ترامب يدعو المانحين إلى انتخاب فانس رئيساً لأمريكا في 2028 | الشرق للأخبار

ترمب يدعو المانحين إلى انتخاب جي دي فانس رئيساً لأميركا في 2028

time reading iconدقائق القراءة - 8
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض في واشنطن. 9 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض في واشنطن. 9 يناير 2026 - Reuters

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجموعة من المانحين في اجتماع خاص برغبته في رؤية نائبه جي دي فانس يفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، في إشارة إلى استعداده لدعمه علناً، لكن بعض مستشاري ترمب قالوا إن الرئيس لم يحسم بعد هوية خليفته داخل الحزب الجمهوري، وفق "واشنطن بوست".

وقال ترمب خلال اجتماع عقد في المكتب البيضاوي مع مانحين قبل نحو أسبوعين: "في نهاية المطاف، نحتاج إلى انتخاب جي دي"، وفقاً لشخصين مطلعين على تصريحاته تحدثا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما مناقشة الأمر.

منافسة مفتوحة

وتتناقض هذه التصريحات مع مواقف ترمب العلنية خلال العام الماضي، إذ حرص على إبقاء المنافسة مفتوحة بين فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكان يلمح مراراً إلى أنهما قد يشكلان بطاقة انتخابية مشتركة، من دون أن يحدد من يفضله مرشحاً للرئاسة.

ورغم إشادة ترمب بفانس أمام المانحين في المكتب البيضاوي، واصل، في الوقت نفسه، سؤال المقربين منه عن المقارنة بين فانس وروبيو.

وقال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن الرئيس استطلع آراء مساعديه بشأن الرجلين خلال رحلة على متن المروحية الرئاسية Marine One في أواخر يوليو.

اقرأ أيضاً

إلى أين يتجه مزاج الشباب الأميركي قبل سباق انتخابات 2028.. وهل يهدد ترمب؟

يكشف استطلاع جديد عن تحول متصاعد في توجهات الشباب الأمريكي من 18 إلى 34 عاما يعيد صياغة المشهد الانتخابي ويفرض مراجعة واسعة داخل الحزبين قبل انتخابات 2028

وقال مستشار للرئيس، مطلع مباشرة على تصريحات ترمب أمام المانحين، إن الرئيس حسم في أحاديثه الخاصة أن فانس سيكون وريث الحزب الجمهوري، لكنه يرى أن "من المبكر" تحديد موعد إعلان فانس ترشحه أو توقيت إعلان ترمب دعمه رسمياً.

لكن ستة مستشارين وحلفاء آخرين لترمب قالوا إنهم لا يُمكنهم الجزم بأن الرئيس استقر نهائياً على فانس، مشيرين إلى أنه كثيراً ما يقدم رسائل مختلفة لأشخاص مختلفين، وقد يغير رأيه بشأن دعم أي مرشح في انتخابات 2028.

ويتفق مساعدو ترمب على أنه سيؤخر إعلان دعمه حتى لا يبدو رئيساً في نهاية ولايته يفقد نفوذه السياسي.

وقال مسؤول مطلع على استطلاع ترمب غير الرسمي بشأن فانس وروبيو خلال رحلة Marine One: "من يفترض أن الأمر محسوم يسبق الأحداث كثيراً، أو ببساطة لا يعرف الرئيس جيداً".

ولم يؤكد فانس حتى الآن نيته الترشح للرئاسة، وكان أشخاص تحدثوا معه قد أبلغوا "واشنطن بوست" في وقت سابق من هذا العام بأنه لم يتخذ قراره بعد. وقال شخص مقرب منه إنه كان يعتزم تأجيل أي قرار إلى ما بعد ولادة طفله الرابع، الذي وُلد في 19 يوليو الماضي.

وقال فانس لشبكة CBS، في يونيو، إنه سيناقش الأمر مع زوجته بعد انتخابات التجديد النصفي، مضيفاً أنه "لا يشك إطلاقاً" في أن رئيس الولايات المتحدة سيدعم أي قرار يتخذه. كما كرر أنه يركز حالياً على أداء مهامه نائباً للرئيس، وتربطه علاقة صداقة جيدة بروبيو.

انقسام جمهوري بين فانس وروبيو

لكن الحديث عن خلافة ترمب بدأ يثير بالفعل أجواء شبيهة بمعركة انتخابات تمهيدية، إذ انقسم مانحون وناشطون وشخصيات جمهورية بين مؤيد لفانس ومعارض له.

