قال الجيش اليمني، الثلاثاء، إن جماعة "الحوثي" استهدفت أحياء مدينة مأرب السكنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وقصفت مدينة المخا وميناءها مجدداً.
وجاءت هذه الهجمات الجديدة بعد استهداف الحوثيين لميناء ومدينة المخا، بمسيرات وصواريخ باليستية.
وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد عبد الله النزيلي، الاثنين، أن هجمات الحوثيين على مدينة وميناء المخا، استهدفت "الأعيان المدنية والبنى التحتية ومساكن الموظفين وذويهم ومحطات توليد الكهرباء، ومواقع مدنية داخل المدينة، بالإضافة إلى مواقع عسكرية".
وأضاف أن الهجوم أسفر حتى الآن عن سقوط 4 من منتسبي القوات المسلحة و3 مدنيين، وإصابة 30 آخرين غالبيتهم من المدنيين.
وأشار النزيلي إلى أن الدفاع الجوي للجيش اليمني تمكن من إسقاط 11 مسيرة حوثية شاركت في الهجوم.
ونشرت القوات المسلحة اليمنية مقطع فيديو يظهر استهداف سلاح الطيران المسير التابع لها، مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في عدد من الجبهات القتالية شرقي محافظة الجوف.
واعتبر رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد محمد العليمي، الاثنين، أن التصعيد الأخير للحوثيين يمثل "اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات"، وشدد على أن "زمن الاعتداء بلا كلفة انتهى".
وأضاف، في لقاء مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن الدولة اليمنية "لم تبدأ هذا التصعيد، ولم تبحث عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يصبح التزامها بالسلام تصريحاً مفتوحاً للمليشيات كي تختار متى تهاجم، وأين تهاجم، ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد".
وأشار العليمي، خلال حديثه مع السفراء، إلى هجوم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وقال العليمي إن الهدف "لم يكن موقعاً عسكرياً، وإنما رصيفاً بحرياً ومرافق خدمية، ورافعات مناولة البضائع والسلع الغذائية، وعدداً من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحقت أضراراً بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه".
وتابع: "نؤكد أننا نمتلك الإرادة والقدرة والمبادرة اللازمة لإسكات مصادر التهديد وتحييدها، ومنعها من مواصلة أعمالها العدائية وفق مقتضيات الموقف العملياتي، مع المحافظة على أرواح المدنيين ومقدراتهم".
قلق أممي من التصعيد
وأعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس جروندبرج، عن قلقه البالغ إزاء الهجمات الأخيرة التي شنّتها جماعة الحوثي على مدينة المخا.
وقال جروندبرج في بيان إن هذه الهجمات تأتي في خضمّ تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022. وحذر من أن هذه الهجمات "تزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق في اليمن".
وقال إن هجمات الحوثيين عرّضت المدنيين لخطر جسيم في المخا ومأرب ومناطق أخرى. وقال إن هذا التصعيد "يجب أن يتوقف، وأن تتم حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".
ودعا المبعوث الأممي "الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل مع مكتبي لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد ومنع المزيد من تآكل ما حققته الهدنة للمدنيين اليمنيين".
وتابع: "لا يمكن إنهاء هذا النزاع على نحو مستدام إلا من خلال عملية سياسية جامعة، فالتصعيد يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس". وشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من تداعيات المزيد من التصعيد.








