
قالت وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إنهما عطّلا بنية تحتية إلكترونية يُعتقد أن قراصنة مرتبطين بالدولة الصينية استخدموها لاستهداف وكالات حكومية أميركية ومنشآت حيوية، فيما نفت بكين هذه الاتهامات، وقالت إن واشنطن تسعى إلى "تشويه صورتها".
وأفادت الجهتان، في بيان، الأربعاء، بأن الهجمات استهدفت مؤسسات من بينها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، ووزارة الطاقة، ومجلس الشيوخ، واتهمتا مجموعة مرتبطة بالصين تُعرف باسم QTFY بتنفيذها عبر منصتين جرى تعطيلهما بموجب أمر قضائي، وفق ما أوردت "بلومبرغ".
وأوضحت وزارة العدل أن المجموعة تعمل لصالح شركة Nanjing Xinjiuwei Network Technology ومقرها الصين، وكانت تقدم خدمات قرصنة لجهات تدفع مقابلها، من بينها وزارة أمن الدولة الصينية، والجيش الصيني.
وبحسب الوزارة، أتاحت منصتا QScan وQTRouter للقراصنة تمرير حركة إلكترونية خبيثة عبر أجهزة مخترقة خارج الصين، بما يخفي المصدر الحقيقي للهجمات ويجعلها تبدو وكأنها تنطلق من أماكن أخرى.
ولم تكشف الوزارة عن الأنظمة التي يُعتقد أن القراصنة تمكنوا من اختراقها داخل المؤسسات المستهدفة، كما لم توضح ما إذا كانت أي بيانات قد سُرقت.
رد صيني
في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بتشويه صورة الصين بدون أدلة. وانتقد المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحافي، الخميس، واشنطن بسبب "كيل الاتهامات للصين تحت ذريعة الأمن السيبراني".
وتعذر التواصل مع شركة Nanjing Xinjiuwei Network Technology للحصول على تعليق.
وقالت السلطات الأميركية إن العملية تأتي ضمن جهود أوسع لتعطيل حملات إلكترونية صينية تستهدف شبكات حساسة.
ووفق تحذير مشترك للأمن السيبراني صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الأمن القومي الأميركية (NSA)، يعود نشاط مجموعة QTFY إلى عام 2018 على الأقل.
وتنفي بكين باستمرار ضلوعها في هجمات إلكترونية، وتقول إنها تعارض القرصنة بجميع أشكالها. كما تتهم واشنطن بتنفيذ عمليات إلكترونية حول العالم، واستخدام اتهامات الأمن السيبراني لتشويه صورة الصين، وخدمة أهداف جيوسياسية أوسع.









