ماكرون يبدأ زيارة رسمية إلى سوريا | الشرق للأخبار

ماكرون يبدأ زيارة رسمية إلى سوريا.. والشرع: تطور ‏مهم في علاقات البلدين‎

الرئيس الفرنسي: نلتزم بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة موحدة

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطار دمشق الدولي. 6 يوليو 2026 - (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطار دمشق الدولي. 6 يوليو 2026 - (سانا)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين زيارة رسمية إلى سوريا، هي الأولى لرئيس فرنسي منذ عام 2009، وأول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد عام 2024، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال ماكرون في منشور على منصة "إكس": "أتيت لأؤكد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة موحدة بتعدديتها وتنعم بالسلام مع جيرانها. فلنفتح معاً صفحة جديدة من الاستقرار والسلام".

من جانبه، وصف الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة تلفزيونية على قناة BFMTV الفرنسية الزيارة بأنها "تطور مهم في العلاقات السورية الفرنسية"، مشيراً إلى أن فرنسا كانت من أوائل الدول التي تواصلت مع الإدارة السورية الجديدة بعد التحرير، ولعبت دوراً بنّاءً في دعم رفع العقوبات عن سوريا والانفتاح على المجتمع الدولي.

وكشف الشرع عن اتفاقيات ستُوقّع خلال زيارة الرئيس الفرنسي، مؤكداً أن إعادة بناء الدولة السورية تستند إلى محاور متعددة، تشمل إعادة الإعمار، وتمكين مؤسسات الدولة، وتعزيز البنية التحتية والقطاع المالي، وهي مجالات تمتلك فيها فرنسا خبرات متقدمة يمكن أن تسهم في دعم المرحلة المقبلة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".

وأضاف أن سوريا تجاوزت خلال الأشهر الماضية العديد من التحديات، وأقامت علاقات متميزة مع عدد من الدول، مؤكداً أن البلاد دخلت مرحلة إعادة الإعمار، وتحتاج إلى شراكات مع الدول الرائدة في التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها فرنسا.

وذكر الرئيس الشرع أن إعادة بناء الدولة تقوم على أطر متعددة مثل الطاقة والصناعة والموارد البشرية وإعادة الإعمار، إضافة إلى تمكين مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها.

وأوضح أن سوريا وقّعت خلال العام الماضي العديد من الاتفاقيات في مجال الطاقة لتطوير محطات الكهرباء، لافتاً إلى وجود العديد من الأولويات التي تتطلب العمل عليها، كما يوجد العديد من الدول الحليفة التي تستطيع المشاركة في إعادة الإعمار من خلال فتح بوابة الاستثمار.

الشيباني يستقبل ماكرون

وأظهرت لقطات لوكالة الأنباء السورية "سانا" استقبال وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني لماكرون والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.

‏وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن الزيارة "تجسد انتقال العلاقات السوريةـ الفرنسية إلى مرحلة ‌‏جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة".

وذكرت أن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في مؤشر إلى توجه الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية.

إعادة قطع أثرية لدمشق

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون يعتزم إعادة قطع أثرية سورية كانت دمشق أعارتها لفرنسا قبل عام من اندلاع النزاع عام 2011.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية: "سيُعيد الرئيس إلى سوريا قطعاً أثرية كانت قد أُعيرت إلى معهد العالم العربي عام 2010، ولم يكن بالإمكان لأسباب واضحة، إعادتها إلى سوريا".

وأعاد معهد العالم العربي في باريس ‏23 قطعة ‏أثرية كان قد ‏استعارها من متاحف سوريا ‏في عام 2011، لتشارك ‏في العرض الدائم الذي ‌‏يحكي عن حضارة العالم العربي مع ‏مجموعة ‏متنوعة متميزة من القطع من ‏الدول العربية الأخرى. ‏

وقالت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية في بيان إن "القطع ‏ستصل إلى ‏المتحف الوطني بدمشق ‏بالتزامن مع زيارة ‏ماكرون إلى سوريا، بعد غياب ‏دام 15 عاماً عن ‏موطنها". 

وأضافت: "تضم هذه المجموعة قطعاً فريدة تمتد ‏لفترات ‏زمنية ‏مختلفة من عصور ما قبل التاريخ ‏وحتى العصور الإسلامية، ‏من بينها تمثال ‏لمجي ‏ماري من تل الحريري/ ماري، وقطعة ‏تحمل ‏كتابات صفائية، وجزء ‏من إفريز تدمري يمثل رحلة ‏صيد، ‏ونقش غائر باللغة التدمرية وأجزاء من ‌‏لوحات فريسك ملونة من ‏قصر الحير الغربي ببادية ‏الشام، وحشوة باب ‏محفورة بنقوش نباتية ‏من قلعة ‏جعبر بالرقة، إضافة إلى مجموعة أخرى ‏متميزة ‏من ‏القطع‎."‎

وأوضحت المديرية أن عودة هذه القطع كانت مقررة في ‏عام ‌‏2014، ولكن ‏ظروف الحرب في سوريا ‏منعتها، مشيرة إلى أن السلطات الفرنسية امتنعت عن إعادتها ‏لسوريا بسبب ‏الحرب وعدم توفر ‏الأمان وشروط الحفظ المناسبة ‌‏لها.

تصنيفات

قصص قد تهمك