العليمي يدعو اليمنيين إلى دعم معركة إنهاء الانقلاب الحوثي | الشرق للأخبار

العليمي يدعو اليمنيين إلى دعم معركة استعادة المؤسسات وإنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس المجلس القيادي اليمني يعلن العمل على استئناف تصدير النفط ابتداءً من اليوم

time reading iconدقائق القراءة - 10
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يلقي كلمة. 20 يوليو 2026 - sabanew.net
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يلقي كلمة. 20 يوليو 2026 - sabanew.net

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، الاثنين، أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناتهم، إلى الالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، مؤكداً أن "الوقت قد حان لإنهاء المعاناة التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية".

وأعلن العليمي، في بيان إلى الشعب اليمني، العمل على استئناف تصدير النفط ابتداءً من اليوم، وتوجيه عائداته لخدمة اليمنيين في جميع أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، "بما يضمن عودة ثروات اليمن إلى جميع أبنائه، لا أن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها".

وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أن "الدولة لم تتوقف يوماً عن السعي إلى السلام وتخفيف معاناة المواطنين، غير أن المليشيات الحوثية، اختارت التصعيد، وواصلت رفض المبادرات الإنسانية، واستغلت معاناة اليمنيين لخدمة مشروعها"، مجدداً ثقته بأن "اليمنيين كما انتصروا للجمهورية من قبل، فإنهم اليوم سينتصرون للدولة، وطي صفحة الانقلاب إلى غير رجعة".

وأضاف أن "السنوات الماضية أثبتت أن المأساة التي يعيشها اليمنيون لم تكن قدراً محتوماً، وإنما نتيجة مباشرة لانقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية، وتسخير معاناة المواطنين لخدمة أجندة النظام الإيراني، وجر اليمن إلى صراعاته الإقليمية".

كما جدد العليمي دعوته الى "أبناء المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات، إلى الالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية باعتباره الضامن الوحيد للأمن والاستقرار والمستقبل المنشود الذي يستحقه جميع اليمنيين".

بيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الشعب اليمني العظيم،،
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمن،،
أتوجه إليكم اليوم في لحظة فاصلة من تاريخ وطننا، بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة والتجويع والقهر، وبعد أن عززت الأحداث الأخيرة، بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذا الوضع المأساوي لم يكن قدراً محتوماً، وإنما نتيجة مباشرة لانقلاب مليشيا إرهابية اختارت السلاح على الدولة، والطائفية على المواطنة، وتغليب مصلحة النظام الإيراني على مصلحة الشعب اليمني.

لقد صبر شعبنا كثيراً.. صبر على انقطاع الرواتب، وانهيار الخدمات، وتدمير الاقتصاد، وتهجير الملايين، وفقدان الأحبة، وعلى سنوات من الخوف والقهر والإذلال والقتل والتنكيل.

ولم تكن هذه المعاناة نتيجة حصار مزعوم كما تروج له المليشيات، وإنما كانت ثمرة مشروع قائم على الحرب، وعلى استثمار آلام اليمنيين والبقاء على رقابهم بقوة السلاح.

أيها اليمنيون الأحرار في كل مكان،،
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمن البواسل،،
منذ انقلابها الغاشم على التوافق الوطني وحتى هذه اللحظة، لم تبن هذه المليشيات مدرسة، ولم تؤسس مستشفى، ولم تحمِ مواطناً، ولم تصنع أملاً، بل قتلت أبناء اليمن، وجندت الأطفال، وفجرت المنازل، ونهبت المرتبات، وصادرت المساعدات الإنسانية، وأفقرت الناس، وغيبت الآلاف في سجونها، وحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع والإرهاب، ولم تتردد في إذلال كل صوت حر، وكل قبيلة أبت الخضوع، وكل شخصية وطنية تمسكت بالجمهورية والدولة.

لقد تعرضت القبائل اليمنية، التي كانت على امتداد التاريخ روحاً متقدة للجمهورية، لحملات منظمة من الإهانة والتصفية والإقصاء، لأن هذه الجماعة لا تؤمن بالشراكة بين اليمنيين، وإنما تؤمن بالاستعلاء والاحتكار، وترى في الدولة عدواً لمشروعها، وفي المواطن الحر خصماً يجب إخضاعه.

وفي المقابل، لم تتوقف الدولة يوماً عن البحث عن طريق يخفف معاناة شعبها، ولذلك قدمنا المبادرة تلو المبادرة، وفتحنا أبواب السلام، وتعاملنا بأقصى درجات المسؤولية مع كل الجهود الإنسانية والإقليمية والدولية، وسعينا بكل الوسائل إلى تشغيل مطار صنعاء بما يضمن سفر المواطنين بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية، وتعاملنا بإيجابية مع كل ما من شأنه تخفيف معاناة اليمنيين.

لكن هذه المليشيات المارقة رفضت كل ذلك، لأنها لم تكن تريد مطاراً يخدم المواطنين، وإنما كانت تريد رحلات لخدمة قياداتها وعائلاتها، وفرض طيران إيراني خارج سيادة الدولة، وتحويل اليمن إلى منصة مفتوحة للمشروع الإيراني.

