ترامب يدرس عملاً عسكرياً ضد جماعة مرتبطة بـالقاعدة في مالي | الشرق للأخبار

إدارة ترمب تدرس عملاً عسكرياً ضد جماعة مرتبطة بـ"القاعدة" في مالي

time reading iconدقائق القراءة - 4
يسير الناس في أحد شوارع باماكو، مالي. 25 أبريل 2026 - Reuters
يسير الناس في أحد شوارع باماكو، مالي. 25 أبريل 2026 - Reuters

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عمل عسكري في مالي لاستهداف جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على المداولات.

وذكرت الصحيفة أنه إذا حظيت الخطة بالموافقة، فستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر ترمب بتنفيذ ضربات عسكرية فيها منذ بدء ولايته الثانية، رغم تعهده في مستهلها بالتركيز على إنهاء الصراعات العالمية وتوجيه موارد الولايات المتحدة لخدمة الأميركيين.

وبحسب المسؤولين، تشهد الإدارة انقساماً بشأن المضي في الخيار العسكري، إذ يقود المدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، سيباستيان جوركا، تياراً مؤيداً لاستخدام القوة ضد الجماعة، بينما يبدي مسؤولون آخرون تحفظات على الخطوة.

وتُعد "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، التي تتخذ من مالي معقلاً رئيسياً لها، أبرز الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، وقد وسعت عملياتها خلال السنوات الأخيرة إلى الدول الساحلية، لتصبح، بحسب المسؤولين، أكثر الجماعات المسلحة تسليحاً في المنطقة ومن بين الأقوى عالمياً، بحسب الصحيفة.

ولم ترد الحكومة المالية أو جوركا على طلبات من الصحيفة للتعليق، فيما رفضت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) التعليق على التقرير.

واشنطن تدعو لدعم دول الساحل

وبحسب الصحيفة، امتنع البيت الأبيض عن تأكيد ما إذا كان ترمب سيوافق على تنفيذ الضربات، لكنه قال إن الولايات المتحدة تحث حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات العسكرية الأميركية لدعم حربها ضد التنظيمات المتشددة.

ووصف مسؤول في الإدارة "الإرهاب" في منطقة الساحل، الممتدة جنوب الصحراء الكبرى، بأنه "مشكلة متعددة الجنسيات"، داعياً الشركاء الإقليميين وحلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى دعم تحالف دول الساحل في حربه ضد جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" وتنظيم "داعش".

ويضم التحالف مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهي دول شهدت انقلابات عسكرية خلال السنوات الأخيرة، وقطعت إلى حد كبير علاقاتها مع الغرب واتجهت نحو روسيا للحصول على الدعم الأمني.

لكن المسؤول الأميركي حمّل موسكو مسؤولية تدهور الوضع الأمني، قائلاً إنها "أثبتت أنها شريك أمني غير فعّال بالنسبة لمالي"، معرباً عن أمله في أن تستخلص الدول الأفريقية الأخرى الدروس من "الأداء الروسي السيئ في مكافحة الإرهاب".

ولم يُكشف سابقاً عن دراسة إدارة ترمب لخيار التدخل العسكري في مالي.

وخلال العام الماضي فرضت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" حصاراً على إمدادات الوقود شل أجزاء واسعة من البلاد، قبل أن تشن هجمات منسقة في أنحاء مالي، تضمنت انتشار مسلحين في شوارع العاصمة باماكو، والسيطرة على مدينة استراتيجية في الشمال من الجيش المالي والقوات الروسية، إضافة إلى اغتيال وزير الدفاع المالي في هجوم انتحاري.

وفي الوقت نفسه، عزز تنظيم "داعش – الساحل" نفوذه قرب الحدود مع النيجر، ويُعتقد أنه يحتجز المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي اختطف العام الماضي.

مخاوف من مواجهة مع روسيا

وحذر محللون من أن أي تدخل أميركي مباشر قد يرفع احتمالات الاحتكاك مع القوات الروسية المنتشرة في مالي، وربما يستدعي آلية تنسيق عسكري بين واشنطن وموسكو، بحسب الصحيفة.

كما رأى خبراء أن الضربات الأميركية قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قد تدفع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" إلى استهداف المصالح الأميركية لأول مرة، أو تعزز موقع تنظيم "داعش – الساحل" عبر إضعاف منافسه الرئيسي.

وأشار التقرير إلى أن فرنسا، التي تدخلت عسكرياً في مالي عام 2013 بطلب من الحكومة آنذاك، نجحت في البداية في احتواء التمرد، لكنها فشلت لاحقاً في وقف انتشار الجماعات المسلحة رغم عملية "برخان"، قبل أن تسحب قواتها في أعقاب تصاعد المشاعر المناهضة لباريس والانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ويرى مسؤولون أميركيون سابقون أن أي تعاون أمني مستقبلي مع مالي والنيجر يتطلب أولاً إعادة بناء الثقة مع حكومتي البلدين، في وقت تؤكد فيه إدارة ترمب أنها لا تريد السماح لتنظيمي "داعش" و"القاعدة" بترسيخ موطئ قدم دائم في المنطقة. 

تصنيفات

قصص قد تهمك