الصين تدرس تشديد قيود تصدير نماذج الذكاء الاصطناعي والرقائق | الشرق للأخبار

الصين تدرس تشديد قيود تصدير نماذج الذكاء الاصطناعي وسط احتدام المنافسة مع أميركا

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة صممتها "الشرق" تعكس تطوير هواوي لجيل جديد من الرقائق المتطورة - Asharq
صورة صممتها "الشرق" تعكس تطوير هواوي لجيل جديد من الرقائق المتطورة - Asharq

تدرس الجهات التنظيمية في الصين تشديد ضوابط تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في ظل احتدام المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم، وفق "فاينانشيال تايمز".

وقال شخصان مطلعان على المناقشات للصحيفة إن جهات تنظيمية، تقودها وزارة التجارة الصينية، تجري مشاورات مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق المحلية بشأن سبل منع استحواذ الدول الغربية على التقنيات الصينية المتقدمة والشركات الناشئة الواعدة في هذا المجال.

وأضاف المصدران أن وزارة التجارة ناقشت مع شركات للذكاء الاصطناعي، من بينها "علي بابا" و"بايت دانس" وZhipu، فرض قيود على نقل البيانات الأساسية المستخدمة في تدريب نماذجها إلى الخارج، إلى جانب الحد من إتاحة تنزيل النماذج للمستخدمين الأجانب. ومع ذلك، ستواصل الصين السماح للعملاء في الخارج بالوصول إلى هذه النماذج والخدمات.

 نموذج Kimi K3

وكان مختبر Moonshot الصيني للذكاء الاصطناعي، أطلق الأسبوع الماضي نموذج Kimi K3، الذي تفوق على نموذج Opus 4.8 الرائد التابع لشركة "أنثروبيك" في معظم معايير القياس، في خطوة أظهرت أن الصين نجحت إلى حد كبير في تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بحسب "فاينانشيال تايمز".

وتندرج النماذج الرائدة التي طورتها شركتا "مون شوت" و"ديب سيك" ضمن ما يعرف بـ"النماذج مفتوحة الأوزان"، التي تتيح للمستخدمين تنزيلها إلى خوادمهم المحلية وتخصيصها بما يلائم احتياجاتهم.

وفي المقابل، تعتمد الشركات الأميركية الرائدة، مثل "أنثروبيك" وOpenAI، نماذج مغلقة.

ووفقاً للمصدرين، طلبت وزارة التجارة أيضاً آراء الشركات بشأن فرض قيود محتملة تمنع شركات تصنيع الرقائق الأجنبية، بما في ذلك "كوالكوم" وTSMC، من إنتاج أشباه موصلات متقدمة استناداً إلى تصميمات طورتها شركات صينية مثل "هواوي" و"علي بابا" و"بايت دانس".

وأضاف المصدران أن السلطات قد تفرض أيضاً قيوداً على استحواذ جهات أجنبية على شركات التكنولوجيا الاستراتيجية، ولا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء (Agentic AI). ويأتي ذلك لمعالجة ثغرة تعتقد بكين أنها أتاحت لشركة "ميتا" إتمام صفقة استحواذ بقيمة ملياري دولار على شركة "مانوس"، وهي الصفقة التي أمرت السلطات الصينية لاحقاً بإلغائها.

وأشار المصدران إلى أن الإجراءات الجديدة قد تُدرج ضمن المراجعة المقبلة لقائمة الصين الخاصة بالتقنيات المحظور أو المقيد تصديرها، وهو ما يعكس تزايد ثقة بكين بأنها أصبحت تتمتع بريادة عالمية في بعض مجالات الذكاء الاصطناعي.

ولا تزال معظم المقترحات قيد المناقشة، إذ تواصل الجهات التنظيمية دراسة ملاحظات القطاع قبل اتخاذ قرار نهائي، بحسب المصدرين.

وأضافا أن شركات التكنولوجيا أبلغت الجهات التنظيمية بأن بعض هذه الإجراءات الأكثر تشدداً قد تبطئ تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها، وتضعف فرص الصين في الفوز بسباق التكنولوجيا.

وتُعد هذه القائمة واحدة من ثلاثة أنظمة رئيسية تعتمدها الصين للرقابة على الصادرات، إلى جانب قائمتين أخريين تغطيان المواد ذات الاستخدام المزدوج.

وشملت أحدث مراجعة لها في عام 2025 إضافة عدد من تقنيات تصنيع بطاريات الليثيوم-أيون إلى قائمة الصادرات المقيدة، استكمالاً للقيود المفروضة بالفعل على تقنيات استراتيجية، مثل استخراج العناصر الأرضية النادرة ومعالجتها.

وأكد المصدران أن التحديث الجاري التفاوض بشأنه ومناقشته سيكون الأهم منذ سنوات.

وقالت "فاينانشيال تايمز" إن وزارة التجارة الصينية لم ترد على طلب التعليق، وكذلك شركات "بايت دانس" و"علي بابا" و"زيبو" و"هواوي".

تصنيفات

قصص قد تهمك