وحين انكشف هذا التضليل أمام موقف الدولة الحازم والمسؤول، ووعي اليمنيين بمراميها إلى خنق كل فرصة للعيش وفرض الحصار كأمر واقع، ذهبت مجدداً إلى مشروعها المرسوم مسبقاً لجر اليمن إلى حروب إيران العبثية في المنطقة وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأقول لأبناء شعبنا في جميع المحافظات، وفي مقدمتهم أهلنا في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات: لا تنخدعوا بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، ولا تدفعوا بأبنائكم كوقود لحروبها العبثية، لأن من يتحدث اليوم باسم رفع الحصار هو نفسه من صادر حريتكم، ونهب قوت أطفالكم، ومنع مرتباتكم، وأغلق أبواب المستقبل أمام أبنائكم، وجعل من معاناتكم وسيلة لابتزاز العالم.

لقد آن الأوان لأن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد المواطن كرامته، وأن ينتهي هذا الكابوس الذي طال أمده أكثر مما ينبغي.

ومن هنا، فإنني أدعو أبناء شعبنا كافة، والقبائل اليمنية الآبية، والقوى الوطنية، والشباب، والمرأة، وكل الأحرار، إلى الالتفاف حول القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء هذا الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب.

كما أود التذكير أن الحكومة حرصت على مدى الفترات الماضية التزام أعلى درجات ضبط النفس بعد أن قامت المليشيات باستهداف منشآت النفط الحيوية للاقتصاد الوطني ومحاولة إغراق البلاد بأزمة إنسانية شاملة.

ولهذا تقدمت الحكومة آنذاك بطلب الدعم العاجل من الأشقاء في المملكة العربية السعودية للموازنة العامة للدولة ومؤسساتها الوطنية، وهو النداء الذي لبته قيادة المملكة في موقف أخوي مشرف لاستعادة التعافي الواعد بعون الله تعالى.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا في تخفيف المعاناة، فإننا نعلن العمل على استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداءً من اليوم، وتوجيه عائداته لخدمة الشعب اليمني في كل مكان، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن أن تعود ثروات اليمن إلى اليمنيين جميعاً، لا أن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها.

أيها الشعب اليمني العظيم،،
إن هذه المرحلة تتطلب وحدة الصف، والثقة بالدولة، والوقوف صفاً واحداً خلف مشروع الجمهورية. فلا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة.

المستقبل تصنعه الدولة، ويصنعه اليمنيون الأحرار، وتصونه قواتكم المسلحة، وتحميه إرادتكم الوطنية.

أثق بشعبنا العظيم، وأثق بجيشنا الباسل، وكافة قواه الوطنية، وأثق أن اليمن، الذي انتصر للجمهورية من قبل، قادر اليوم على أن ينتصر للدولة، وأن يطوي هذه الصفحة الأليمة إلى غير رجعة.

الرحمة للشهداء.
الشفاء للجرحى.
الحرية للمعتقلين.
عاش اليمن حراً عزيزاً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مجلس الدفاع يبحث جاهزية القوات المسلحة

وجاء بيان العليمي بعد أن ترأس اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني، الاثنين، خُصص لمناقشة جاهزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لردع تصعيد جماعة الحوثي، وحشد الإمكانات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة و"إنهاء الانقلاب".

وناقش الاجتماع "جهوزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لردع تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، وحشد كافة الإمكانات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وذكرت الوكالة أن الاجتماع استمع إلى تقارير عسكرية وأمنية حول التدابير المنسقة على كافة المستويات للتعامل مع التهديد الحوثي، والتصدي لمحاولات فرض أي أمر واقع خارج السلطات الحصرية للدولة.

كما استمع إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لاستئناف تصدير النفط، وتوجيه عائداته للوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها صرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن عودة ثروات اليمن لخدمة جميع أبنائه، ويضع حداً لاستخدامها أداة للابتزاز وتقويض مؤسسات الدولة.

وأكد الاجتماع أن استعادة مؤسسات الدولة، وحماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري، تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، داعياً أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناتهم إلى الالتفاف حول القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، والأجهزة الأمنية، ودعمها في أداء واجباتها الدستورية، باعتبارها الضامن الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار وإنهاء الانقلاب.

كما شدد المجلس على أن الدولة ستواصل ممارسة مسؤولياتها في حماية المواطنين ومقدراتهم، مع الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس وقواعد القانون الدولي، والحرص على تجنيب المدنيين أي تبعات إضافية.

حزمة إجراءات

كما أقر الاجتماع حزمة من التدابير والإجراءات الإضافية على المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والإدارية، بما يعزز جاهزية مؤسسات الدولة للاستجابة لمختلف السيناريوهات والتحديات، ويضمن التعامل الحازم مع أي تهديدات أو محاولات للمساس بأمن البلاد وسيادتها، وفق الخطط المعتمدة وفي إطار تقديرات الجهات المختصة.

وعبر مجلس الدفاع الوطني عن بالغ تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، ومساندة جهود إحلال السلام والاستقرار، فضلاً عن المواقف الإيجابية للمجتمع الدولي وإدانته الواسعة للخروقات والانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية.

ورأس العليمي الاجتماع بحضور جميع أعضاء مجلس القيادة وهم سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، إضافة إلى رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، والوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني، بحسب "سبأ".

تصنيفات

قصص قد تهمك