تحذيرات مصر والأردن من انتهاكات إسرائيلية في القدس والضفة | الشرق للأخبار

تحذيرات عربية من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية

الجامعة العربية تشدد على خطورة الاستيطان.. ومصر والأردن: لا بديل عن حل الدولتين

time reading iconدقائق القراءة - 6
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف كولي سيك وأعضاء اللجنة في القاهرة. 19 يوليو 2026 - صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على فيس بوك
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف كولي سيك وأعضاء اللجنة في القاهرة. 19 يوليو 2026 - صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على فيس بوك

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، دعمهم للحقوق الفلسطينية، محذرين من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلة، مشددين على ضرورة تكثيف التحرك الدولي لحماية الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

واستقبل نبيل فهمي، الأحد، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السفير كولي سيك، والمندوب الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، يرافقه عدد من أعضاء اللجنة ممثلي الدول الأعضاء.

وجاء اللقاء عقب المؤتمر الدولي الذي نظمته اللجنة في القاهرة، السبت، حول مدينة القدس، حيث استعرض السفير كولي سيك أبرز نتائج المؤتمر، وما خلصت إليه المناقشات بشأن المكانة القانونية والتاريخية للمدينة، وأهمية مواصلة الجهود الدولية لحماية وضعها القانوني والتصدي للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويتها العربية.

وأكد فهمي حرص جامعة الدول العربية على مواصلة التنسيق والتعاون مع لجنة الأمم المتحدة، بما يعزز التحرك المشترك داخل الأمم المتحدة والمحافل الدولية دعماً للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.

وأوضح فهمي خلال اللقاء أهمية اغتنام فرصة الزخم الدولي المؤيد للحق الفلسطيني في توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشدداً على خطورة استمرار الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية من أن إسرائيل تسعى لاستهداف القدس لما تمثله من قيمة رمزية كبيرة، مثمناً جهود اللجنة الأممية في التركيز على هذه القضية والتنبيه إلى خطورة الإجراءات التي تقوم بها حكومة بنيامين نتنياهو بهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة.

وأعرب فهمي عن القلق إزاء إعلان بعض الدول، ومنها كولومبيا، نيتها نقل سفاراتها إلى مدينة القدس، معتبراً أن ذلك يمثل مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتقويضاً للوضع القانوني للمدينة.

كما استعرض الأمين العام نتائج لقائه الأخير مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وما تناولته المباحثات من سبل دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتعزيز التحرك العربي والدولي لحشد الدعم للقضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية لحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

مصر: تنفيذ خطة ترمب للسلام ضروري للاستقرار

من جانبه، استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، وفد لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، على هامش مؤتمر القدس المنعقد في القاهرة بتنظيم مشترك بين لجنة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف إن عبد العاطي أكد خلال الاجتماع مواصلة مصر جهودها لدعم القضية الفلسطينية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وشدد الوزير المصري على أهمية تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، مؤكداً أن الأمن والاستقرار الإقليمي لن يتحققا إلا باستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.

وأدان عبد العاطي الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، فضلاً عن التجاوزات والانتهاكات المتكررة بحق المقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالب الوزير المصري اللجنة الأممية بمواصلة دورها في حشد الدعم الدولي داخل أروقة الأمم المتحدة للضغط من أجل إلزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي، مشدداً على رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

من جانبه، أعرب رئيس وأعضاء اللجنة عن تقديرهم للدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به مصر في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية، بحسب بيان الخارجية المصرية.

عمّان والقاهرة تدينان الاعتداءات الإيرانية 

من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية الأردنية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أدانا الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وأكدا التضامن المطلق في مواجهتها.

وبحث الوزيران، خلال اتصال هاتفي، الجهود الهادفة إلى وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، بالإضافة إلى الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتين، وأكدا ضرورة تنفيذ جميع بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت الاستقرار في غزة.

وحذر الوزيران من استمرار الكارثة الإنسانية في غزة جراء القيود الإسرائيلية التي تمنع دخول الكميات الكافية من المساعدات، وشددا على ضرورة رفع هذه القيود وتكاتف الجهود لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية والطبية لسكان القطاع.

وأدان الصفدي وعبد العاطي الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تكرس الاحتلال في الضفة الغربية، معتبرين أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما حذرا من تبعات الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وأكدا ضرورة إطلاق تحرك دولي فاعل لوقف هذه الإجراءات التي يرفضها البلدان باعتبارها خرقاً للقانون الدولي والتزامات إسرائيل القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

وأكد الوزيران أنه لا بديل عن حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويجسد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وفق القانون الدولي، باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل.

تصنيفات

قصص قد تهمك