
يواصل المرشح التقدمي اليساري عبدول (عبد الرحمن) السيد التقدم في السباق على الفوز ببطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، لكن النتائج لا تزال متقاربة مع منافسته المؤيدة لإسرائيل هايلي ستيفينز التي تحظى بدعم المؤسسة الحزبية الديمقراطية التي اصطفت خلفها، ووضعت إصبعها على الميزان، بتأييد حاكمة الولاية جريتشن ويتمر لستيفنز في الأمتار الأخيرة من السباق.
وأعلنت شبكة NBC NEWS فوز عبد الرحمن محمد السيد المعروف باسم (عبدول السيد)، ببطاقة الترشيح، إلا أن وكالة "أسوشيتد برس"، لا تزال تعتبر أن النتائج متقاربة للغاية لإعلان فوزه.
وغالباً ما تتولى وسائل الإعلام الأميركية الإعلان عن فوز المرشحين ويتم ذلك أحياناً قبل فرز كافة الأصوات، اعتماداً على عدد بطاقات الاقتراع التي لم يجر فرزها بعدها، والدوائر التي ينتظر أن تأتي منها، ومنحنى الأصوات.
ولكن السباق على مقعد الشيوخ في ميشيجان، شهد تنافساً كبيراً، وأصبحت إسرائيل نقطة توتر كبيرة فيه، بين عبدول اليساري التقدمي المدعوم من منظمة الديمقراطيين الاشتراكيين DSA، وستيفنز التي حظيت بدعم من المؤسسة الديمقراطية، وكذلك، لجان العمل السياسي التابعة للجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية "إيباك"، والتي أنفقت أكثر من 32 مليون دولار دعماً لستيفنز من بين إجمالي 65 مليون دولار أنفقتها حملتها، في إنفاق قياسي فاق ما أنفقته حملة عبدول في بعض التقديرات بعشر مرات.
وجعل التنافس الحاد بين المرشحين، الإعلان عن الفوز وسط نتائج متقاربة إلى حد ما، نقطة حساسة، حدت بأغلب وسائل الإعلام إلى الحذر، عدا NBC NEWS التي أعلن مكتب اتخاذ القرار فيها فوز عبدول، بعد حسابات أجراها ستيف كورناكي، محلل الشبكة المخضرم المختص بتحليل نتائج الانتخابات.
السيد يتقدم على ستيفنز
ويتقدم السيد، وهو من أصول مصرية بفارق 19 ألفاً و400 صوت، على ستيفنز حتى الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتم فرز أكثر من 1.5 مليون بطاقة اقتراع، متجاوزاً الرقم القياسي للمشاركة في أي انتخابات تمهيدية ديمقراطية غير رئاسية في ولاية ميشيجان منذ عام 1998 على الأقل، وفق CNN.
وباتت نتيجة الانتخابات التمهيدية تعتمد على الأصوات المتبقية في مقاطعة واين، التي تضم مدينة ديترويت، وهي أكبر مقاطعات الولاية، وتُعرف تقليديًا بأنها الأبطأ في فرز الأصوات.
ولم تُضف مقاطعة واين سوى نحو 6 آلاف صوت إلى النتائج منذ الساعة 4:45 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي.
وحصلت ستيفنز على أكثر من 60% من تلك الدفعة من الأصوات، لكن تقديرات شبكة CNN تشير إلى أن آلاف الأصوات لا تزال بانتظار الفرز، ما يترك لها مسارًا ضيقًا لتقليص الفارق مع عبد السيد.
وحال تأكيد فوزه، سيواجه السيد، وهو مسؤول سابق في قطاع الصحة العامة، في انتخابات نوفمبر النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، الذي حسم ترشيح الحزب الجمهوري دون منافسة، الثلاثاء.
ومن المتوقع أن تكون هذه المواجهة واحدة من أكثر سباقات مجلس الشيوخ تنافسية في البلاد، وقد تحدد الحزب الذي سيسيطر على المجلس.
وسيخلف الفائز في الانتخابات السيناتور الديمقراطي جاري بيترز، الذي قرر عدم الترشح لولاية ثالثة، وكان قد أعلن تأييده لستيفنز في الانتخابات التمهيدية.
وعلى غرار عدد من الديمقراطيين الذين خاضوا الانتخابات في السنوات الأخيرة لدفع الحزب نحو اليسار، اتهم السيد إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة. ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ميشيجان، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات المسلمة والعربية الأميركية في الولايات المتحدة.
كما وجه السيد انتقادات متكررة إلى ستيفنز بسبب الأموال التي تلقتها من لجان العمل السياسي التابعة للشركات، وبسبب الدعم الإعلامي الذي وفره لها حلفاؤها من كبار المنفقين، بما في ذلك أكثر من 30 مليون دولار من مجموعة مرتبطة بـ"لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (AIPAC).
وركزت العديد من إعلانات تلك المجموعة على الترويج الإيجابي لستيفنز، في حين هاجمت بعض الرسائل الإعلانية السيد. وبوجه عام، أنفقت ستيفنز وحلفاؤها ما يقرب من تسعة أضعاف ما أنفقه السيد والجماعات الداعمة له على الإعلانات، وفقاً لشركة AdImpact المتخصصة في تتبع الإنفاق الإعلاني.
وقال السيد خلال مناظرة أُقيمت الأسبوع الماضي في مدينة ديترويت: "إذا كنت بحاجة إلى عكاز قيمته 60 مليون دولار، فمن المرجح أنك لا تستطيع الفوز بالانتخابات اعتماداً على نفسك"، في إشارة إلى الإنفاق الضخم لهايلي ستيفينز.











