"حماس" تكثف اتصالاتها مع الوسطاء بعد رفض نتنياهو خطة غزة | الشرق للأخبار
خاص

"حماس" تكثف اتصالاتها مع الوسطاء بعد رفض نتنياهو خطة مجلس السلام في غزة

مسؤول أميركي يشارك في المناقشات.. والحركة تعول على اجتماع مرتقب للوسطاء

time reading iconدقائق القراءة - 4
شاب فلسطيني يسحب عربة ذات عجلات بالقرب من أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب، في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، 5 أغسطس 2026 - Reuters
شاب فلسطيني يسحب عربة ذات عجلات بالقرب من أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب، في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، 5 أغسطس 2026 - Reuters
غزة -

قالت مصادر مطلعة في حركة "حماس"، وفصائل فلسطينية مشاركة في مباحثات القاهرة لـ"الشرق" إن الحركة أجرت، خلال الساعات الماضية، اتصالات ومباحثات مكثفة مع الوسطاء وأعضاء مجلس السلام، في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن رفض خارطة الطريق الخاصة بنزع سلاح غزة.

وقال عضو بارز في "حماس"، مطلع على أحدث الاتصالات، إن قيادة الحركة ووفدها المفاوض أجريا خلال الـ24 ساعة الماضية اتصالات عدة مع مسؤولين في مصر وتركيا وقطر، إلى جانب أعضاء في مجلس السلام، ولا سيما الممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف.

وأوضح أن الاتصالات ركزت على ضرورة ممارسة ضغوط على إسرائيل لإلزامها ببدء تنفيذ الاتفاق.

ولفت مصدر فلسطيني مطلع إلى أن "حماس" أبلغت الفصائل المشاركة في مباحثات القاهرة بأنها تلقت "تطمينات" من الوسطاء وأعضاء في مجلس السلام، تفيد باستمرار الإدارة الأميركية في دعم مسار تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بغزة.

اجتماع مرتقب في القاهرة

وأضاف المصدر أن مسؤولاً أميركياً منخرط في هذه الاتصالات، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين "قللوا من مخاطر تصريحات نتنياهو"، واعتبروها جزءاً من حملته الانتخابية داخل إسرائيل.

من جانبه، قال مسؤول آخر في فصيل فلسطيني مشارك في مباحثات القاهرة إن "حماس" والفصائل "تعوّل بشكل كبير" على اجتماع مرتقب للوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، بمشاركة أميركية، في القاهرة، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق وترتيباته والإطار الزمني لتطبيقه.

وقال نتنياهو الأحد، خلال افتتاح اجتماع مجلس الوزراء، إن إسرائيل ترفض وثيقة خارطة الطريق المؤلفة من 15 نقطة، معلناً أن الجيش الإسرائيلي "لن يقوم بأي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس بشكل كامل"، وأنه سيواصل التصدي لما وصفه بـ"التهديدات التي تستهدف القوات الإسرائيلية".

وشدد نتنياهو على ضرورة نزع جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، قائلاً إن إسرائيل تريد "نزعا حقيقياً للسلاح، وليس نزعا صورياً"، وفق قوله.

وكانت "حماس" والفصائل الفلسطينية قد أعلنت الأسبوع الماضي، موافقتها على الاتفاق الوارد في وثيقة خارطة الطريق التي قدمها مجلس السلام بشأن نزع سلاح قطاع غزة.

ويتضمن الاتفاق "حصر وجمع وتخزين" الأسلحة الثقيلة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبالتنسيق مع القوات الدولية والوسطاء، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع، وتسليم "حماس" إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية، إلى جانب معالجة "منصفة" لأوضاع موظفي الحكومة التابعة لـ"حماس" في غزة، التي أعلنت الحركة حلها.

وفي تعليقه على تصريحات نتنياهو، قال عضو المكتب السياسي لـ"حماس" باسم نعيم لـ"الشرق" إن الحركة تنتظر من الوسطاء والضامن الأميركي "الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامهما بخارطة الطريق وعدم تعطيل المسار لأسباب سياسية وانتخابية داخلية".

واعتبر نعيم أن تصريحات نتنياهو تهدف إلى تعطيل مسار الاتفاق، وتمثل "استمراراً للعبث باستقرار وأمن المنطقة"، مؤكداً التزام الحركة بالاتفاق "رغم كل التحديات والمخاطر".

تراجع الضربات الإسرائيلية

ميدانياً، تراجعت الضربات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، وفق إفادات ميدانية.

وقال شهود لـ"الشرق" إنهم لاحظوا تراجعاً في انتشار الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية من عدة نقاط في مدينة غزة ووسط القطاع، مع اقترابها من مناطق قرب "الخط الأصفر".

تصنيفات

قصص قد تهمك