رئيس نيكاراجوا يعلن إلغاء الانتخابات لمنع المعارضة من السلطة | الشرق للأخبار

رئيس نيكاراجوا يعلن إلغاء الانتخابات لمنع المعارضة من الوصول إلى السلطة

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس النيكاراجوي دانيال أورتيجا خلال اجتماع في كاراكاس، فنزويلا. 14 ديسمبر 2024 - Reuters
الرئيس النيكاراجوي دانيال أورتيجا خلال اجتماع في كاراكاس، فنزويلا. 14 ديسمبر 2024 - Reuters

قال رئيس نيكاراجوا دانييل أورتيجا، إن البلاد لن تُجري أي انتخابات أخرى، وذلك لمنع المعارضة من الوصول إلى السلطة.

وأضاف أوريتجا، البالغ من العمر 80 عاماً، والذي يتولى الرئاسة منذ عام 2007، أنه سيعمل مع البرلمان الذي يهيمن عليه، لإقرار قوانين جديدة من شأنها "بناء جدار" في وجه المعارضة.

وجاء إعلان أورتيجا، خلال مراسم رسمية بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لـ"ثورة الساندينيستا" عام 1979، التي شارك في قيادتها وأسقطت ديكتاتورية أناستاسيو سوموزا.

ورغم أن حكمه وحكم زوجته وشريكته في الرئاسة روزاريو موريو كانا يتسمان منذ سنوات بتآكل تدريجي للديمقراطية في الدولة الواقعة بأميركا الوسطى، فإن كثيرين وصفوا هذا الإعلان بأنه "تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي"، وفق صحيفة "الجارديان".

وقال تيزيانو بريدا، كبير محللي أميركا اللاتينية في منظمة بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED): "بهذا القرار، يكون أورتيجا وموريو قد أتما انتقال البلاد إلى ديكتاتورية عائلية مكتملة الأركان".

قبضة شاملة

وخلال خطاب ألقاه أمام آلاف الموظفين الحكوميين، قال أورتيجا: "لن تكون هناك انتخابات أخرى هنا حتى لا تحاول أحزاب المعارضة الاستيلاء على الحكومة أو السلطة".

وأضاف الرئيس، الذي لم يظهر علناً لمدة 61 يوماً: "سنعمل مع الجمعية الوطنية والمؤسسات المعنية على سن قوانين، لأننا بحاجة إلى قوانين تبني جداراً وحاجزاً في وجه الانقلابيين والخونة الذين يبيعون وطنهم".

وكان من المقرر إجراء الانتخابات العام المقبل، لكن أورتيجا لم يوضح ما إذا كانت ستُلغى بالكامل أم سيُمنع المعارضون من المشاركة فيها، وهو أمر تقول تقارير إنه مطبق بالفعل عملياً. ففي انتخابات عام 2021، حظر نظامه أحزاباً معارضة واعتقل جميع المرشحين البارزين للرئاسة من صفوف المعارضة.

وقال بريدا إن أورتيجا وموريو "يبدوان خائفين من أن يؤدي أي انفتاح سياسي، مهما كان محدوداً، إلى ظهور معارضة تهدد قبضتهما على السلطة، ما قد يشير إلى تراجع الدعم الشعبي الضعيف أصلاً للنظام".

وأضاف: "ولهذا، وبدلاً من تنظيم انتخابات مزورة، اختارا القضاء على المنافسة الانتخابية بالكامل".

وكان أورتيجا قد مرر العام الماضي مجموعة من التعديلات الدستورية، شملت تمديد الولاية الرئاسية من 5 سنوات إلى 6، وترقية زوجته، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس، إلى منصب "الرئيسة المشاركة". وتصف الولايات المتحدة حكومتهما بأنها "ديكتاتورية موريو – أورتيجا".

وخلال خطابه، انتقد الرئيس النيكاراجوي الولايات المتحدة بسبب العملية التي نُفذت في يناير وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قائلاً: "بكل قوتهم، اقتحموا القصر الرئاسي حيث كان نيكولاس وزوجته سيليا فلوريس. قتلوا جميع أفراد الحماية هناك، وكان معظمهم كوبيين، ثم اقتادوهما إلى الولايات المتحدة لسجنهما. إنه أمر وحشي".

وأكد أورتيجا أن منع المعارضة من العودة إلى السلطة ضروري لحماية البلاد من "الانقلابيين"، الذين اتهمهم بالوقوف وراء الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد عام 2018.

وتقول منظمات، بينها الأمم المتحدة، إن سلطات نيكاراجوا شنت آنذاك حملة قمع عنيفة أسفرت عن سقوط أكثر من 350 شخصاً، وإصابة المئات، وسجن الآلاف، وإجبار ما يقرب من مليون نيكاراجوي على الفرار إلى المنفى.

وفي الآونة الأخيرة، حمّلت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومنظمات حقوقية و30 رئيساً سابقاً من دول أميركا الإيبيرية أورتيجا وموريو مسؤولية وفاة الزعيم من السكان الأصليين وعضو البرلمان لأربع ولايات، بروكلين ريفيرا (73 عاماً)، الذي أمضى نحو 3 سنوات "مسجوناً ظلماً" لدى النظام، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.

وبحسب منظمات، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، يوجد حالياً نحو 50 سجيناً سياسياً في نيكاراجوا، كما جرّد النظام 546 شخصاً من جنسيتهم، وأغلق أكثر من 5 آلاف و600 منظمة غير حكومية، و29 جامعة، و58 وسيلة إعلام.

تصنيفات

قصص قد تهمك