العليمي: استهداف ميناء المخا حرب ممنهجة على مقدرات الشعب | الشرق للأخبار

العليمي: استهداف ميناء المخا "حرب ممنهجة"على مقدرات الشعب اليمني

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي خلال استقباله القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن نيل هوب. 9 أغسطس 2026 - سبأ
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي خلال استقباله القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن نيل هوب. 9 أغسطس 2026 - سبأ

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، الأحد، إن استهداف جماعة الحوثي لميناء المخا على الساحل الغربي لمحافظة تعز بالصواريخ والطائرات المسيّرة ، يكشف "حرباً ممنهجة" تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها على كافة المستويات، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".

وأعرب العليمي عن تقديره للدور الأميركي في دعم الحكومة اليمنية، وحماية أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب، مؤكداً تطلعه إلى مرحلة أكثر تقدماً من الشراكة بين البلدين.

وذكرت الوكالة أن رئيس مجلس القيادة أطلع القائم بأعمال السفارة الأميركية على التطورات الميدانية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف ميناء المخا، مشيراً إلى أنه يأتي بعد أيام من اعتداءات طالت مواقع للقوات المسلحة ومخيمات النازحين وأعياناً مدنية، إلى جانب محاولات استهداف السفن والمنشآت الوطنية.

وأفاد العليمي بأن "جماعة الحوثي، التي تتحدث عن وجود حصار على مناطق سيطرتها، تستهدف الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود"، معتبراً أن ذلك يهدف إلى "خنق الشعب اليمني وسبل عيشه الكريم، ومضاعفة معاناته الإنسانية".

وأضاف أن استهداف ميناء بحري حيوي قرب باب المندب يمثل امتداداً لـ"نهج التصعيد الإيراني" الذي يطال المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة، محذراً من خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة.

ودعا العليمي المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، إلى حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية، والانتقال من احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.

وأكد دعم الحكومة اليمنية لأي جهد دبلوماسي يخفف التوتر ويمنع الحروب في المنطقة، لكنه حذر من أن أي تفاهمات لا تعالج بصورة واضحة ومستدامة خطر الجماعات المسلحة المدعومة من إيران وقدراتها العسكرية وتمويلها وتهديدها لدول المنطقة "ستؤجل الأزمة ولن تحلها".

وشدد على أنه لا يمكن بناء أمن مستدام في المنطقة ما دامت جماعات مسلحة قادرة على اتخاذ قرار الحرب وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتهديد الممرات الدولية بمعزل عن مؤسسات الدول وسيادتها.

"السلام والردع"

وقال العليمي إن "السلام والردع ليسا خيارين متناقضين"، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الناجحة تحتاج إلى بيئة تمنع الأطراف المارقة من الاعتقاد بأن التصعيد يحقق لها مكاسب غير مشروعة.

وأضاف أن التطورات الأخيرة تؤكد خطورة استمرار امتلاك الجماعات المسلحة قدرات عابرة للحدود، وأن حماية المنشآت المدنية والاقتصادية والممرات البحرية مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن الحكومة اليمنية قدمت على مدى سنوات تنازلات كبيرة لتخفيف معاناة المواطنين، بينما واصلت جماعة الحوثي تطوير قدراتها العسكرية وتهديد المدن والممرات البحرية وتقويض مؤسسات الدولة.

وأكد أن الجماعة "لا تتعامل مع السلام باعتباره غاية، وإنما كفرصة لإعادة التموضع"، مشدداً على أنه لا ينبغي أن يحصل الحوثيون على حوافز عبر الابتزاز بعد عجزهم عن تحقيق ذلك بالقوة.

ودعا إلى أن تنتهي أي تفاهمات في المنطقة إلى دول وطنية تحتكر بصورة حصرية أدوات القوة المشروعة، ومؤسسات دستورية تمثل جميع مواطنيها.

وقال العليمي إن "التطورات الأخيرة أثبتت أن مؤسسات الدولة والقوات المسلحة أصبحت أكثر قدرة وتماسكاً وتنسيقاً"، محذراً من أن استمرار الاعتداءات "لن يكون بلا كلفة سياسية وميدانية".

وحث الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على الانتقال من سياسة إدارة التهديد الحوثي إلى معالجة أسبابه ومصادر قوته، عبر استمرار الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على الجماعة وداعميها، وتعزيز قدرات الحكومة ومؤسسات الدولة على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.

وقال إنه "كلما كانت الدولة اليمنية أقوى، تراجعت قدرة إيران والجماعات المتطرفة على استخدام اليمن منصة لتهديد المنطقة والعالم".

تصنيفات

قصص قد تهمك