
أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات جديدة على 5 كيانات و8 أفراد في كوبا، متهمة إياهم بتسهيل استيراد الأسلحة والتعاون العسكري الأجنبي لصالح النظام الكوبي، في إطار خطوات قالت إنها "تهدف إلى حماية الأمن القومي الأميركي".
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن "العقوبات تستهدف كيانات وأشخاصاً يشاركون في شراء معدات عسكرية من الخارج لصالح وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية MINFAR والأجهزة الأمنية الكوبية".
وأضاف روبيو أن "النظام الكوبي، المدرج على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، يستخدم مؤسساته العسكرية والاستخباراتية للتجسس على أميركا، وتقديم دعم مادي لجماعات متطرفة وتنظيمات إرهابية، ونشر الأيديولوجية الماركسية داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن كونه يشكل منصة تنطلق منها دول تعتبرها واشنطن خصوماً، مثل روسيا والصين وإيران، لتنفيذ عمليات ضد أميركا".
وأشار إلى أن المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الكوبية تمثل أيضاً، بحسب البيان، "الأدوات الرئيسية لقمع الداخل، وتشكل مراكز للفساد المالي، ولا سيما من خلال التكتل الاقتصادي الذي يديره الجيش الكوبي Grupo de Administración Empresarial S.A. (GAESA)".
ضغط متصاعد على كوبا
وشهدت العلاقات الأميركية-الكوبية تصعيداً متواصلاً منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، إذ أعادت إدارته تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على هافانا، ورفعت مستوى الضغوط السياسية والأمنية، مع تصنيف كوبا ضمن أولويات الأمن القومي والاستخبارات الأميركية.
وتزامن ذلك مع تعديل إدارة ترمب وثيقة "إطار أولويات الاستخبارات الوطنية" NIPF، لتضع كوبا ضمن فئة "الأولوية" إلى جانب الصين وروسيا وإيران، وهو ما دفع أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى توجيه مزيد من الموارد وقدرات جمع المعلومات، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية، لرصد التطورات داخل الجزيرة وتحديث التقديرات بشأن قدراتها العسكرية والقيادية.
ويأتي إنشاء فريق العمل الجديد في وكالة الاستخبارات المركزية في ظل تاريخ طويل من العمليات السرية الأميركية ضد كوبا، قبل أن تتراجع حدة المواجهة في بعض الفترات، ولا سيما بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2015 خلال إدارة الرئيس باراك أوباما.
لكن التقارب لم يدم طويلاً، إذ عاد التوتر، وتزايدت الضغوط الأميركية على هافانا، بينما ترى إدارة ترمب أن القيادة الكوبية تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وتسعى إلى دفعها لإجراء تغييرات سياسية واقتصادية، في وقت يعتقد بعض مسؤولي الإدارة أن أي تحول في كوبا قد يتطلب حملة استخباراتية وسياسية طويلة الأمد.










