
تحركت ولايات يقودها ديمقراطيون وجماعات مدافعة عن "حقوق التصويت" لمنع قيود يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضها على التصويت عبر البريد، قبل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.
وأقام ممثلو الادعاء العام الديمقراطيون في 23 ولاية، بالإضافة إلى منطقة العاصمة واشنطن، إلى جانب حاكم ولاية بنسلفانيا، دعوى قضائية جديدة أمام المحكمة الفيدرالية في بوسطن، بعد يومين من إلغاء المحكمة العليا الأميركية حكماً قضائياً كانوا قد حصلوا عليه لعرقلة أمر ترمب.
وألغت المحكمة العليا الحكم على أساس أنهم أقاموا الدعوى خارج الإطار الزمني المحدد.
وكان قد جرى رفع الدعوى السابقة قبل أن تضع خدمة البريد اللمسات الأخيرة على اللائحة التي من شأنها تنفيذ الأمر الذي وقعه ترمب في مارس، ويضع قيوداً على بطاقات الاقتراع عبر البريد.
وسارعت الجماعات المدافعة عن حقوق التصويت إلى تقديم شكوى منقحة، وطالبت بإصدار أمر تقييدي يعيد منع تنفيذ المتطلبات.
وقالت صوفيا لين لاكين، المحامية عن جماعات حقوق التصويت في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، في بيان: "بدلاً من خدمة الناخبين، تهدد هذه القاعدة إمكانية الوصول إلى صناديق الاقتراع، وتعامل الناخبين كمصدر لضرر محتمل".
وبموجب المتطلبات، يتعين على الولايات تزويد خدمة البريد الأميركية بقوائم بأسماء مستلمي بطاقات الاقتراع عبر البريد، ويجب أن يكون هناك "باركود" مميز على أظرف بطاقات الاقتراع الصادرة والمستلَمة.
ويجوز لخدمة البريد، في إطار هذه القواعد، رفض تسليم بطاقات الاقتراع التي لا تتوافق مع المعايير الجديدة أو التي ترتبط بناخبين غير موجودين في القوائم.
اعتراضات قانونية ودستورية
وذكرت الولايات التي يقودها الديمقراطيون أن المتطلبات الجديدة، في حال دخلت حيز التنفيذ، ربما تشكل "عبئاً كبيراً" عليها في الأسابيع التي تسبق الانتخابات، وتتطلب منها شراء معدات جديدة، وإنشاء أنظمة جديدة، وتدريب الموظفين.
كما ترى أن خدمة البريد الأميركية لا تملك سلطة وضع شروط أهلية فيدرالية للتصويت عبر البريد، وأن قاعدتها تتعارض مع القوانين الفيدرالية التي تحمي حقوق الناخبين وسلطة الولايات في إدارة الانتخابات بموجب الدستور الأميركي.
وخلال انتخابات عام 2024، تعاملت خدمة البريد الأميركية مع ما يقرب من 100 مليون بطاقة اقتراع.
وأشارت الولايات إلى أن نحو 30% من الناخبين على مستوى البلاد أدلوا بأصواتهم عبر البريد.








