
طلب الجيش الصيني الإبلاغ عن أي مخالفات محتملة في "قوة الصواريخ"، في خطوة توسع نطاق التدقيق في أحد أبرز فروع القوات المسلحة، التي طالتها حملة الرئيس الصيني شي جين بينج لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، ضمن حملة محاربة الفساد.
ونشر الجيش الصيني، الاثنين، إشعاراً على موقع المشتريات التابع له، دعا فيه إلى تقديم معلومات عن تجاوزات محتملة تتعلق بالسلع والخدمات ومشروعات البناء والإمدادات الغذائية والطبية، كما خصص خطاً ساخناً لتلقي البلاغات من الموردين وممثلي الجهات المتقدمة للمناقصات والعسكريين وغيرهم من الأطراف ذات الصلة، حسبما أوردت "بلومبرغ".
وتعيد الخطوة إلى الأذهان تحقيقاً أجرته إدارة تطوير المعدات التابعة للجيش في عام 2023 بشأن مخالفات محتملة في مشتريات عسكرية تعود إلى عام 2017، وأسفر عن حملة تطهير واسعة أطاحت بعدد من كبار الضباط ومسؤولي شركات الدفاع.
ولم يحدد الإشعار الجديد المدة الزمنية التي ستشملها مراجعة المعاملات، فيما حدد 30 نوفمبر موعداً نهائياً لتقديم البلاغات.
وكانت "قوة الصواريخ"، المسؤولة عن الترسانة الصينية من الصواريخ التقليدية والأسلحة النووية، من أكثر فروع الجيش تضرراً من الحملة السابقة، التي امتدت إلى أعلى مستويات القيادة العسكرية وشملت التحقيق مع تشانج يوشيا وهي ويدونج، اللذين شغلا منصبي نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة عسكرية في البلاد.
وأثارت التغييرات الواسعة تساؤلات بشأن الجاهزية العملياتية للجيش الصيني، الذي يعد أكبر جيش عامل في العالم من حيث عدد الأفراد.
ولفتت "بلومبرغ" إلى أن التدقيق الجديد يأتي في الوقت الذي يستعد فيه الحزب الشيوعي الحاكم لعقد مؤتمره الخماسي المقبل في عام 2027، وسط توقعات بإجراء تغييرات في قيادتي الحزب والجيش، مرجحة أن مراجعة أنشطة المشتريات ربما تساعد السلطات في تقييم المسؤولين المرشحين للترقية.









