا ينبغي مجرد تعديلها، بل إلغاؤها"، في إشارة إلى المادة الدستورية التي تحظر الأسلحة النووية، والقواعد العسكرية الأجنبية.
وفي حديثه عقب اجتماع مع قادة الكتل البرلمانية في بلاده، أشار ناوسيدا، إلى أن السلطة التشريعية ستسعى قريباً إلى تعديل التشريع.
وكانت فيلنيوس، وهي حليف قوي لأوكرانيا، قد أبدت في السابق اهتماماً باستضافة أسلحة نووية أميركية في سعيها إلى إيجاد وسائل ردع ضد روسيا المجاورة. وانضمت ليتوانيا إلى حلف الناتو في عام 2004.
وأضاف ناوسيدا أن قادة البرلمان في البلاد لا يرغبون في البقاء في "منطقة رمادية" داخل التحالف العسكري باعتبارهم إحدى الدول القليلة التي لا تزال تحظر الأسلحة النووية. وكانت فنلندا قد ألغت حظراً مشابهاً في يونيو الماضي.
وقال رئيس البرلمان الليتواني، جوزاس أوليكاس: "اليوم، بعد مرور 35 عاماً، أصبح الوضع مختلفاً. وبصفتنا أعضاء في حلف الناتو، لدينا الحق والواجب والرغبة في أن نكون أعضاء كاملين ومتساوين في الحلف. والوسيلة الأساسية للردع هي الردع النووي".
توسيع نشر الأسلحة النووية
وكانت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أفادت في يونيو الماضي، بأن الولايات المتحدة تجري مناقشات بشأن إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في الناتو، في خطوة تهدف إلى طمأنة الحلفاء بأن تقليص الدعم العسكري التقليدي لا يضعف الضمانات الأمنية.
وفي الوقت الراهن تُخزَّن الولايات المتحدة أسلحتها النووية في قواعد عسكرية في بريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وتركيا، وبلجيكا، وهولندا، وتشرف على تخزينها وحراستها قوات أميركية.
ومن المحتمل أن يسمح ذلك لمزيد من الدول باستضافة ما يُسمى "الطائرات الأميركية ذات القدرة المزدوجة" DCA، التي يمكنها شن ضربات نووية، وتشمل مقاتلات وقاذفات استراتيجية قادرة على حمل أسلحة تقليدية ونووية، تشكل ركيزة للردع.
ويشمل برنامج "المشاركة النووية" التابع لحلف الناتو: بلجيكا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وتركيا، وبريطانيا، التي وافقت على استضافة "طائرات ذات قدرة مزدوجة" وقنابل نووية "منتشرة في الخطوط الأمامية"، وتخضع هذه الأسلحة لحماية الولايات المتحدة، حيث تحتفظ واشنطن بالسلطة الحصرية لاستخدامها.
ويقول حلف الناتو، إن هذه الترتيبات التي وُضعت إبان الحرب الباردة "توفر منصة لحلفاء الناتو الذين لا يمتلكون أسلحة نووية للمساهمة في صياغة وتخطيط سياسة الحلف النووية كوسيلة لضمان أمنهم دون حيازة أسلحة نووية".









