
قالت الاستخبارات الفرنسية، الأربعاء، إنه يجب على فرنسا التأهب لمواجهة المزيد من "الهجمات العنيفة" على أراضيها، في ظل "تصاعد حدة الحرب الهجينة والتدخلات الخارجية" في مختلف أنحاء أوروبا.
واستشهدت سيلين بارتون، المديرة العامة لجهاز الاستخبارات الداخلي الفرنسي DGSI، بالعثور هذا الشهر على مسيرة مفخخة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار "لايبزيج" الألماني، والذي يُعد مركزاً لوجستياً محورياً لنقل المعدات العسكرية إلى أوكرانيا، وفق ما أوردت مجلة "بوليتيكو".
وقالت بارتون، خلال مشاركتها في ملتقى La Ref لقادة الأعمال في باريس، إن "العثور على طائرة مسيرة مفخخة في لايبزيج يُشكل تحذيراً يلزمنا بأخذ احتمال وقوع أعمال عدائية مباشرة وأكثر عنفاً على أراضينا بعين الاعتبار".
ولم تذكر بارتون روسيا بالاسم خلال حديثها عن حادثة لايبزيج، لكنها أشارت في مستهل كلمتها إلى أن "الموقف الروسي المتشدد أضحى مصدر قلق رئيسي".
وأضافت بارتون: "منذ عام 2022، شهدنا زيادة حادة وملموسة في أعمال التدخل على أراضينا الوطنية"، كما أشارت إلى ما اعتبرته "حملات تضليل إعلامي تديرها شبكات مرتبطة بروسيا".
واختتمت تصريحها بالقول: "كل هذا يندرج ضمن اندلاع حرب ليست حرباً مادية ولا عسكرية، ولا يُعترف بها علناً بالضرورة كحرب تستهدف أراضينا، إلا أنها تتضمن بالفعل هجمات موجهة ضدنا".
حادث لايبزيج
والثلاثاء، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن حكومته "تعمل بشكل مكثف" لتحديد الجهة التي تقف وراء الهجوم الفاشل، والذي لم تُنسب مسؤوليته لأي طرف بشكل رسمي بعد.
وخلال حديثه في قمة للائتلاف الحاكم، قال ميرتس، إن برلين "تعمل بشكل وثيق مع السلطات الأمنية بشأن هذه المسألة، وسنوضح الأمر ونعلق عليه قريباً".
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها، إنه يشتبه في ضلوع المخابرات الروسية في محاولة الهجوم، لكن برلين لم توجه حتى الآن أي اتهامات مباشرة.
وكشفت وسائل إعلام ألمانية، منها هيئتا البث "نورد دويتشر روندفونك" NDR، و"فيست دويتشر روندفونك" WDR، وصحيفة "زود دويتشه تسايتونج"، الثلاثاء، أن محققين ألمان عثروا على طائرة مسيرة أخرى، وما يشتبه في أنها متفجرات، على صلة بمحاولة الهجوم التي وقعت هذا الشهر على مطار لايبزيج.
وذكرت تقارير أن السلطات الألمانية عثرت على الطائرة المسيرة في 14 أغسطس، بعد 10 أيام من الواقعة، إلى الغرب من المطار، حيث اكتشف المحققون أيضاً نحو 50 جراماً من مادة يشتبه في كونها مركب "هيكسوجين" الانفجاري، الذي يستخدم لأغراض عسكرية.









