
قضت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق الثلاثاء، بالإعدام على وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، في قضية تعد من أبرز الملفات المرتبطة بانتهاكات فترة النزاع السوري.
وقال القاضي فخر الدين العريان الذي ترأس الجلسة إن التحقيقات "أثبتت تورط المتهم وسيم الأسد في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر بحق المدنيين ولا سيما في بلدة المليحة".
وأضاف أنه "ثبت للمحكمة بالأدلة اليقينية تورط مجموعة مسلحة تابعة للمتهم في الهجوم على محل تجاري في بلدة جرمانا وسرقة محتوياته واختطاف مالكه بسبب موقفه المعارض للنظام البائد، إلى جانب التورط في عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين بمناطق عدة".
وأعلن إدانة وسيم الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وبجرائم التعذيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ومن ثم "قررت المحكمة الحكم على المتهم وسيم الأسد بالإعدام".
وعقدت أولى جلسات المحاكمة في 24 يونيو الماضي،حيث واجه وسيم الأسد عدة تهم، أبرزها إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011 ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، ما أسفر عن مقتل مدنيين، إلى جانب تهم التجارة بالمخدرات والقتل العمد.
وألقت قوى الأمن السورية القبض على وسيم الأسد، في 21 يونيو 2025 عند الحدود السورية اللبنانية.
لائحة الاتهام
وتضمنت لائحة الاتهام تشكيل مجموعتين مسلحتين مطلع عام 2011، بناء على تكليف من العميد غياث دلا، أحد قادة الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد. ووفقاً للادعاء، أشرف وسيم الأسد على هاتين المجموعتين اللتين ضمتا نحو 30 مقاتلاً، وتولى تأمين السلاح والذخيرة والتمويل والدعم اللوجستي لهما.
كما تضمنت اللائحة، تهم التحريض العلني على العنف عبر تصريحات ومقاطع مصورة ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشجيع القتال ضد المدنيين المعارضين ووصفهم بـ"الإرهابيين"، إضافة إلى استغلال نفوذه المستمد من انتمائه لعائلة الأسد لارتكاب أعمال سلب وعنف في الساحل السوري.
وفي رده على الاتهامات، نفى وسيم الأسد مسؤوليته المباشرة عن تلك المجموعات، مؤكداً أنها كانت تتبع لشخص يدعى جمال حسن، وأن دوره اقتصر على التواصل بين الأخير، وغياث دلا بعد طلب البحث عن أشخاص قادرين على تشكيل مجموعات مسلحة مقابل مبالغ مالية.