ويرى مراقبون أن انتخابات التجديد النصفي ستكون عاملاً حاسماً. فأي أداء ضعيف للجمهوريين قد يشجع منافسين على تحدي المرشح الذي يدعمه ترمب، ويوجهون انتقادات أكثر حدة لإدارته.

كما قد يتعرض فانس أو روبيو لهجمات داخل الحزب لم يكن الجمهوريون ليوجهوها إلى ترمب نفسه، وهو ما بدأ يظهر بالفعل عبر استهداف مؤثرين من اليمين لفانس بسبب الحرب مع إيران.

ويستمتع ترمب بإضفاء أجواء المنافسة والإثارة، ويقول مستشاروه إنه لا يرغب في التخلي عن الأضواء سريعاً لصالح خليفته المحتمل.

وأضافوا أنه يستمتع بإبقاء المنافسة قائمة بين فانس وروبيو، وكذلك بإثارة اهتمام وسائل الإعلام، كما فعل عندما كان يختار بين الرجلين لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2024.

كما واصل ترمب التلميح إلى إمكانية ترشحه لولاية رئاسية ثالثة، من خلال إعادة نشر صور تحمل شعار "ترمب 2028" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإطلاق مزاح متكرر بشأن الأمر خلال تجمعاته الانتخابية، رغم تأكيد مقربين منه أنه لا يتعامل مع هذه الفكرة بجدية.

وخلال المنافسة على منصب نائب الرئيس في عام 2024، كما هو الحال الآن، حظي روبيو بدعم معظم كبار المانحين الجمهوريين التقليديين قبل صعود ترمب.

أما فانس، فيمثل تيار "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" MAGA الأصغر سناً، الذي ساعد في إعادة ترمب إلى السلطة عام 2024، لكنه يواجه حالياً مؤشرات على تراجع تماسكه.

كما استغل فانس فترة توليه منصب نائب الرئيس لبناء علاقات مع كبار ممولي الحزب الجمهوري لدعم جهود جمع التبرعات.

وقال المستشار المطلع على تصريحات ترمب: "أنجز فانس عملاً سياسياً كبيراً خلال العام ونصف العام الماضيين".

وأضاف أن فانس ترك انطباعاً إيجابياً لدى ترمب بعد مساهمته في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران في يونيو، وقيادته فريق عمل لمكافحة الاحتيال في برامج الإعانات الفيدرالية، إضافة إلى أدائه في سلسلة مقابلات إعلامية خلال الجولة الترويجية لكتابه في يونيو.

ورغم انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في يوليو، رأى مستشارو فانس أن دوره في المفاوضات ظل يمثل مكسباً سياسياً، لأن الاتفاق الذي تفاوض بشأنه حظي بتأييد شعبي، في حين أظهرت استطلاعات الرأي رفضاً واسعاً لطريقة تعامل ترمب مع الحرب.

في المقابل، شغل روبيو عدداً من المناصب الرئيسية داخل الإدارة، وهي مناصب لا تمنحه مساحة كبيرة لممارسة العمل السياسي. كما أن توليه منصب وزير الخارجية، إلى جانب منصبه مستشاراً للأمن القومي، يجعل من الصعب قانونياً وعملياً خوض سباق الرئاسة أثناء بقائه في منصبه.

وقال شخص مقرب من روبيو إنه يتجنب الخوض في أي حديث يتعلق بانتخابات 2028، كما قلص ظهوره الإعلامي في الآونة الأخيرة لتفادي الأسئلة التي قد تزيد التكهنات بشأن طموحاته السياسية.

لكن فريقه أثار تكهنات جديدة، في وقت سابق من هذا العام، بعدما نشر مقطع فيديو حظي بانتشار واسع ظهر فيه روبيو وهو يلقي كلمة بأسلوب يشبه الحملات الانتخابية خلال مؤتمر صحافي.

وأضاف المصدر أنه ألمح في بعض النقاشات الداخلية إلى المدة المتبقية له في المنصب، بما يوحي بأنه يعتزم استكمال ولايته الحالية.

وأشار المصدر إلى أن روبيو لا يمتلك حالياً فريقاً انتخابياً جاهزاً أو بنية تنظيمية تمهد لإطلاق حملة رئاسية.

وقال مستشار ترمب إن الرئيس لا يزال يفضل رؤية روبيو ضمن بطاقة انتخابية مشتركة مع فانس، ويواصل الإشادة به باستمرار، لكنه أوضح أن من غير المعروف ما إذا كان روبيو يرغب فعلاً في خوض الانتخابات نائباً لفانس.

تصنيفات

قصص قد تهمك