مسؤول في الناتو: أوروبا عوضت معظم القوات التي خفضتها واشنطن | الشرق للأخبار

مسؤول في "الناتو": أوروبا عوضت معظم القوات التي خفضتها واشنطن

الدول الأوروبية عززت قدراتها العسكرية لتعويض تقليص القوات الأميركية

time reading iconدقائق القراءة - 4
علما حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة عند مدخل مكان انعقاد قمة الناتو في هولندا. 24 يونيو 2025 - reuters
علما حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة عند مدخل مكان انعقاد قمة الناتو في هولندا. 24 يونيو 2025 - reuters

قال نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، جون سترينجر، إن الحلفاء الأوروبيين تمكنوا من تعويض معظم القدرات العسكرية التي قررت الولايات المتحدة تقليصها ضمن خططها للاستجابة في حال اندلاع حرب في أوروبا، في خطوة تعكس تنامي الدور الأوروبي داخل الحلف.

أشار سترينجر، في مقابلة مع بلومبرغ قبيل قمة الحلف المقررة الأسبوع المقبل في أنقرة، إن الحلفاء الأوروبيين "عززوا بشكل واضح مساهماتهم لتعويض التعديلات التي أجرتها الولايات المتحدة على قواتها في أوروبا"، معتبراً أن ذلك يجسد "أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى".

أميركا تخفض قواتها في أوروبا

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت مؤخراً خفضاً كبيراً في حجم القوات التي تعتزم إرسالها إلى أوروبا في حال اندلاع حرب أو أزمة، ما دفع القيادة العسكرية للحلف إلى مطالبة الدول الأوروبية بتحديد القوات التي يمكنها توفيرها لتعويض هذا النقص.

أوضح سترينجر، وهو طيار مقاتل سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني، أنه في المجالات التي لا تستطيع فيها الدول الأوروبية توفير قدرات مماثلة للقوات الأميركية، فإنها تعمل على تحقيق الأثر العسكري نفسه باستخدام وسائل وإمكانات مختلفة.

وأضاف أن إعادة توزيع الأعباء الدفاعية داخل الحلف تتم حالياً "بصورة منطقية ومتناسبة، ووفق اعتبارات عسكرية بحتة"، مشدداً على أن الحلفاء الأوروبيين كانوا مستعدين منذ سنوات لإعادة التوازن مع تغير أولويات الولايات المتحدة والتزاماتها العسكرية.

وأشار إلى أن الحاجة إلى هذا التوازن ليست جديدة، وأن الدول الأوروبية كثفت استثماراتها الدفاعية تدريجياً خلال السنوات الماضية.

ترمب يقلق الناتو

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قلق حلفاء "الناتو"، ودفع ذلك العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها الخاصة بالإنفاق الدفاعي.

وفاجأ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الحلفاء في مقر "الناتو" خلال يونيو الماضي بإعلانه إجراء مراجعة تستمر ستة أشهر للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، في إشارة إلى احتمال إجراء مزيد من التخفيضات.

من جانبه، قال العقيد مارتن إل. أودونيل إن الأوروبيين عززوا مساهماتهم في المجالين الجوي والبحري، بل تجاوزوا في بعض الحالات مستوى التعويض الكامل، موضحاً أن بعض الجيوش الأوروبية تمتلك تجهيزات تضاهي أو تتفوق على نظيراتها الأميركية، مستشهداً بطراز من مقاتلات "F-16" الذي ستتسلمه بلغاريا.

تولى سترينجر منصب نائب القائد الأعلى لعمليات "الناتو" في أوروبا هذا العام، في وقت يواجه فيه الحلف تحديات متزايدة بسبب الحرب في أوكرانيا وتنامي التوجهات الانعزالية في الولايات المتحدة.

رفع الإنفاق الدفاعي

رداً على سؤال بشأن استقالة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، على خلفية ما اعتبره ضعفاً في الإنفاق الدفاعي للمملكة المتحدة، قال سترينجر إن جميع الدول الأعضاء الـ32 وافقت على رفع الإنفاق الدفاعي الأساسي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع وجود مسار واضح لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف: "لا توجد أي دولة مستثناة من هذا الالتزام"، مؤكداً أن ذلك يشمل المملكة المتحدة أيضاً.

واختتم بالقول إن مجالات الاستثمار الدفاعي التي أعلنتها بريطانيا خلال الأسابيع الأخيرة تتوافق بالكامل مع أولويات "الناتو"، مشدداً على أن الحلف يتوقع من جميع أعضائه، بما في ذلك المملكة المتحدة، الوفاء بالتزاماتهم الدفاعية.

لقراءة المقال الأصلي، اضغط هنا.

تصنيفات

قصص قد تهمك