تحذير أممي من "خط أخلاقي أحمر" بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل | الشرق للأخبار

الأمم المتحدة تحذر من "خط أخلاقي أحمر" بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا، قبرص. 29 يوليو 2026 - REUTERS
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا، قبرص. 29 يوليو 2026 - REUTERS

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الثلاثاء، الدول على حظر أو تقييد استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، في نداء مشترك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع اقتراب محادثات دولية في نوفمبر بشأن الأسلحة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وفق مجلة "بوليتيكو".

وقال جوتيريش في بيان مشترك مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش، نشره موقع أخبار الأمم المتحدة، إن العالم يقترب من "تجاوز خط أخلاقي أحمر" يتمثل في "استهداف البشر بشكل ذاتي بواسطة الآلات"، في ظل ورود "تقارير غير مؤكدة" حول استخدام طائرات مسيرة ذاتية التشغيل بالكامل وموجهة بالذكاء الاصطناعي في ساحات المعارك.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت، الاثنين، بأن هجوماً بطائرة روسية مسيّرة موجهة بالذكاء الاصطناعي أودى بحياة ثلاثة في أوكرانيا، في واقعة تبرز كيف يمكن للتقنيات الجديدة أن تغير طبيعة حروب المسيّرات.

وشدد جوتيريش وسبولياريتش على أن استهداف المدنيين في الحروب يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، فيما أعربا عن مخاوف من أن تعجز الأنظمة ذاتية التشغيل عن التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين.

ودعا الجانبان إلى حظر الأسلحة ذاتية التشغيل التي قد تفضي إلى نتائج غير متوقعة، وكذلك الأسلحة المضادة للأفراد المصممة لاستهداف البشر بشكل مباشر.

ومن المقرر أن تعقد الأمم المتحدة مؤتمراً في جنيف خلال نوفمبر لمراجعة اتفاقية الأسلحة التقليدية، وسط توقعات بأن تكون أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل من أبرز الملفات المطروحة. وتدفع الأمم المتحدة منذ سنوات باتجاه وضع قواعد ملزمة قانونياً لتنظيم استخدامها.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه، الثلاثاء، رداً على سؤال بشأن ضرورة إبقاء العنصر البشري ضمن دائرة اتخاذ القرار في التطبيقات العسكرية للذكاء الاصطناعي: "عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، فإننا نريد رقابة بشرية".

مبدأ قانوني وأخلاقي

بدورها، أكدت رئيسة شؤون نزع السلاح في مكتب الأمم المتحدة بجنيف ميلاني ريجيمبال، على هذه المخاوف وموقف الأمين العام الراسخ بأن الأنظمة التي تختار أهدافاً، أو تستهدفها وتزهق أرواحاً بشرية دون رقابة أو حكم بشري "غير مقبولة سياسياً، ومُستنكّرة أخلاقياً، ويجب حظرها بموجب القانون الدولي".

وفي جنيف أيضاً وصف لوران جيزيل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كيف أن النزاع لا يتعلق فقط بالدقة والتمييز وضبط النفس، ولكن بمدنيين يُقتلون، وعائلات تُهجّر، ومستشفيات ومدارس ومنازل تُدمر بوتيرة ونطاق متزايدين.

وأوضح جيزيل أنه في مثل هذا السياق "يمكن أن تتغير الأمور بسرعة كبيرة"، قائلاً: "يمكن للمقاتل أن يستسلم، أو أن يُصاب وبالتالي يكون في مأمن من الهجوم. ويمكن للمدنيين دخول منطقة عمليات أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل التي قد تواجه وضعاً لم يكن متوقعاً".

 وفي بيانهما المشترك، ذكر جوتيريش وسبولياريتش أن الأسلحة ذاتية التشغيل "ليست تكنولوجيا من مستقبل بعيد"، إذ إن سباق التسلّح نحو بناء أنظمة أسلحة أكثر استقلالية قطع شوطاً كبيراً بالفعل، مشيرين إلى أن العلماء والمهندسين الذين يطورون هذه الأنظمة قد أعربوا عن مخاوفهم بشأن مخاطرها.

وتعد الرقابة البشرية من المبادئ الأساسية في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، إلّا أن القانون لا ينطبق على الاستخدامات الدفاعية أو الأمنية.

تصنيفات

قصص قد تهمك