مصادر لـ"الشرق": ترمب وعون يبحثان اتفاقية أمنية بين البلدين | الشرق للأخبار
خاص

مصادر لـ"الشرق": ترمب وعون يبحثان اتفاقية أمنية بين واشنطن وبيروت

مسؤول أميركي يستبعد تمديد مهمة اليونيفيل في لبنان: الخيارات قيد البحث

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجانب نظيره اللبناني جوزاف عون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. 21 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجانب نظيره اللبناني جوزاف عون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. 21 يوليو 2026 - REUTERS
واشنطن -

قالت مصادر لـ"الشرق"، الجمعة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره اللبناني جوزاف عون اتفقا، خلال لقائهما الأخير في البيت الأبيض، على إطلاق مناقشات للتوصل إلى اتفاقية أمنية ثنائية، وتوسيع المساعدات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني، إلى جانب بحث ترتيبات مرحلة ما بعد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".

وذكرت المصادر أن الجانبين اتفقا على إطلاق مناقشات للتوصل إلى اتفاقية أمنية تهدف إلى إرساء إطار مستدام للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد بين الولايات المتحدة ولبنان. 

وأضافت أن ترمب وعون اتفقا على توسيع المساعدات العسكرية الأميركية، وتعزيز دعم قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بما يقوي دورها باعتبارها المؤسسة الوطنية الشرعية الوحيدة المسؤولة عن الدفاع في لبنان.

ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"

وبحسب المصادر، اتفق الرئيسان على استكشاف خيارات لترتيبات المراقبة والتحقق في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما في ذلك إمكان تمديد الولاية الحالية للقوة أو تكييفها لتتلاءم مع الاحتياجات والترتيبات الأمنية الجديدة.

ولاحقاً قال مسؤول أميركي لـ"الشرق" إنه "لا توجد على الإطلاق أي فرصة بشأن تمديد مهمة اليونيفيل. النسبة صفر، والخيارات لمرحلة ما بعد اليونيفيل قيد البحث"، لكنه شدد على أنه "لن تكون هناك بعد الآن ولايات أممية مفتوحة إلى ما لا نهاية".

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد، في أغسطس 2025، القرار 2790، الذي مدّد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ القوة بعد ذلك انسحاباً منظماً وآمناً يُستكمل خلال عام.

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق الجمعة، إن بلاده تعتبر بقاء "اليونيفيل" الخيار الأمثل للمرحلة المقبلة.

وأوضح أنه إذا تعذر تمديد مهمتها بسبب الإجراءات المطلوبة في مجلس الأمن، فيمكن إنشاء قوة بديلة لمساعدة الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية وإزالة الذخائر غير المنفجرة، ومواكبة تنفيذ "صيغة الإطار" المبرم بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.

الاستثمار وإعادة الإعمار

وأشارت مصادر "الشرق" إلى أن ترمب وعون اتفقا أيضاً على المضي في تحديد فرص استثمارية جديدة للشركات الأميركية في لبنان، لا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والتحول الرقمي وغيرها من القطاعات الاستراتيجية.

وأضافت أن الجانبين سيعملان مع الشركاء الدوليين لـ"دعم إعادة إعمار لبنان وتعافيه الاقتصادي على المدى الطويل"، في ظل الأضرار الواسعة التي خلفتها المواجهات والأزمة الاقتصادية والمالية التي تعانيها البلاد.

واتفق الرئيسان كذلك على السعي إلى إنشاء رحلات جوية مباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، بما يعزز الربط بين البلدين ويدعم حركة التجارة والاستثمار والسياحة وتوثيق العلاقات الثنائية، بحسب المصادر.

وكان ترمب أعلن، خلال زيارة عون، السماح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين بعد توقف دام منذ عام 1985، إلا أن تشغيل هذه الرحلات فعلياً سيظل مرتبطاً باستكمال الإجراءات التنظيمية والأمنية والتشغيلية اللازمة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

زيارة هي الأولى منذ نحو عقدين

والتقى عون ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن بهذا المستوى منذ قرابة عقدين، وسط تحركات لتنفيذ ترتيبات أمنية في جنوب لبنان.

وتركزت المحادثات المعلنة على دعم الجيش اللبناني، وحصر السلاح بيد الدولة، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية، وترسيخ سلطة المؤسسات اللبنانية على كامل أراضي البلاد.

وبحسب "رويترز"، عرض عون خلال اللقاء مقترحاً مكتوباً بشأن تنفيذ الترتيبات التي ترعاها واشنطن، يتناول تعزيز انتشار الجيش اللبناني، ومعالجة ملف سلاح "حزب الله"، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وسبقت القمة محادثات أجراها عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تناولت دعم سيادة لبنان وتعافيه، وتقوية مؤسسات الدولة، ومواصلة تنفيذ الترتيبات الأمنية، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

وتزامنت الزيارة مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من آلية "المنطقتين التجريبيتين" في جنوب لبنان، ضمن الترتيبات التي ترعاها واشنطن للانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، إذ أعلنت الخارجية الأميركية بدء العمليات في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية.

تصنيفات

قصص قد تهمك